كل العربالنسخة الكاملة ↗
اولاد

حليم المُتمارِض- قصة للاطفال

موقع العرب - الناصرة · 29/10/2008 الساعة 06:56

استيقظ حليم في أحد أيام فصل الشّتاء على صوت الرّعد ، فقام من فراشه ،  وفتح النافذة ونظر إلى الخارج ،  فإذا الطّقس عاصف ، ماطرٌ وبارد .
 عاد حليم إلى فراشه ونظر بطرف عينه ، فرأى امّه تدخل إلى المطبخ لتعدّ الشّاي والقهوة كعادتها في كلّ صباح.
  أخذ حليم يُفكِّر ...هل اليوم هو يوم مدرسيّ أم يوم عطلة  ،  وتضايق كثيرًا عندما عرف انّه يوم مدرسيّ ، إذن عليه أن يترك فراشه الدافئ بعد قليل ، ويغسل وجهه ويديه ورأسه ، ويلبس ملابسه الباردة ويتوجّه إلى المدرسة مشيًا على الأقدام .



 صحيح أنّ المدرسة لا تبعد كثيرًا عن البيت ، ولكن الطّقس عاصف وبارد ، وهو يُحبّ الفِراشَ والدفء تمامًا كما قطّه المُدلّل
"توم" الذي ما زال يغرق في نومه على السّجّادة القريبة من سريره.
  أفٍّ...تمتم حليم ...كلّ يوم مدرسة .. ..كل يوم مدرسة .
  وجاءته الفكرة ...فكرة صديقه في الصّف الّرّابع فهيم ، فقرّر أن يدّعي أنّه مريض.
  سَعَل حليم وسعل وحاول أنْ يبكي ولكن دون جدوى ، فهبّت ألامّ إليه مُسرعة وقالت : "ما لَكَ يا حبيبي ؟ ..سلامتك ..

وتصنّع حليم السّعال مرّة أخرى وقال :"إنني مريض يا أمّي  . مدّت  الأمّ  يدها إلى جبين صغيرها  فوجدت أنَّ حرارته طبيعيّة ، وللاطمئنان أحضرت ميزان الحرارة  وقاست حرارته ، انها طبيعية  فعلاً .
 داخلت الأمّ الشّكوك ، أتراه يريد أن يغيب عن المدرسة لأنّ الطقس عاصف  وهو الطالب الناجح ..أم أنّه مريض فعلا ؟
  احتارت في نفسها فهي تحبّ ابنها كثيرًا ، وتحبّ أن يذهبَ إلى المدرسة، لكنّ الأهمّ  أن يكون بصحّة وعافية .وفكّرت الأمّ وفكّرت،
 لقد نام حليم  طول الليل ، ولم تلحظ أبدًا أنّه توجّع ، ألمْ تدخل غرفته مرتين لتغطّيَه من البرد ، وفي كل مرّة وجدته يغرق  في نوم عميق؟!!
  وخطرَت للأمّ فكرة فقالت : حسنًا يا حبيبي ، لن تذهب اليوم إلى المدرسة ، فأنت مريض .
  ابتسم حليم ابتسامةً خفيفة وكأنه انتصر ، ثمّ سَعَل مرّة أخرى ليؤكّد لامّه أنه مريض فعلا  ، ثم طمر رأسه وأراد أن يعود لنومه ، ولكن الأمّ عادت وقالت : حليم ...حليم... قمْ يا بُني ، إنَّ هذا النوع من المرض سببه البرد ، وبحقنة واحدة من الطبيب يخفّ ..هيّا يا صغيري ، البس ملابسك حتى يأخذك أبوك  إلى الطبيب .
  حقنة..حقنة ..يا الهي أنا أخاف من الحُقن ، ماذا فعلت ، لقد جنيت على نفسي ، قال حليم بصوت منخفض .
  وقام من فراشه ، وغسل وجهه بسرعة ،  ولبس ملابسه وتناول حقيبته وفرّ هاربًا تحت زخّات المطر ووسط ضحكات والديه ،  وهو يقول  : وداعًا ...باي...باي....  لقد شُفيت ..لقد شُفيت .

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع