29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

بريق التشرد- شوقية عروق- منصور

* هل للتشرد بريق الجوائز ؟ وهل للصدق رائحة التضامن الأنساني ومحاولة لتغير الواقع ؟

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 05/03/2009 الساعة 09:58
حجم الخط
بريق التشرد- شوقية عروق- منصور
بريق التشرد- شوقية عروق- منصور · تصوير: كل العرب

* هل للتشرد بريق الجوائز ؟ وهل للصدق رائحة التضامن الأنساني ومحاولة لتغير الواقع ؟

لأن الفقراء لا يملكون الا الأحلام , ولأن الاحلام قد تتحقق , لابد ان تخرج اسطورة الشاب الفقير الذي يصارع البؤس حتى يصبح غنياً ويلفت الانظار .
كيف يصير الفقر مادة غنية للفن والسينما ؟ هذا ما يجيد البحث عنه الذين يملكون الموهبة والابداع , والذين يسقطون احياناً في فخ تزوير الفقر , حين يصورون الفقر كأنه صورة حتمية للطبقية , والعيش تحت ظل الأغنياء نعمة تحتاج الى صلاة يومية. (المليونير المتشرد ) فلم من انتاج بريطاني , صور في مدينة بومباي في الهند , حيث يطرح هموم الفقراء الذين يعيشون على هامش الحياة  , يتسلقون الايام ويكبرون دون ان يعرفهم احد , ويصبحون ابطالاً  للفرجة عندما يتذكرهم احد الفنانين , يكون فرحهم كنوافير المياه العذبة , لكن لا احد يتذكر الوحل والطين والخرائب والمعاناة التي يعيشونها .
هل للتشرد بريق الجوائز ؟ وهل للصدق رائحة التضامن الأنساني ومحاولة لتغير الواقع ؟ الفلم الذي حصد جوائز الاوسكار هذا العام وكان مفاجأة السينما ,حاول منح الفقراء طاقة يطلون منها على مناطق مزينة بالرفاهية , هناك فواتير الواقع تدفع دون حساب , والعيش يكون مربوطاً بمدى الأسترخاء والعز .
فقراء بومباي الوجه الآخر للمدينة الهندية الشهيرة , قبل ان يحوز فلم ( المليونير المتشرد) على جوائز الأوسكار  , كانت السلطات الهندية في حالة غضب وهيجان , لأن الفلم فضح الوجه المدهون بالمساحيق , لكن بعد حصوله على ثماني جوائز , ادركت ان الغضب ما هو الا محاولة فاشلة للتغطية ولا بد من الأعتراف بأن هناك فقراء بهذا الشكل الذي ظهر على شاشة السينما ولا يوجد مبالغة , القصة بسيطة تعتمد على حكاية شاب هندي فقير يشارك في برنامج تلفزيوني - على غرار من سيربح المليون -   ويكسب فعلاً المليون , وسط ذهول المشاهدين كيف عرف هذا الفقير الأجابة على الأسئلة , اما الشاب فقد عرف الأجابة على الأسئلة عن طريق ربط الأسئلة بأحداث مرت عليه , أي الأسئلة  كانت من واقعه الذي لايعرفه هؤلاء المترفين . رغم ان الشكوك راودت الجميع وقد وصل الأمر الى اقتياد الشاب الى مركز الشرطة للتحقيق  معه ولكن يظهر التحقيق صدق هذا الشاب ويربح المبلغ .
قصة الفلم لا تدور حول الجائزة بل حول هؤلاء , العالم المجهول , الطبقة التي تعيش خلف البنايات الفخمة وناطحات السحاب , وكأن الفلم فتح خزائن الأنسانية , سمعنا لغات الشفقة والحزن , ورأينا كيف يحاول هؤلاء تغطية ضمائرهم ببريق الأعلام , هناك عهر يمارس علناً وعلينا التصفيق له , لقد هز الفلم غددهم المليئة بالكذب , انهم يعرفون حقيقة الفقر والبؤس , وليس العالم بحاجة الى فلم لكي تظهر لهم الحقيقة , من نشرات الأخبار الى تغلغل المخابرات , من طغيان الأستعمار الى انياب الأحتلال , رحلات الفقر مكشوفة للجميع ومعروضة امام الأنظمة والجمعيات التي تحمل لواء حقوق الأنسان .
بريق " التشرد"  قد نطلقه على الأعمال الفنية التي تعالج مواضيع الفقراء , لكن يبقى بريقاً دون علاج , دون اهتمام , لقد حاولت الحكومة الهندية اضفاء نوع من الاهتمام, خاصة ان صورة فقراء بومباي قد اصبحت فضيحة خلدتها هوليود فقامت بمنح ابطال الفلم شقق سكنية بدلاً من العشوائيات التي كانوا يعيشون بها .
ونسأل نحن , فقراء العالم العربي , الفلسطينيون في الشتات , في برد ودمار غزة في صميم تغير الجغرافيا والتاريخ , حين يكون الهدم ومحو الشعب شريعة يصفق لها العالم , هل بحاجة الى افلام تصل الى العالمية لكي تسلط علينا الاضواء . ام يؤمنون بمقولة الخبير في البنك الدولي حين قال بلهجة الأستخفاف " افضل وصفة لأنهاء الفقر ابادة الفقراء " وقد تكون وصفة تاريخية ايضاً للفلسطينين .

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد