دعوة سعودية لإنهاء إراقة الدماء
رحبت فتح وحماس بالدعوة التي وجهتها السعودية الى قادتهما لعقد اجتماع عاجل في مكة بهدف وقف المواجهات بينهما والتي ارتفعت حصيلة ضحاياها الى 27 قتيلا وترافقت مع عمليات خطف متبادلة طالت ضباط امن كبارا ومسؤولين في الحركتين.
واعلنت الرئاسة الفلسطينية في بيان ان الرئيس محمود عباس الذي يتزعم فتح رحب بالدعوة التي وجهها العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
كما سارع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد الى الترحيب بدعوة العاهل السعودي. وقال ان الحركة "ترحب بدعوة خادم الحرمين الشريفين للقاء في ارض الحرمين الشريفين مع اخوتنا بحركة فتح من اجل انهاء كل الاشكالات والوصول الى تفاهم وطني وتشكيل حكومة وحدة وطنية". كما اعلنت الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة حماس قبولها الدعوة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ان الحكومة ترحب بالدعوة وتقدر هذا الموقف "الكريم" الذي يحاول حل الخلافات الداخلية الفلسطينية.
وكانت وكالة الانباء السعودية نسبت الى الملك عبد الله قوله "أدعو أشقائي من الشعب الفلسطيني الشقيق ممثلين في قادته بوضع حد فوري لهذه المأساة والتزام الحق وأدعوهم جميعا لا فرق بين طرف وآخر الى لقاء عاجل في وطنهم الشقيق المملكة العربية السعودية وفي رحاب بيت الله الحرام لبحث أمور الخلاف بينهم بكل حيادية دون تدخل من أي طرف آخر".
ودعت الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي الى وقف المواجهات التي اسفرت عن سقوط خمسين جريحا ايضا حسب وزارة الصحة الفلسطينية. كما خطف حوالى عشرين ناشطا من الجانبين. وبدوره وجه رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية الاحد نداء الى "كل ابناء شعبنا" من اجل "حماية الوحدة الوطنية بتغليب لغة الحوار"، داعيا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى "سحب المسلحين" من شوارع غزة. وقال هنية خلال اجتماع طارئ للحكومة الفلسطينية في غزة "نود ان نوجه النداء لكل ابناء شعبنا مرة ومرة ومرة. عليكم بحماية الوحدة الوطنية عليكم بتغليب لغة الحوار ولغة العقل عليكم بابعاد السلاح عن الشارع وبانهاء كافة مظاهر الاحتقان".
مسلح من فتح يحرس موقعا في غزة
واضاف "نوجه نداءنا الى الرئيس ابو مازن (محمود عباس) لضرورة اخذ قرار عاجل بسحب المسلحين والمواقع والحواجز العسكرية التي انتشرت بشوارع مدينة غزة". وتاتي هذه الدعوات لوقف العنف فيما ارتفعت حصيلة ضحايا المواجهات بين الحركتين في قطاع غزة الاحد الى 27 قتيلا وترافقت مع عمليات خطف متبادلة طالت ضباط امن كبارا ومسؤولين في الحركتين في القطاع والضفة الغربية.