أوباما يقتحم أزمة السلام مبكرا
* أوباما :" اننا لا نستطيع أن نفرض السلام، ويدرك كثيرون من المسلمين في قرارة أنفسهم أن اسرائيل لن تختفي " وجه الرئيس الامريكي باراك اوباما رسالة "حب صارمة" الى العرب والاسرائيليين دفعته الى عمق اكبر في عملية صنع السلام بالشرق الاوسط القضية شديدة التعقيد التي ارهقت اسلافه وتنطوي على مخاطر له، حسب تقرير إخباري الجمعة 5-6-2009.ويأتي هذا الاندفاع من جانبه في خضم الشرق الاوسط في وقت مبكر جدا من رئاسته بخلاف اسلافه ومن بينهم بيل كلينتون وجورج بوش اللذان انتظرا حتى وقت متأخر من فترة رئاستيهما ليحاولا القيام بدفعة كبيرة ووصلا الى نتيجة تدعو للاحباط.
* أوباما :" اننا لا نستطيع أن نفرض السلام، ويدرك كثيرون من المسلمين في قرارة أنفسهم أن اسرائيل لن تختفي " وجه الرئيس الامريكي باراك اوباما رسالة "حب صارمة" الى العرب والاسرائيليين دفعته الى عمق اكبر في عملية صنع السلام بالشرق الاوسط القضية شديدة التعقيد التي ارهقت اسلافه وتنطوي على مخاطر له، حسب تقرير إخباري الجمعة 5-6-2009.ويأتي هذا الاندفاع من جانبه في خضم الشرق الاوسط في وقت مبكر جدا من رئاسته بخلاف اسلافه ومن بينهم بيل كلينتون وجورج بوش اللذان انتظرا حتى وقت متأخر من فترة رئاستيهما ليحاولا القيام بدفعة كبيرة ووصلا الى نتيجة تدعو للاحباط.

الرئيس الامريكي باراك أوباما
ويبين التاريخ ان الخلاف مع اسرائيل يكون مكلفا جدا للرؤساء الامريكيين، واغضب جورج بوش الاب الذي تولى الرئاسة بين عامي 1989 و1993 اسرائيل ومؤيديها الامريكيين بقوله انه لن يؤيد تقديم اية اموال جديدة لاسرائيل تستخدمها للاستيطان.
وقال لمعاونيه السابقين انه يعتقد ان هذا الموضوع كان احد اسباب خسارته لمحاولة اعادة انتخابه في عام 1992 لأنه فقد الكثير من دعم اليهود.
واقتبس اوباما من القران الكريم "اتقوا الله وقولوا قولا سديدا"، وهو يضع جانبا رفاهة التعبيرات الدبلوماسية في مطالبته اسرائيل بوقف بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية التي تثير عداء الفلسطينيين، ومطالبته الفلسطينيين بالعمل من اجل السلام وقبول حق اسرائيل في الوجود ومطالبته للنشطاء الفلسطينيين بوقف اعمال العنف.
وقال اوباما أمس الخميس في خطابه بالقاهرة الموجه للعالم الاسلامي "اننا لا نستطيع أن نفرض السلام، ويدرك كثيرون من المسلمين في قرارة أنفسهم أن اسرائيل لن تختفي، وبالمثل يدرك الكثيرون من الاسرائيليين أن دولة فلسطينية أمر ضروري، لقد ان الاوان للقيام بعمل يعتمد على الحقيقة التي يدركها الجميع".
وذكر شلبي تلحمي خبير الشرق الاوسط في معهد بروكينجز في واشنطن ان القيام بمبادرة بشأن الشرق الاوسط في هذا الوقت المبكر يعني ان قدرة اوباما على تحقيق نتيجة ستكون اختبارا لمصداقيته.
وأضاف "هذه الحكومة بعد ثلاثة اعوام من الآن في وقت نكون فيه في منتصف حملة انتخابية ستقيم على اساس مدى ما استطاعت ان تحققه في ان تجعل العرب والاسرائيليين اقرب من الحل القائم على دولتين".
واكد الرئيس المسيحي، الذي انحدر والده الكيني من عائلة ضمت اجيالا من المسلمين، على جذوره الاسلامية بطريقة لم يقم بها ابدا خلال حملته لانتخابات الرئاسة في العام الماضي عندما كان يحتمل ان ينظر الي هذه الجذور على انها عبء سياسي.
وربما ساعده ذلك في القاء خطاب وصفه السناتور الديمقراطي جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بانه صريح وصادق. كان حاسما في توجيه اشارة بانطلاق "عهد جديد من التفاهم مع المجتمعات الاسلامية في العالم اجمع".
وقال رون كوفمان الذي كان مستشارا سياسيا للرئيس السابق جورج بوش انه "قال اشياء لو قالها رؤساء سابقون ما كانت تهم، لكن لانه اوباما بكل خلفياته فإنها غيرت المناخ التي قالها فيه واضفت عليه مغزى اكبر".
وفي الوقت الذي كان فيه اوباما صريحا ومباشرا، فانه استخدم لهجة تأكيدية مع المسلمين في سعيه لما اسماه "بداية جديدة" معهم محاولا الابتعاد عن التوترات التي خلفتها حرب حكومة بوش على العراق.
وقال السفير الامريكي السابق لدى اسرائيل مارتن انديك بمركز سابان لسياسات الشرق الاوسط ان اوباما قدم "بيانا امريكيا مثيرا ومقنعا عن علاقة جديدة مع العالم الاسلامي".
وتمثل مطالبة اوباما اسرائيل بتجميد الاستيطان تحديا لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي رفض القيام بهذه الخطوة، وتثير احتمال حدوث توترات مع اعضاء الكونجرس المؤيدين لاسرائيل والكثير منهم من الحزب الديمقراطي الذي ينتمي اليه اوباما.
وقال اكبر عضو جمهوري في مجلس النواب الامريكي جو بوينر انه يشعر بالقلق لأن اوباما بدا انه يوجه "نفس القدر من اللوم" الى كل من الاسرائيليين والفلسطينيين.
وأكد جيمس زغبي رئيس المعهد العربي الامريكي انه يوجد "زعماء مهمين في الكونجرس والطائفة اليهودية يفهمون بوضوح ان المسار الذي تتخذه اسرائيل غير مفيد بل اكثر من ذلك انه مدمر".
نظرا لان السلام في الشرق الاوسط كان هدفا مراوغا لكل رئيس امريكي خلال الخمسين عاما الماضية فانها ستكون مفاجأة كبيرة لمعظم الامريكيين اذا نجح اوباما في الجمع بين العرب والاسرائيليين معا.
وكشف استطلاع اجرته صحيفة يو اس ايه توداي مع معهد غالوب في اواخر الشهر الماضي ان 32 في المائة من الامريكيين فقط يعتقدون انه سيأتي وقت يستطيع فيه الجانبان تسوية خلافاتهما ويعيشان في سلام، واعرب 66 في المائة عن شكوكهم في امكان حدوث ذلك.