28° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق المباريات
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

إحنا لو مش مُحتلين كان كسرنا الدنيا

الحرية والاستقلال!!"إحنا لو مش مُحتلين كان كسرنا الدنيا", جملة بسيطة واضحة من احد الأصدقاء, لا زالت تلاعب عقلي وعواطفي!, وآثرت بقلمي ان يُخط ازمة محلية, كانت وأضحت إقليمية التداعيات, ومصيره المعنى.

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 09/03/2009 الساعة 07:33
حجم الخط
إحنا لو مش مُحتلين كان كسرنا الدنيا
إحنا لو مش مُحتلين كان كسرنا الدنيا · تصوير: كل العرب

الحرية والاستقلال!!"إحنا لو مش مُحتلين كان كسرنا الدنيا", جملة بسيطة واضحة من احد الأصدقاء, لا زالت تلاعب عقلي وعواطفي!, وآثرت بقلمي ان يُخط ازمة محلية, كانت وأضحت إقليمية التداعيات, ومصيره المعنى.

الحرية والاستقلال...
قيمتان متشابكتان تشترط الأولى الثانية, والثانية رمز تحقيق الأولى, هما كالقدمان اللذان يُسيران الكرامة البشرية, فان قُطعت احداهما,شُلت الأخرى,
واقصد هنا: حرية المجتمع واستقلال الشعب.
لا شك إن الاحتلال هو الرمز الأكبر من رموز سجلنا الجغرافي والانتمائي, وانه سلعة رأسمالية راح وما زال يهوي بها شعبنا بكل طوائفه وتقسيماته: مسيحيون, مسلمون, دروز, الوطنيين والشرفاء منهم وحتى خُدام السلطة والجنود، حتى إننا تأقلمنا معه وأصبح ضيف من ضيوف واقعنا الأليم, وبدأنا "نخطط ونبلور للحياة الجديدة في ظله".
ولكن الحق انه هو من ُيصيغ ما يسمى "واقعنا" وينشر لنا ثقافة التعامل مع "الجديد" وضياع ثروة" القديم".
ومع هذا كله ورغم ضعفنا في مجابهته, إلا إننا متمسكون في سماع كلماته كل يوم... وفي فرض عجزنا كأسلوب حياة بأن الاحتلال"واقع" لن ننساه وسنقاوم"كلمة" احتلال.
في نظرة إلى مجتمعنا نرى أن الغالبية السياسية مشغولة ومهمومة بنتائج الانتخابات, وفي فرض الافكار والمناهج السياسية "لبناء الدول" و"بغير قصد" في فرص الفرقه كحلول!.
من جهة أخرى نرى تقصيراً شعبياً جماعياً في "بناء الإنسان",  وفي تحقيق امل الحرية الفردية التي تُصيغ مُجمل الحريات العامة والبناءة.
وللتوضيح: حوادث قتل على شرف العائلة أو القتل المتعمد, و"الطوشات" الحمائلية والطائفية, والعصبية القبلية, وحتى التعصب الحزبي, النسب المتزايدة في تسرب الطلاب من المدارس, ظلم المرأة, وظلم الناجح, والـ "انا الصح", كلها دلالات يومية اعتدنا عليها تؤكد نقص البناء الحر في مجتمعنا.
سيقول لي البعض باننا تحت احتلال وهو المسبب لهذه "التفاهات"، فلتتذكروا ان هذه "التفاهات" تواجدت قبل تواجد الاحتلال, فقد كان مجتمعنا الفلسطيني اكثر المجتمعات العربية تقبلاً لمرض التعصب القبلي والحمائلي, وحتى ان هذه " التفاهات" هي اهم العوامل التي ساعدت في بقاء الاحتلال واصرار "واقعنا" على تقبله وحل قضايانا المصيرية واليومية تحت سقفه, وكأنه المهدئ لتقصيرنا!!.
المحير بالامر... اننا نعترف احياناً بمستحيل استقلالنا, وندخل هذا المستحيل بيوتنا, وعند جلوسي مع احد الاصدقاء ُيبان انه "مش ناقصنا غير نستقل" وكأن الهدف بسيط وينتظر وصولنا ضمن "حافلات الاحتلال".
ونظل نطرح الافكار وننشئ المجموعات ونهيأ الانقسامات "بغير قصد" طبعا للاستقلال المختلف الجوهر! المنعكس تدريجيا على مرآة المصائب المجتمعية, وننسى اسباب عدم"استقلالنا" اي الحرية... حرية الفكر, حرية التواقف والاختلاف البناء, احترام التعددية, حرية العبادة, والسعي وراء "حر الحقيقة", وقيمة اخرى مهمه وهي (الصناعة) وخلق الرؤى الصناعية والادبية والفكرية وحتى الرياضية, لان هذه الرؤى هي من تخلق الشعوب وتبلور استقلالها ضمن طريق الحرية.
