29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

محمود درويش - بقلم: علي ابو دبوس

جفت الأقلامُ بفقدانكَ وذهبَ الكلامُ مهرولاً إليكَ ولحقت به كل قصيدهيا موسيقى الكمان الرقيقةعودتنا على سماعِ حديثك من النثرِ المليء بالأصالة العربية الشرقيةلن ننساكَ ولن تغفى عيوننا عنك فأنت مزروعٌ بعقلنا وكياننا بكلماتكَ وأحرفكَ الثوريةجئناكَ من كل عرقٍ للمكان الذي ضمكَ بأرضنا الشماليةجموعٌ تلتفُ حول قبر محمودِ درويشٍ الوهمييا فلسطينُ يا أمي مالي أسمعُ أصواتَ الأحباءَ بالبروة برناتِ قلوبٍ تنوحُ عليهأيا زمانُ ما هذا الحرمان الذي حكمت علينا به يا عدائيصوت شاعرنا لا يُسمعُ الآن فمن سيتكلم وينطقَ ويعبرَ عن هذه الأرواحُ التي أضحت بدونه كأمةً وشعباً رجعيترنو لمسامعي صيحاتٌ تخرجُ من جرحٍ داميوالقلم الكاتب يبكي مرتجفاً يستذكر بكل ثانيةٍ بفقدانِ والدِ الحريةِ النثرييا فارس الكلمةِ كلماتكَ هي في صميمِ القلبِ تمزقنا بوداعٍ فرضيقسماً بصوتِ الناي هذا أشعر بأني معكَ في القبرِ الترابييا معزوفةَ كل فلسطينييا رفيقَ كل شيوعيأسمعُ آهاتَ شهداءَ الأرضِ يصيحونَ غضباً برفضهم لخروجكَ من منوالِ الحياةِ الوطنيلا تقلق على غصن الزيتونِ فـهو بيدنا نحنُ أبنائكَ يا أمميتحياتنا لروحك التي تدور بين كل شيوعٍ نصراويومع أن شمسَ المغيبِ تطل علينا آمرتاً بختامٍ نـهارنا البائسِ الوداعينوصي ترابَ أرضنا وأرضَ أجدادنا أن ترفقَ عليكَ يا عزيزاً شاعرييا ترابَ اعلم أنك أخذتَ جسداً ولكن الروح هي بيننا لأنـها من نفس إنسانٍ نضاليما الختامُ الآن سوى كلاماً ولكن الملتقى معروفٌ يا تحريري

ك ا كل العرب شعر نُشر: 14/08/2008 الساعة 15:47
حجم الخط
محمود درويش - بقلم: علي ابو دبوس
محمود درويش - بقلم: علي ابو دبوس · تصوير: كل العرب

جفت الأقلامُ بفقدانكَ وذهبَ الكلامُ مهرولاً إليكَ ولحقت به كل قصيدهيا موسيقى الكمان الرقيقةعودتنا على سماعِ حديثك من النثرِ المليء بالأصالة العربية الشرقيةلن ننساكَ ولن تغفى عيوننا عنك فأنت مزروعٌ بعقلنا وكياننا بكلماتكَ وأحرفكَ الثوريةجئناكَ من كل عرقٍ للمكان الذي ضمكَ بأرضنا الشماليةجموعٌ تلتفُ حول قبر محمودِ درويشٍ الوهمييا فلسطينُ يا أمي مالي أسمعُ أصواتَ الأحباءَ بالبروة برناتِ قلوبٍ تنوحُ عليهأيا زمانُ ما هذا الحرمان الذي حكمت علينا به يا عدائيصوت شاعرنا لا يُسمعُ الآن فمن سيتكلم وينطقَ ويعبرَ عن هذه الأرواحُ التي أضحت بدونه كأمةً وشعباً رجعيترنو لمسامعي صيحاتٌ تخرجُ من جرحٍ داميوالقلم الكاتب يبكي مرتجفاً يستذكر بكل ثانيةٍ بفقدانِ والدِ الحريةِ النثرييا فارس الكلمةِ كلماتكَ هي في صميمِ القلبِ تمزقنا بوداعٍ فرضيقسماً بصوتِ الناي هذا أشعر بأني معكَ في القبرِ الترابييا معزوفةَ كل فلسطينييا رفيقَ كل شيوعيأسمعُ آهاتَ شهداءَ الأرضِ يصيحونَ غضباً برفضهم لخروجكَ من منوالِ الحياةِ الوطنيلا تقلق على غصن الزيتونِ فـهو بيدنا نحنُ أبنائكَ يا أمميتحياتنا لروحك التي تدور بين كل شيوعٍ نصراويومع أن شمسَ المغيبِ تطل علينا آمرتاً بختامٍ نـهارنا البائسِ الوداعينوصي ترابَ أرضنا وأرضَ أجدادنا أن ترفقَ عليكَ يا عزيزاً شاعرييا ترابَ اعلم أنك أخذتَ جسداً ولكن الروح هي بيننا لأنـها من نفس إنسانٍ نضاليما الختامُ الآن سوى كلاماً ولكن الملتقى معروفٌ يا تحريري

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد