نصف المجتمع ومكانة المرأة العربية
18% من النساء العربيات يعملن، اجرهن لا يتعدى70% من اجر المرأة اليهوديةو40%من الاكاديميات العربيات بدون عمل
نظمت جمعية سيكوي في الفريديس أمسية ثقافية بعنوان "نقاش في نصف المجتمع- ومكانة المرأة العربية في البلاد". الندوة تأتي ضمن سلسلة اللقاءات التي تنظمها الجمعية في منطقة الساحل لقرى الفريديس، عين حوض، جسر الزرقاء وعرب قيسارية، حسب برنامج بناء كوادر محلية للمبادرة وللعمل الجماهيري وقد شارك في تقديم المحاضرات كل من مقبولة نصار عن لجنة الأحوال الشخصية وسوسن توما شقحة من جمعية نساء ضد العنف. واستعرضت سوسن توما-شقحة بعض المعطيات عن وضعية النساء في سوق العمل توضح أن 18% فقط من النساء العربيات يعملن بشكل منتظم وأن أجور النساء العربيات العاملات لا يتجاوز بالمعدل الـ 70% من معدل الأجور عند النساء العاملات من الوسط اليهودي. وقالت سوسن توما- شقحة إن 40% من الأكاديميات العربيات باطلات عن العمل.
من اليمين: سوسن توما - شقحة من جمعية نساء ضد العنف والعاملة الاجتماعية مقبولة نصار
وقالت العاملة الاجتماعية مقبولة نصار في الندوة:" ظاهرة الزواج المبكر هي عامل مساعد على تدنى نسبة النساء العاملات. فالزواج المبكر يمنع عادةً إمكانية استكمال الدراسة والتأهيل المهني لتجد الفتاة نفسها غير قادرة على الاستقلالية الاقتصادية واعتمادها على الرجل مدى الحياة". واضافت نصار:" التنظيمات النسوية ولجنة الأحوال المدنية تقوم بحملة لرفع مستوى الوعي ورفع معدل سن الزواج عند الفتيات. وأضافت أن الدين لا يحدد سن الزواج ولكن على المخول بعقد الزواج أن يتأكد من أن الزوجين قادران على بناء عائلة. وتساءلت كيف يُسمح لفتاة قاصر أن تتزوج وأن تصبح ربة بيت بسن 17 مثلاً في حين أن القانون نفسه يعين لها وصياً في قضايا الميراث مثلاً. وإذا أضرت الفتاة للولادة القيصري أو إجراء أي عملية جراحية فهي بحاجة لتوقيع الأهل. من جهة المجتمع ينظر إليها كأم وولية أمر الطفل ومن جهة أخرى هي قاصر وبحاجة لمن يتخذ القرارات بدلا منها". وقالت سوسن توما-شقحة في الندوة:" إنَّ الزوجات صغيرات السن عرضة للعنف من قبل الزوج وعائلة الزوج أكثر من غيرهن. ظاهرة العنف ضد النساء لا تقتصر على شريحة معينة من شرائح المجتمع بل ان الظاهرة موجودة عند الأغنياء كما عند الفقراء وبين المتعلمين وغير المتعلمين، في الشمال وفي الجنوب بدون استثناء. ويتوقع المجتمع من المرأة تحمُّل العنف وعدم اثارة الضوضاء".
وتحدثت احدى المشاركات وقالت انها تزوجت بسن مبكر ولم تستطع متابعة دراستها وأنها تشعر بالحسرة على ذلك. وقالت إنها تحاول أن تساعد أبناءها في دراستهم ولكن الأمر ليس بالسهل. ورغم عدم معارضة زوجها لإكمال الدراسة وتوفر الامكانيات المادية فقد اختارت أن تتنازل عن الفكرة لأنها لا تستطيع ترك أولادها الصغار لساعات عديدة كل نهار.
يذكر أن المشخصة التربوية في المدارس وعضوة مجموعة سيكوي في منطقة الساحل آمال زيد أشرفت على تحضير هذه الأمسية إلي بادرت ليها جمعية سيكوي.