كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

الضحية الخامسة لأسلحة الصيد ببيت جن

كل العرب · 29/01/2007 الساعة 17:48

الشيخ صالح دحروج خامس ضحية في بيت جن برصاص أسلحة الصيد


فرضت محكمة الصلح في عكا صباح اليوم على محمد غانم (62 عاما) من قرية بيت جن بالعمل في خدمة الجمهور لمدة نصف عام، وذلك بعد ان وجهت اليه تهمة القتل غير المتعمد في حادثة القتل التي شهدتها قرية بيت جن يوم 20.5.2005 والتي اسفرت عن وفاة الشيخ المرحوم  صالح دحروج (72 عاما).
بداية القصة:
كان العم ابو ياسر صالح دحروج منهمكا بالتحضيرات اللازمة لحفل زفاف ابنه "أيسر" وتحضير بيته قبل العرس، وفي تلك الليلة (الجمعة) وبعد التعب والجهد الذي بذله قرر ان يرتاح، وكل من يعرف العم ابو ياسر يدرك ان راحته لا تكتمل الا في ارضه، فكثيرا ما كان يغادر بيته في ساعات الليل متوجها الى ارضه ليرتاح.


الفقيد صالح دحروج

توجه الفقيد برفقة ابن اخيه الى الارض في منطقة عين الجمل لتفقد المواشي ولابعاد الخنازير البرية عن الاراضي، وفيما كانا سائرين، اطلق الصياد محمد غانم الرصاص بالخطأ باتجاه مصدر الحركة التي سمعها دون ان يتأكد من هوية الهدف، فأصاب الشيخ صالح بجروح ونزف حتى الموت رغم محاولات ابن اخيه الذي يعمل مسعفا فكانت يد القدر اقوى وأسرع. كان ذلك في حدود التاسعة الا ثلثا- كما افاد شاهد العيان زياد مراد الذي صادف وجوده بالقرب من موقع الحادث.
في حوالي الساعة العاشرة والنصف، تم نقل الفقيد الى مستشفى نهاريا بعد انتظار ساعتين نازفتين، ويؤكد العارفون انه كان بالامكان انقاذ حياته لو وصلت الشرطة والطاقم الطبي والطائرة التي لم تصل! ومن دواعي الاستهجان ان قرية مثل بيت جن، يقارب تعداد سكانها العشرة آلاف نسمة، خالية من سيارة اسعاف، وقد اضطرت طواقم الاسعاف التي وصلت من خارج القرية، الى انتظار مفتش سلطة حماية الطبيعة لارشادها الى موقع الحادث ورفضوا الاستعانة بارشاد من اهل البلدة. وفي هذا الصدد طالب اكثر من مواطن بان تهتم السلطات المعنية بوضع شارات دالة على اراضي وانحاء القرية حتى خارجها، زيادة في الارشاد والتوضيح. واصدر الناطق بلسان شرطة الجليل بيانا قال فيه انه تم استدعاء طائرة عامودية للاسعاف، لكنها لم تصل، ولو وصلت لربما كان بالامكان انقاذ حياة الفقيد. في بداية الامر وصل نجل الفقيد، ونجل القاتل الى مكان الحادث قبل وصول افراد الشرطة، وعندما وصل افراد الشرطة الخمسة لم يجدوا ما يفعلونه، ولم يكن بحوزتهم اي معدات تنفع وتسعف، وفي نهاية الامر اوصل شبان من القرية الفقيد الى سيارة الاسعاف، وافراد الشرطة يتفرجون.


الصياد محمد غانم الى جانب المحامي نايف علي

بعد وقوع الفاجعة وعلى الفور سلم الصياد محمد غانم نفسه للشرطة بواسطة محاميه نايف علي وتم نقله الى مركزها في كرمئيل لتسجيل افادته ومنذ اللحظة الاولى اعترف باطلاقه الرصاص عن طريق الخطأ على قريبه وصديقه الشيخ صالح دحروج. و في حديث قال المتهم محمد غانم: "اتمنى لو شلت يداي قبل ان اضغط على الزناد، واشعر كأنني قتلت والدي بيدي، فالمرحوم كان بالنسبة لي وما زال بمثابة الاب، وصديقا واخا وقريبا حميما، ولطالما تصاحبنا وترافقنا في رحلات الصيد، ولا استطيع ان اعبر عن مدى صدمتي وذهولي مما حصل، واطلب من ذويه الصفح والعفو والسماح.
القاضي وليم حامد في محكمة الصلح في عكا فرض على المتهم العمل لنصف عام في خدمة الجمهور والسجن الاحترازي لمدة 17 عاما ودفع غرامة مالية وقدرها 10 الاف شيكل.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع