أنام عندما تعصف الرياح - بقلم: سبأ رياض هبرات
كان لأحد الأغنياء مزرعة كبيرة بجانب الشاطئ فيها عدد كبير من الإسطبلات وحظائر الأبقار والأشجار المثمرة ,وقد أعلن انه بحاجة إلى عامل يعمل في المزرعة, وأجرى العشرات من المقابلات للمتقدمين للعمل وقد رفض جميعهم العمل لوجود المزرعة بجانب شاطئ البحر ولكثرة العواصف والأعاصير والتي تحضر معها الأمواج وقد تدمر المزرعة. وأخيرًا اقترب رجل قصير القامة ونحيف الجسم للمقابلة وكان على استعداد لقبول العمل في المزرعة , ومن جملة الأسئلة التي أجاب عليها كان السؤال :- في أي وقت تحب أن تنام ؟؟ فكان جوابه (أحب أن أنام عندما تعصف الرياح) ومن شدة يأس صاحب المزرعة من رفض العمال للعمل عنده اضطر لقبوله للعمل. أخذ الرجل النحيف يعمل عملا جيداً في المزرعة ، وكان طيلة الوقت مشغولا من الفجر وحتى غروب الشمس، وأحس صاحب المزرعة بالرضا عن عمل الرجل النحيف . وفي إحدى الليالي عصفت الرياح بل زمجرت عالياً من ناحية الشاطئ، فقفز صاحب المزرعة منزعجًا من الفراش، ثم أخذ بطارية واٍندفع بسرعة إلى الحجرة التي ينام فيها الرجل النحيف الذي عيّنه للعمل عنده في المزرعة ثمّ راح يهزّ الرجل النحيف وهو يصرخ بصوت عالٍ :" اٍستيقظ فهناك عاصفة آتية ، قم ثبِّت كل شيء واربطه قبل أن تطيّره الرياح " . اٍستدار الرجل صغير الحجم مبتعداً في فراشه وقال في حزم :" لا يا سيّدي فقد سبق وقلت لك أنا الذي ينام عندما تعصف الرياح ! " اٍستشاط صاحب المزرعة غضبًا من ردة فعل الرجل، و خطر بباله أن يطلق عليه النار ,ولكنه بدلا من أن يضيع الوقت خرج عاجلا خارج المنزل ليستعد لمجابهة العاصفة . ولدهشته اٍكتشف أن كل الحظائر مغطاة بمشمّعات ..والبقر في الحظيرة ، والخيل في إسطبلاتها , والطيور في أعشاشها ، والأبواب عليها أسياخ حديدية وجميع النوافذ محكمة الإغلاق ، وكل شيء مربوط جيداً ولا شيء يمكن أن يطير ...وحينذاك فهم المالك ما الذي كان يعنيه الرجل العامل لديه(أنام عندما تعصف الرياح)، وعاد هو نفسه إلى فراشه لينام بينما الرياح تعصف . وسؤالي للجميع هل وسطنا العربي جاهز للعاصفة القادمة؟؟؟؟ وللجميع لا تنسوا زيارة المسجد الأقصى
كان لأحد الأغنياء مزرعة كبيرة بجانب الشاطئ فيها عدد كبير من الإسطبلات وحظائر الأبقار والأشجار المثمرة ,وقد أعلن انه بحاجة إلى عامل يعمل في المزرعة, وأجرى العشرات من المقابلات للمتقدمين للعمل وقد رفض جميعهم العمل لوجود المزرعة بجانب شاطئ البحر ولكثرة العواصف والأعاصير والتي تحضر معها الأمواج وقد تدمر المزرعة. وأخيرًا اقترب رجل قصير القامة ونحيف الجسم للمقابلة وكان على استعداد لقبول العمل في المزرعة , ومن جملة الأسئلة التي أجاب عليها كان السؤال :- في أي وقت تحب أن تنام ؟؟ فكان جوابه (أحب أن أنام عندما تعصف الرياح) ومن شدة يأس صاحب المزرعة من رفض العمال للعمل عنده اضطر لقبوله للعمل. أخذ الرجل النحيف يعمل عملا جيداً في المزرعة ، وكان طيلة الوقت مشغولا من الفجر وحتى غروب الشمس، وأحس صاحب المزرعة بالرضا عن عمل الرجل النحيف . وفي إحدى الليالي عصفت الرياح بل زمجرت عالياً من ناحية الشاطئ، فقفز صاحب المزرعة منزعجًا من الفراش، ثم أخذ بطارية واٍندفع بسرعة إلى الحجرة التي ينام فيها الرجل النحيف الذي عيّنه للعمل عنده في المزرعة ثمّ راح يهزّ الرجل النحيف وهو يصرخ بصوت عالٍ :" اٍستيقظ فهناك عاصفة آتية ، قم ثبِّت كل شيء واربطه قبل أن تطيّره الرياح " . اٍستدار الرجل صغير الحجم مبتعداً في فراشه وقال في حزم :" لا يا سيّدي فقد سبق وقلت لك أنا الذي ينام عندما تعصف الرياح ! " اٍستشاط صاحب المزرعة غضبًا من ردة فعل الرجل، و خطر بباله أن يطلق عليه النار ,ولكنه بدلا من أن يضيع الوقت خرج عاجلا خارج المنزل ليستعد لمجابهة العاصفة . ولدهشته اٍكتشف أن كل الحظائر مغطاة بمشمّعات ..والبقر في الحظيرة ، والخيل في إسطبلاتها , والطيور في أعشاشها ، والأبواب عليها أسياخ حديدية وجميع النوافذ محكمة الإغلاق ، وكل شيء مربوط جيداً ولا شيء يمكن أن يطير ...وحينذاك فهم المالك ما الذي كان يعنيه الرجل العامل لديه(أنام عندما تعصف الرياح)، وعاد هو نفسه إلى فراشه لينام بينما الرياح تعصف . وسؤالي للجميع هل وسطنا العربي جاهز للعاصفة القادمة؟؟؟؟ وللجميع لا تنسوا زيارة المسجد الأقصى