29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصة

الطّفل العضّاض- قصة للأطفال

جلس طلاب صفّ البستان بشكلٍ دائري مع معلمتهم ديمة ، بعد فترة الألعاب والفعاليات ، جلسوا يستمعون الى القصّة اليومية، إنهم يُحبّون القصص والحكايات ، جلسوا مسرورين إلا هديل التي وضعت رأسها الصغير على ركبة المعلمة وأخذت تبكي ، فقد عضّها  منير  قبل دقائق معدودة ، منير هذا الطفل الشّقيّ.

ز د زهير دعيم قصة نُشر: 28/07/2026 الساعة 10:06
حجم الخط
الطّفل العضّاض- قصة للأطفال
الطّفل العضّاض- قصة للأطفال · تصوير: كل العرب

جلس طلاب صفّ البستان بشكلٍ دائري مع معلمتهم ديمة ، بعد فترة الألعاب والفعاليات ، جلسوا يستمعون الى القصّة اليومية، إنهم يُحبّون القصص والحكايات ، جلسوا مسرورين إلا هديل التي وضعت رأسها الصغير على ركبة المعلمة وأخذت تبكي ، فقد عضّها  منير  قبل دقائق معدودة ، منير هذا الطفل الشّقيّ.

بدأت المعلمة بالقصة وهي تُداعب شعر هديل بحنان : " كان يا ما كان ، في قديم الزّمان ، ثعلب مكّار يعيش في الغابة ... ولم تكد تنتهي المعلمة من هذه الجملة وإذا بصرخة قوية تصدر من رنين : آخ...آخ...آخ...

فسألت المعلمة عن الأمر فقالت رنين : " لقد عضّني منير ، عضّني منير " فجاء ردّ منير سريعًا : " لقد داست على قدمي!! ".  وهزّت المعلمة رأسها بامتعاض شديد ، وطلبت من رنين أن تأتيَ وتجلس بجانبها . لم تبكِ رنين ، فهي طالبة قوية الشخصية.

 احتارت المعلمة ، ماذا تفعل بهذا العضّاض الذي يعضّ كلّ يوم ...يعضّ هذا ويعضّ هذه ..وكثيرا ما عانقته بحرارة وحدثته عن أضرار العضّ ولكن دون فائدة. وتابعت المعلمة سرد القصة . وعندما جاءت أمّ  منير لتأخذ ابنها بعد انتهاء الدّوام ، أخبرتها المعلمة أنّ ابنها ما زال يعضّ الطلاب ، فاليوم فقط عضّ طالبتين ، وهذا الأمر يقلقها ويقلق الأمهات .

وعضّت أمّ منير على شفتها خجلًا وقالت  : " آسفة ..ماذا أفعل ...لقد استعملت أنا  وأبوه كلّ الطُّرق لكي يترك منير هذه العادة السيئة ولكن دون جدوى ، ورغم ذلك سنحاول ثانية  ". ولم تنمِ المعلمة في تلك الليلة وهي تبحث  عن وسيلة تمنع فيها منير من العضّ .

وفي اليوم التّالي ، وفي السّاعات المبكرة من الصّباح ، وبينما كانت المعلمة تقوم بالتركيز ، سمعت صرخة قوية : آخ..آخ..آخ ..ودون أن ترفع المعلمة رأسها صاحت " : منير ..منير تعال إلى هنا،  تعال إلى هنا ". وقف منير أمام المعلمة باكيًا وهو ينظر والدّموع تملأ عينيه ..ينظر إلى يده الحمراء ..

 لقد عضّتني رنين ، لقد عضّتني . وضحكت المعلمة ، وعانقته بحرارة وهي تؤنّب رنين .وتابعت المعلمة التركيز الذي كانت تقطعه كل فترة ببسمة خفيفة قائلة : أيكون هذا ....؟؟ وفي اليوم التّالي والأيام التي تلت غاب العضّ عن الصفّ ، غاب إلى الأبد.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد