كل العربالنسخة الكاملة ↗
منبر العرب

بقلم: محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

محسن عبد المعطي محمد عبد ربه · 23/02/2021 الساعة 07:31

نَجْوَى بِنْتٌ لَطِيفَةْ تَكَادُ الْوُرُودُ الجَمِيلَةُ تَغَارُ مِنْ نُورِهَا .
وَالْفُلُّ يَغْبِطُهَا عَلى إِشْرَاقَةِ وَجْهِهَا .
وَالنَّسِيمُ الْعَلِيلُ يَهْفُو لِخُطُوَاتِهَا.

نَجْوَى فِي الرَّابِعَةِ مِنْ عُمْرِهَا .
تَحْفَظُ بَعْضَ قِصَارِ السُّوَرِ مِنْ قُرْآنِ رَبِّهَا .
كَمَا تَحْفَظُ آيَةَ الْكُرْسِي فِي حَضَانَةِ عَمِّهَا .
تَعَلَّمَتِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ مِنْ جَدِّهَا .

كَانَتْ نَجْوَى مُنْتَظِمَةً فِي الصَّلَاةْ .
إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَنَامُ أَحْيَاناً دُونَ أَنْ تُصَلِّيَ الْعِشَاءْ .

وَرَأَتْ فِيمَا يَرَاهُ النَّائِمُ أَنَّ أَسَداً يُرِيدُ أَنْ يَفْتَرِسَهَا .
اِرْتَعَشَتْ نَجْوَى وَجَرَتْ .
وَالْأَسَدُ يَجْرِي وَرَاءَهَا .
حَتَّى وَجَدَتْ مَسْجِداً صَغِيراً فَدَخَلَتْهْ.
تَوَضَّأَتْ نَجْوَى فِي الْمَسْجِدِ وَصَلَّتْ وَأَحَسَّتْ بِالطُّمَأْنِينَةْ.

فِي الْيَوْمِ التَّالِي نَامَتْ نَجْوَى دُونَ أَنْ تُصَلِّيَ طَوَالَ الْيَوْمْ .
وَرَأَتْ فِيمَا يَرَاهُ النَّائِمُ أَنَّ غُورِيلَّا تَهْجِمُ عَلَيْهَا.
جَرَتْ نَجْوَى .
وَالْغُورِيلَّا تَجْرِي وَرَاءَهَا .
أَيْقَنَتْ نَجْوَى أَنَّ الْغُورِيلَّا سَتَفْتِكُ بِهَا لَا مَحَالَةْ .
وَفَجْأَةً سَمِعَتْ نَجْوَى صَوْتَ الْمُؤَذِّنِ يُرَدِّدْ:اَللَّهُ أَكْبَرْ اَللَّهُ أَكْبَرْ .
وَاخْتَفَتِ الْغُورِيلَّا .

فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ نَامَتْ نَجْوَى .
وَرَأَتْ فِيمَا يَرَاهُ النَّائِمُ أَنَّ ذِئْباً جَوْعَاناً يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَهَا .
كَادَتْ أَنْ يُغْمَى عَلَيْهَا.
و لَكِنَّهَا تَمَاسَكَتْ وَجَرَتْ حَتَّى وَجَدَتْ نَفْسَهَا أَمَامَ بَابِ الْمَسْجِدْ .
فَاخْتَفَى الذِّئْبْ .

وَفِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ وَجَدَتْ نَجْوَى قِطًّا بَرِّياً يُحَاوِلُ أَنْ يَقْفِزَ عَلَيهَا .
صَرَخَتْ نَجْوَى: مَامَا مَامَا .
أَسْرَعَتِ الْأُمُّ قَائِلَةً:مَالَكِ يَا ابْنَتِي .
حَكَتْ نَجْوَى لِأُمِّهَا رُؤاهَا الَّتِي رَأَتْهَا فِي لَيَالِيهَا الْأَرْبَعْ .

قَالَتِ الْأُمُّ: لَا تَخَافِي يَا حَبِيبَتِي.
لَا تَرَاعِي وَلَا تَحْزَنِي.
وَلَكِنْ أَنْصَحُكِ يَا نَجْوَى بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنْ .

أَخَذَتْ نَجْوَى بِنَصِيحَةِ أُمِّهَا فَصَلَّتِ الْعِشَاءَ وَقَرَأَتْ:
أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمْ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255)سُورَةِ الْبَقَرَةْ .
أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمْ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤(سُورَةِ الْإِخْلَاصْ .
أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمْ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
. قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِن شَرِّ مَا خَلَقَ (٢) وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (٣)وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ(٤( وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ(5( سُورَةِ الْفَلَقْ .
أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمْ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6) سُورَةِ الْنَّاسْ .

ثُمَّ نَامَتْ نَجْوَى .
فَرَأَتْ فِيمَا يَرَاهُ النَّائِمُ أَنَّ الْحُجْرَةَ الَّتِي كَانَتْ تَقْرَأُ فِيهَا الْقُرْآنَ تَغْمُرُهَا الْأَنْوَارْ .
وَوَجَدَتْ نَفْسَهَا تَطِيرُ عَالِياً .
وَالْأَسَدُ وَالْغُورِيلَّا وَالذِّئْبُ وَالْقِطُّ الْبَرِّيُّ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا .
وَلَا يَسْتَطِيعُونَ الِاقْتِرَابَ مِنْهَا .  

 موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.com   


 

محسن عبد المعطي محمد عبد ربه ، منبر العرب،
واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع