إلى صديقي الغبي
أنت يا أيها الشرقي ..
أنت يا أيها الشرقي ..
يا مغفل ..
يا غبي ..
أنت يا من كنت هنا ..
يوما .. تدعى صديقي ..
فلتتركني قليلا ..
ولتترك حقائبي ..
واتركني أغادر ..
ولتفتح لي طريقي ..
سأغادر الآن ..
ذاك الصرح العظيم ..
ذاك الزيف العظيم ..
وسألقي بالذكرى هنا ..
قرب عهدنا القديم ..
فانا لا اجلس مع ضائع ..
قطعا لا اجلس مع مجنون ..
لا اقبل صحبة مختل ..
يعبد نارا ..
يعبد أفيون !!
وتناديني من غير خجل ..
لأشارككم رشفة غليون ..
أتراك جننت لتدعوني ..
لأجالسهم .. حمر العيون !!
لأراك تطير برفقتهم ..
إلى حلم أشبه بالطاعون !!
لأقول كلاما يضحكهم ..
وعلى دماري يسهرون !!
أتراك جننت لتدعوني ..
إلى رحلة موت ..
مع أفيون !!
سحقا يا من كنت رفيقي ..
ما أنت الآن .. ومن تكون ؟!!
سحقا يا من كنت صديقي ..
ما أنت الآن .. ومن تكون ؟!!
بالأمس كنا ..
تحدثنا ..
شربنا القهوة ..
وضحكنا ..
وحلمنا ..
آه كم حلمنا ..
عن عمر آت يعبرنا ..
عن أفكار ستمجدنا ..
عن درب وصل ليحملنا ..
عن آهات لن تذكرنا ..
بالأمس كنا ..
كم كنا ..
كم وعدا للحلم قطعنا ..
كم دربا للشوك قطعنا ..
كم رشفة من أحلام الغد ..
ذقناها سويا .. ورشفنا ..
والآن تحطم معبدنا ..
وتخون عهود صداقتنا ..
لتجالس حمقى لم أرهم ..
يوم بكائك كانوا معنا !!
وتقول بفخر وكأنك ..
تصنع أعمالا تنفعنا ..
' فلتأت هيا .. وشاركنا ' !!
سحقا يا من كنت صديقي ..
حطمت وعودا تجمعنا ..
أضحكت عيونا .. تحسدنا ..
فأنا لا اقبل أن اجلس ..
في بيت يخلو من المعنى ..
سأدعك للهوك وغبائك ..
لتعيش برفقة أهوائك ..
وحين تضيق بك الدنيا ..
وتعود لتجمع أشلائك ..
لا ترجع أبدا ..
لن اقبل ..
لن اغفر أبدا أخطائك ..
لا ترجع أبدا لن اقبل ..
أسفا مبتلا بغبائك ..
اعذرني صديقي ..
وسامحني ..
اغفل عن ذكري بمسائك ..
فأنا لن ارجع لن أبقى ..
لا تحسبني من أصدقائك !!