أقلام المرتزقة وانتهاء العقل العربي / بقلم: عبدالكريم أبو كف
عبد الكريم أبو كف:
عبد الكريم أبو كف:
أي إنسان عاقل وصاحب رؤية ومستكشف لبوادر المستقبل يكون قلقاً على حالة الأمة
سوريا وليبيا سابقاً يكن لهن الغرب كرهاً مقيتاً في الوقت الذي يساند دول الخليج التي حولت الشعوب العربية الى خدم للغرب
تدمير سوريا وليبيا ليس من صالح العرب أبداً ولو كان هذا لمصلحتهم لما فعل هذا الخراب الذي يحدث لكن للأسف العرب يخدمون الغرب بجهلهم وغبائهم
عرب، أعراب، مستعربين أو منصهرين، هذه الألقاب لا توفي العرب بحقهم بعد ما أصبحوا ككرة القدم تركلها جزمة أعدائهم صوب الهدف الذي تريده. ومن المخجل والمحزن أن يصل العرب إلى هذه البهدلة والإهانة لينكشفوا أمام شعوب العالم على أنهم لا يساوون شيئاً، ولا قيمة لهم، حيث تحولوا إلى حقل تجارب للغرب، وسوق كبير لبيع الخردة من أسلحة انتهت صلاحياتها بعد أن انتهى العقل العربي ليتحول الإنسان العربي كشاة فاقدة للعقل لا تدري شيئاً عن تصرفاتها الغبية.
طرائف الأمور...
ومن طرائف الأمور أن الغرب استطاع أن يحول العرب الى لعبة بيديه، ليظلمهم في قضايا "لا ناقة لهم ولا جمل" ليعادوا الآخرين من أجل مصالحه. حيث تعمد الغرب السيطرة على الدول العربية بالكامل لتحقيق مصالحة على حسابهم، حيث استغل الحالة المرضية التي وصل إليها العرب بعد أن أصبح العقل العربي متجمداً تماماً مستغلاً بعض الفضائيات التي اتضح أنها تلعب لعبة خطيرة جداً لصالح الغرب وتحرض بشكل سافر لضرب دول مثل سوريا وليبيا بدعم دولة صغيرة لا قيمة لها بالتعريف.
الغرب والكراهية
فسوريا وليبيا سابقاً يكن لهن الغرب كرهاً مقيتاً في الوقت الذي يساند دول الخليج التي حولت الشعوب العربية الى خدم للغرب. ومن دهشة الأمور أن غالبية الشعوب العربية تنساق مع هذه الأهداف الخبيثة وتتناسى أن الغرب هو من أوصلهم إلى هذا الحالة.
ولو رجعنا إلى عدة سنوات للوراء حينما دمر الغرب أكبر دولة عربية وقتل منهم الكثيرين وحول هذا البلد إلى كارثة العصر، ونصب عليها حكاماً أعدهم خصيصاً ليكونوا لصالحه، وتحويل هذا البلد الهام إلى دويلات مشتتة يتناحر زعمائها على الثروات، في الوقت الذي يوفر الحماية لدولٍ رجعية تحكم بحكم الفرد.
مصلحة الشعوب العربية؟!
فهل هذا من مصلحة الشعوب العربية؟! دمر ليبيا واستولى على نفطها وحولها من دولة أمانة إلى دولة أشباح تسود فيها الفوضى، لكن الأخطر في الأمر أن الغرب استطاع أن يتملك كل شيء، وأوصل الأشخاص الذي يريدهم إلى سدة الحكم، وأكبر المخاطر أيضاً تمكنه من شلّ العقل العربي تماماً، وتزيين أفعاله الخبيثة لهم بأنها أفعال الحريص على مصالحهم والأب، والودود مستغل الغيبوبة التي تمر بها الأمة العربية.
فتدمير سوريا، وليبيا ليس من صالح العرب أبداً، ولو كان هذا لمصلحتهم لما فعل هذا الخراب الذي يحدث، لكن للأسف العرب يخدمون الغرب، بجهلهم، وغبائهم، وأنانية، وبالهلوسة بالسلطة، ومن المؤسف في الوقت التي تعري بعض الصحف الغربية الدسائس، وتكشف النوايا الخبيثة، وتحلل الأمور بشكل علمي تقوم بعض الأقلام، والإعلام العربي بالمشاركة في المؤامرة ينسخوا ما يصدر من قبل أصحاب الإطماع كما ينسخ الطالب درسه مما يحتم على الشرفاء، وأي إنسان عاقل، وصاحب رؤية، ومستكشف لبوادر المستقبل أن يكون قلقاً على حالة الأمة .
ربنا ارحم العرب
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.co.il