29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

ألأهل المعاصرون- زهير دعيم

"حلاوة يا سيدي حلاوة " تذكّرني هذه العبارة بالماضي الجميل بحلوه ومُرّه ، حلوه أيام كان المعلّم الشخصية المركزية ، يزرع في الطالب الفضائل مع العلم ، فتنمو النبتة قويّة ، متينة تتحدّى الصعاب ، وتقف شامخةً أمام عواصف اللاخلاقيات ، فيزهو المعلّم وتزهو التربية ، وتميد الدّنيا فرحًا بالأخلاق .  كان المُعلِّم معلّمًا بحقّ ، تحيط به هالة من الكرامة ، واخرى من المسؤولية ، وثالثة من القداسة ، ألأمْ يقل التلاميذ للسيّد المسيح  "يا مُعلّم " ..   كان المعلم يأمر فيُطاع ، وكان سلطانه الهيّ وانسانيّ، الهيّ استمدّه من  شريعة السماء : علّموا أولادكم بالعصا"   بعد أن نُجزِل عليهم المحبّة والحنان الدَّفاق ، وانسانيّ  بعد أن قال ا لوادون للمعلّم  "لكَ الّلحمات ولنا العظمات "وما سمعْتُ يومًا انً معلّمًا حزَّ لحم تلميذ ، وانما بنى نفس التلميذ بناءً مُتراصّا ، مُتوازنًا  وسليمًا .  قد يقول البعض ان  معلمنا القديم كان إرهابياً  ، استعمل العصا ، فعاقب ولم يتورّع من استعمال الفَلَق ، فاقول : لم يكن أبدًا ارهابيًا  وانما كان أبًا حنونًا ، رغم انّ لي رأيًا  آخر في العقاب  البدنيّ  ، فاستعماله خطأ قد يؤثّر سلبًا على نفسيّة الطالب ، ومن المُفضّل تفاديه مع استعمال سلطان الحزم والشخصية المُهابة والقوية ، ولكنَّ الدلع والدلال الزائدين والإحساس المفرط في الحساسية ، ودعم الآهل اللامحدود لابنهم الطالب ضدّ المُعلّم ، فيه ضرر لا يقلّ فعالية ، أضف الى ذالك القانون المطّاط ، وحُماته من الشُّرطة ، والني لأقلّ سبب وأتفه ذريعة  تحتجز المعلم وتختصر حريته وقيمته..  فأنت اليوم تجد الأم او الأب أناني لا يهمّه الا ولده ، فهو يريده في المقعد الاوّل , وأن نُوجّه لحضرته كل الأسئلة!! وأن يعبث ويروح ويجيء في الصّف وإياك أن تمسّ إحساسه المُرهَف ، فان  أنت اردْتَ ايّها المعلم  أن تُعلّمه درسًا فليكن  من خلال جاره  او زميله ، أمّا ان يصل الأمر الى ولده وفلذة كبده ، فستقوم الدُّنيا ولن تقعد ، وستدخل يا صاحبي ، يا صاحب القلب الكبير –المُعلّم – ستدخل بيت خالتكًَ ، والطبيب الألمعي الذي يُطرّز التقارير الطبّية الكاذبة في معظمها لقاء  دُريهمات ، سيُطرّز لهذا الشقي تقريرًا ، لانك جرحْتَ إحساسه بكلمة عابرة ، ...انّه لم يفعل شيئًا فقد عطَّل فقط الحصّةَ ، واعتدى على زميله وانتقص من هيبة معلّمه !! أعلى مثل هذه التوافه تُرمى في وجهه تلك الكلمة العابرة ..يا ح .. .....معاذ الله !!.  قال لي احد المعلمين : انّ التربية الحقيقية هي : أن تُوجّه لكثير من الأهل لا للابناء ، رغم أن معظم الأهل يكنّون للمعلمين احترامًا كبيرًا ، الا انّ القِلّة هي التي تتربّص للمعلم تربّصًا ، وفي أغلب الأحيان تجنّيًا ، هي هي التي تُعكِّر صفو العملية التربوية. حان الوقت فعلا لأن نعيد للمعلّم هيبته  وسلطانه ، فنعيد بذالك للكرامة مجدها وللأخلاق تاجها .

