ألنائب د.إغبارية: نسبة الاعتداءات الجنسية داخل العائلة عالية في الوسط العربي
*ليندا خوالد من جمعية "نساء ضد العنف": الاعتداءات الجنسية والاغتصاب داخل العائلة جريمة فهي عنف مزدوج للجسد من جهة ومخالفة جنائية من ناحية الاعتداء الجنسي.
عقدت اللجنة البرلمانية للنهوض بمكانة المرأة في الكنيست ظهر اليوم الثلاثاء جلسة خاصة بحضور أعضاء اللجنة وعدد من التنظيمات النسوية والنائب د. عفو إغبارية (الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة) والعاملة الاجتماعية ليندا خوالد مركزة مركز ضحايا العنف الجنسي والجسدي في جمعية "نساء ضد العنف".
وخلال الجلسة تحدث عدد من النساء اللواتي تعرضن لاعتداءات جنسية من قبل أقارب من الدرجة الأولى عن ظروف حياتهن الاجتماعية والنفسية الصعبة التي يواجهنها بسبب العنف الجنسي والجسدي الذي تعرضن له وانعكاساته وأثره على حياتهن اليومية.

وناقش الحضور عدد من النقاط المفصلية ذات العلاقة بالموضوع وخاصة إمكانية تشريع القوانين اللازمة للحد من هذه الظاهرة الاجتماعية الخطيرة ومساندة ضحايا الاعتداءات الجنسية من خلال تقديم الخدمات النفسية والاجتماعية والمادية.
وقدّمت ليندا خوالد مداخلة استهلتها بالقول أن الاعتداءات الجنسية والجسدية والاغتصاب داخل العائلة جريمة وعنف مزدوج للجسد من جهة ومخالفة جنائية من ناحية الاعتداء الجنسي من الجهة الأخرى.
وطرحت خوالد ورقة عمل أعدتها جمعية نساء ضد العنف تتحدث عن معطيات مذهلة وخطيرة تشير إلى أن 25% من المتوجهات لمركز مساعدة ضحايا العنف الجنسي والجسدي جرى الاعتداء عليهن داخل العائلة. ففي عام 2008 توجه 291 إمرأة وفتاة (24%) تعرضن لاعتداءات جنسية من قبل أقارب. وفي عام 2009 وصل العدد إلى 299 إمرأة وفتاة. وفي العام الحالي 2010 من كانون الثاني حتى أيار جرى الاعتداء الجنسي والجسدي على 96 إمرأة وفتاة، 12% منهن امتنعن عن التصريح المعلن حول الاعتداء عليهن.

أما النائب د. عفو إغبارية فقد أبدى تذمره واستياءه من استفحال هذه الظاهرة الخطيرة وعدم اكتراث المؤسسات الرسمية الحكومية لأنها لا تولي هذا الجانب في حياة مواطنيها الاهتمام الكافي ولا توظف الميزانيات الضرورية لتوفير الأدوات اللازمة لمحاربة هذه الظاهرة، مثل بناء المراكز والمؤسسات المساندة لضحايا العنف الجنسي والجسدي، بل تلقي بالعبيء الكامل على عاتق الجمعيات النسوية المختلفة مثل جمعية نساء ضد العنف وكوادرها من المتطوعين والمتطوعات، لتقوم بهذا الهم الكبير مشكورة على ذلك.
وقال د. إغبارية: "بحكم عملي في مهنتي كطبيب فقد لمست أن الاعتداءات الجنسية داخل العائلة تحصل بنسبة كبيرة في الوسط العربي وداخل شرائح المجتمع الفقيرة والمحافظة وبين شرائح المتدينين والقفقازيين والأثيوبيين. لكن للأسف لا تصل قضايا هذه الاعتداءات إلى الشرطة والقضاء وتبقى في طيّ الكتمان، ألأمر الذي يحفِّز المجرمين على مواصلة اعتداءاتهم.
وقال د. إغبارية: "على الدولة ووزاراتها المختلفة وخاصة الصحة والرفاه الاجتماعي والمعارف، ملقاة مهمة مضاعفة الميزانيات وبالتالي زيادة عدد الملكات وتوظيف طواقم العاملين الاجتماعيين والمحققين والمحققات الذين يجيدون لغة الأم ويستطيعون فهم عادات وتقاليد ضحايا الاعتداءات الجنسية، من أجل ملاحقة المعتدين المجرمين وتقديمهم للمحاكمة لينالوا العقوبة التي يستحقّونها. ومن جهة أخرى تكثيف النشر والتثقيف لتوعية الجمهور ليأخذ الحيطة والحذر والإبلاغ عن أي حالة اعتداء تحصل".