انا لا اقصد حالة قتل او سرقة, فمدينة افلاطون غير موجودة ولكن حال الجهل والتشرذم وسلب حقوقنا "منا وفينا" واعتمادنا المطلق على "الغير" ( اكلاً, سياحة, ملابس, واحتياجات يومية).
ليست حاله عادية, بل انها مشهد من مسرحية "الضعف الحُر" واقصد بالحُر: بأن الضعف كان من حرية اختيارنا السلبي, وليس من معاناة الاحتلال فهذا "الضعف الحر" هو من يجعل الاستقلال وهماً وطرفة وسخرية من كلماتي.
حتى دولنا العربية "المستقلة" هي دول لا تعرفها الحرية, وبسبب ان الحرية لا تنتقيها, فـ "استقلالها" مهدد بالانهيار الفاضح في كل لحظة مثلما حصل في العراق وبدأ يتفشى في السودان ولبنان وحتى البحرين "الايرانية"..
فهذه الدول التي مارست "الاستقلال" عقود مضت منعت الحرية المجتمعية من مزاولة تقوية الاستقلال، فمُنعت الصحف واعتقل المفكرون, وسُجن "المختلفون" وهُجرت العقول الصناعية التي قُيدت في وطنها, فمات الفكر واستشهدت الصناعة وأصبحت بحاجة "للغير" وتلومه بنفس الوقت على احتلاله لها!!!
اما في الهند.. وثورة الرائع (غاندي) فقد كان العجوز ينشر الحرية في كل بيت مقاوم هندي, ويذكرهم بضعفهم كي تصقل ارادتهم القوة ليصنعوا الحُلم بالملح ((نحن نتعلم من يوميات العربي, اننا الاقوياء و(كنا) واننا الشعب الخارق ولكنها "غيمة وبتمرق", ولا ينقصتا سوى الاستقلال, والحرية عندنا نجدها في المؤتمرات والنشرات الحزبية وفي المظاهرات, حتى مظاهرات "الحرية" تكون يوم السبت "لما الكل قاعد- نزهة")).
حتى انه طالبهم ببداية الأمر بصنع الملح لخلق العصامية المجتمعية والله لو كان (غاندي) بيننا وطالبنا بصناعة الملح, لسخرنا منه, واتهمناه بالفراغ السياسي, وذهبنا إلى المقاهي لنُصيغ دولتنا الجديدة وإمكانية المشاركة اليهودية فيها!!
وهنا اقصد إننا نحاول للمستحيل سبيلاً ثورياً رومانسيا ًونترك الممكن البسيط الذي سيوصلنا للمستحيل,اي إن خسرنا الأرض فليس بالضرورة ان نستسلم لربح القيمة الإنسانية، وان كنا لا نستطيع إضعاف "الغير" فبامكاننا تقوية أنفسنا.
هناك يا قادتنا مواهب شابة عديدة علمية وادبية, صناعية وفكرية, هناك جيل يحتاج لكل مؤمن لنشر روح الحرية, هناك النساء فليخرجن للعمل, هناك شباب فليعودوا للعلم والعمل, هناك المدارس تنتظر طلابها, هناك المحبة والعروبة الاصلية, هناك الايمان, هناك احترام الغير, هناك ادراك للواقع الاليم وهناك الطرق لتغييره.
اذكر هنا مرة عندما كنا في الابتدائية, طلبت منا المعلمة ان نحكي حلم من احلامنا الذي نحلم لتحقيقه فقال صديقي: "اريد ان اصنع برامج حاسوب واصبح مثل( بيل غيتس) واصنع (ويندوز 2020) والله اتذكر كلماته, واذكر سخرية جميع الطلاب من احلامه "المستحيلة"! وعندما اتى دوري قلت بكلماتي البسيطه : "بدي نعيش بدولة فلسطين ونكون قوايا زي اميركا وازود" فضحك الجميع مني حتى المعلمة, وشعرت ب"مستحيل" حلمي !!
ولكن صدقوني.. صديقي اليوم في الولايات المتحدة يدرس موضوع (هندسة الحاسوب) وينتظر استقباله للعمل كطالب متمرن في احدى شركات (ويندوز) فهنيئاً لكل من سخر من حلمه, وهنيئا لي ولكم بتحقيق حلم فلسطيني, فها هو شاب فلسطيني بدأ بحلمه الفردي الذي كان "مستحيلاً"
ولعل يا صاحبي "مستحيلي المجتمعي" سيتحقق بالاف "المستحيلات الفرديه", والطرق الجماعية الممكنة, التي نراها "مستحيلة" او لا نراها, وا حتى نخاف رؤيتها.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد