اجتماع تشاوري طارئ للجان الشعبية
د. حنين يدعو إلى إعادة بناء المنزل مؤكدا: المعركة سياسية والنضال الجماهيري هو الأساس!* مسيرة حاشدة مساء اليوم، وتكثيف التعاون بين كافة اللجان استعدادا ليوم الأرض
د. حنين يدعو إلى إعادة بناء المنزل مؤكدا: المعركة سياسية والنضال الجماهيري هو الأساس!* مسيرة حاشدة مساء اليوم، وتكثيف التعاون بين كافة اللجان استعدادا ليوم الأرض
شهدت مدينة قلنسوة اليوم الأحد تحركات احتجاجية واسعة ضد جريمة هدم المنزل الأول في المدينة مع ما يحمله من إنذار بوصول موجة الهدم إلى مئات المنازل في المدينة والمثلث برمته.
ومع ساعات الفجر الأولى، قامت اللجنة الشعبية في المدينة بإصدار منشور يدعو إلى الإضراب العام في المدينة، وهو ما كان بالفعل إذ كان الإضراب اليوم ناجحا بشكل تام، كما تقرر أن تعقد في السابعة من مساء اليوم مسيرة جماهيرية واسعة.
هذا وعقد ظهيرة اليوم اجتماع تشاوري طارئ للجان الشعبية في المثلث شارك فيه د. دوف حنين، عضو الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، إضافة إلى الوفود الممثلة للجان المختلفة.

د. حنين إلى جانب النشطاء في حين قامت جرافات المتطوعين بتنظيف المنطقة لإعادة التعمير.
إفتتح الإجتماع وتولى إدارته، السيد عبد الرحيم غزاوي، عضو اللجنة الشعبية في قلنسوة، والذي استعرض التظورات التي شهدتها المدينة منذ ساعات الفجر الأولى حيث داهمت قوات معززة من الشرطة منزل السيد رامي فهمي لداوي وقامت بكسر الباب لتخرج منه بالقوة رامي وزوجته، وتصادر الهواتف الخليوية ثم تباشر بعملية الهدم، وأشاد بتواجب أهالي المدينة الذين أنجحوا الإضراب وتوافدوا إلى الخيمة مع طلوع الصبح، وقال غزاوي بأن اللجنة مصممة على إعادة تعمير الأرض وبأنها ستنصب للعائلة منزلا متنقلا فيها (كرفان) لتحدي القرار الظالم.
وفي كلمته، تطرق د. حنين إلى القضية القانونية مشيرا إلى أن جريمة الهدم تمت بعد انتهاء سريان أمر الهدم الإداري مما يؤكد بأن العملية مشبوهة من ناحية قانونية وهو المسار الذي يجب استنفاده، لكنه بالمقابل قال "أقول كقضائي، بأن المعركة في جوهرها سياسية وليست قانونية، لذا فإن المسار القانوني لا يكفي والوزن الأكبر هو للنضال الجماهيري ضد هذه السياسة التي تستهدف البلدات العربية في المثلث والجليل والنقب، وعلينا أن نفهم السلطات بأن الهدم ليس نزهة، إنما مس مرفوض بالحق الأبسط وهو الحق بالمسكن."

ومن هنا أثنى د. حنين على المبادرة ببناء المنزل من جديد وأكد على ضرورة تكثيف التعاون بين كل اللجان المحلية في البلاد ضد الهدم وأن تعمل إلى جانب لجنة المتابعة لتحدي هذه السياسة، وأنهى مداخلته بالتأكيد "المعركة لم تنته بهدم هذا البيت، إنما تعززت واستشرست لمنع هدم المنازل الأخرى في وادي عارة والطيرة والطيبة وغيرها الكثير الكثير."
وتعهد د. حنين باسمه وباسم رفاقه في كتلة الجبهة البرلمانية إلى البقاء إلى جانب المواطنين وطرح الموضوع على جدول أعمال الكنيست إضافة إلى تواجدهم المكثف إلى جانب الجمهور في المعركة.
على المواطنين والسلطات المحلية الإرتقاء إلى مستوى التحدي
وتحدث كذلك في هذا الإجتماع أيضا كل من: رئيس اللجنة الشعبية في وادي عارة، أحمد ملحم، رئيس اللجنة الشعبية في باقة، سميح أبو مخ، عضو اللجنة الشعبية في الطيرة عبد العزيز سمارة، وعضو بلدية قلنسوة، عبد الكريم جمل، كما زار الخيمة في وقت لاحق وفد عن اللجنة الشعبية في الطيبة برئاسة، د. زهير الطيبي.

وإذ تحدث الخطباء بنفس الروح، تم التأكيد من قبلهم على ضرورة تعزيز الوقفة الوحدوية لأهل المثلث أمام هجمة الهدم السلطوية، ودعوا السلطات المحلية في المنطقة وبخاصة في قلنسوة إلى أخذ الدور اللائق بها في هذه المعركة والإرتقاء إلى مستوى التحدي الكبير، كما تم الإتفاق على عقد اجتماعات تشاورية مكثفة بين اللجان، واقترح د. زهير الطيبي، باسم اللجنة الشعبية في الطيبة مطالبة لجنة المتابعة العليا، للإعلان عن تنظيم حدث مركزي كبير في قلنسوة إحياء ليوم الأرض الخالد.
صمتنا قد يكون ضوءا أخضر !
هذا وشدد يحيى متاني، عضو اللجنة الشعبية وسكرتير فرع الحزب الشيوعي في قلنسوة، على أهمية الوقفة الجماهيرية معولا على المشاركة المكثفة المتوقعة مساء اليوم في التظاهرة إذ قال بأن الصمت عن ارتكاب جريمة الهدم قد يمنح السلطات ضوءا أخضر لارتكاب الجرائم القادمة وهو ما يجب الحذر منه.

وقال متاني بأن اللجنة الشعبية وبكافة مركباتها مصممة على أخذ دور حاسم في المعركة ضد الهدم.
ويذكر أيضا بهذا الصدد أن اللجنة أصدرت صباح اليوم منشورا غاضبا حملت المسؤولية فيه عن الجريمة للسياسة العدوانية ضد الحماهير العربية وكذلك لرئيس بلدية قلنسوة كما طالبته بالاستقالة من منصبه كرئيس وكعضو في لجنة التنظيم، كما طالبت بحل لجنة التنظيم المحلية "مزراح هشارون" وإقالة رئيسها إيلي سمحون.