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 06/04/2008 الساعة 07:32
حجم الخط
ألأهل المعاصرون- زهير دعيم
ألأهل المعاصرون- زهير دعيم · تصوير: كل العرب

"حلاوة يا سيدي حلاوة " تذكّرني هذه العبارة بالماضي الجميل بحلوه ومُرّه ، حلوه أيام كان المعلّم الشخصية المركزية ، يزرع في الطالب الفضائل مع العلم ، فتنمو النبتة قويّة ، متينة تتحدّى الصعاب ، وتقف شامخةً أمام عواصف اللاخلاقيات ، فيزهو المعلّم وتزهو التربية ، وتميد الدّنيا فرحًا بالأخلاق .  كان المُعلِّم معلّمًا بحقّ ، تحيط به هالة من الكرامة ، واخرى من المسؤولية ، وثالثة من القداسة ، ألأمْ يقل التلاميذ للسيّد المسيح  "يا مُعلّم " ..   كان المعلم يأمر فيُطاع ، وكان سلطانه الهيّ وانسانيّ، الهيّ استمدّه من  شريعة السماء : علّموا أولادكم بالعصا"   بعد أن نُجزِل عليهم المحبّة والحنان الدَّفاق ، وانسانيّ  بعد أن قال ا لوادون للمعلّم  "لكَ الّلحمات ولنا العظمات "وما سمعْتُ يومًا انً معلّمًا حزَّ لحم تلميذ ، وانما بنى نفس التلميذ بناءً مُتراصّا ، مُتوازنًا  وسليمًا .  قد يقول البعض ان  معلمنا القديم كان إرهابياً  ، استعمل العصا ، فعاقب ولم يتورّع من استعمال الفَلَق ، فاقول : لم يكن أبدًا ارهابيًا  وانما كان أبًا حنونًا ، رغم انّ لي رأيًا  آخر في العقاب  البدنيّ  ، فاستعماله خطأ قد يؤثّر سلبًا على نفسيّة الطالب ، ومن المُفضّل تفاديه مع استعمال سلطان الحزم والشخصية المُهابة والقوية ، ولكنَّ الدلع والدلال الزائدين والإحساس المفرط في الحساسية ، ودعم الآهل اللامحدود لابنهم الطالب ضدّ المُعلّم ، فيه ضرر لا يقلّ فعالية ، أضف الى ذالك القانون المطّاط ، وحُماته من الشُّرطة ، والني لأقلّ سبب وأتفه ذريعة  تحتجز المعلم وتختصر حريته وقيمته..  فأنت اليوم تجد الأم او الأب أناني لا يهمّه الا ولده ، فهو يريده في المقعد الاوّل , وأن نُوجّه لحضرته كل الأسئلة!! وأن يعبث ويروح ويجيء في الصّف وإياك أن تمسّ إحساسه المُرهَف ، فان  أنت اردْتَ ايّها المعلم  أن تُعلّمه درسًا فليكن  من خلال جاره  او زميله ، أمّا ان يصل الأمر الى ولده وفلذة كبده ، فستقوم الدُّنيا ولن تقعد ، وستدخل يا صاحبي ، يا صاحب القلب الكبير –المُعلّم – ستدخل بيت خالتكًَ ، والطبيب الألمعي الذي يُطرّز التقارير الطبّية الكاذبة في معظمها لقاء  دُريهمات ، سيُطرّز لهذا الشقي تقريرًا ، لانك جرحْتَ إحساسه بكلمة عابرة ، ...انّه لم يفعل شيئًا فقد عطَّل فقط الحصّةَ ، واعتدى على زميله وانتقص من هيبة معلّمه !! أعلى مثل هذه التوافه تُرمى في وجهه تلك الكلمة العابرة ..يا ح .. .....معاذ الله !!.  قال لي احد المعلمين : انّ التربية الحقيقية هي : أن تُوجّه لكثير من الأهل لا للابناء ، رغم أن معظم الأهل يكنّون للمعلمين احترامًا كبيرًا ، الا انّ القِلّة هي التي تتربّص للمعلم تربّصًا ، وفي أغلب الأحيان تجنّيًا ، هي هي التي تُعكِّر صفو العملية التربوية. حان الوقت فعلا لأن نعيد للمعلّم هيبته  وسلطانه ، فنعيد بذالك للكرامة مجدها وللأخلاق تاجها .

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد