محمود درويش - بقلم: علي ابو دبوس
جفت الأقلامُ بفقدانكَ وذهبَ الكلامُ مهرولاً إليكَ ولحقت به كل قصيده
يا موسيقى الكمان الرقيقة
عودتنا على سماعِ حديثك من النثرِ المليء بالأصالة العربية الشرقية
لن ننساكَ ولن تغفى عيوننا عنك فأنت مزروعٌ بعقلنا وكياننا بكلماتكَ وأحرفكَ الثورية
جئناكَ من كل عرقٍ للمكان الذي ضمكَ بأرضنا الشمالية
جموعٌ تلتفُ حول قبر محمودِ درويشٍ الوهمي
يا فلسطينُ يا أمي مالي أسمعُ أصواتَ الأحباءَ بالبروة برناتِ قلوبٍ تنوحُ عليه
أيا زمانُ ما هذا الحرمان الذي حكمت علينا به يا عدائي
صوت شاعرنا لا يُسمعُ الآن فمن سيتكلم وينطقَ ويعبرَ عن هذه الأرواحُ التي أضحت بدونه كأمةً وشعباً رجعي
ترنو لمسامعي صيحاتٌ تخرجُ من جرحٍ دامي
والقلم الكاتب يبكي مرتجفاً يستذكر بكل ثانيةٍ بفقدانِ والدِ الحريةِ النثري
يا فارس الكلمةِ كلماتكَ هي في صميمِ القلبِ تمزقنا بوداعٍ فرضي
قسماً بصوتِ الناي هذا أشعر بأني معكَ في القبرِ الترابي
يا معزوفةَ كل فلسطيني
يا رفيقَ كل شيوعي
أسمعُ آهاتَ شهداءَ الأرضِ يصيحونَ غضباً برفضهم لخروجكَ من منوالِ الحياةِ الوطني
لا تقلق على غصن الزيتونِ فـهو بيدنا نحنُ أبنائكَ يا أممي
تحياتنا لروحك التي تدور بين كل شيوعٍ نصراوي
ومع أن شمسَ المغيبِ تطل علينا آمرتاً بختامٍ نـهارنا البائسِ الوداعي
نوصي ترابَ أرضنا وأرضَ أجدادنا أن ترفقَ عليكَ يا عزيزاً شاعري
يا ترابَ اعلم أنك أخذتَ جسداً ولكن الروح هي بيننا لأنـها من نفس إنسانٍ نضالي
ما الختامُ الآن سوى كلاماً ولكن الملتقى معروفٌ يا تحريري