حتى لا يبقى أدبنا بعيداً عن الضوء
* إكتظت قاعة مركز محمود درويش بالجمهور ، ولم تتسع له
* إكتظت قاعة مركز محمود درويش بالجمهور ، ولم تتسع له
خرجت الأمسية الفنية الثقافية "أسماك وتلال" في مدينة الناصرة عن المألوف ، بعدد الحضور الذي فاق كل التصورات ، حيث إكتظت قاعة مركز محمود درويش بالجمهور ، ولم تتسع القاعة للجمهور فاضطر البعض الى الجلوس على الأرض للمشاركة في الأمسية ، والبعض لم يتمكن من دخول القاعة بسبب الإكتظاظ وعدم وجود أماكن للجلوس .

وهذه هي الأمسية الثانية التي تعقدها مؤسسة الأفق للثقافة والفنون في إطار مشروعها الثقافي "المنتدى الأدبي" ، فبعد عقدها لأمسية خاصة بالشاعر الفلسطيني محمود درويش في مدينة شفاعمرو ، ها هي وخلال فترة وجيزة تعقد أمسيتها الثانية ، وهذه المرة خاصة بالكاتب والشاعر جودت عيد ، بمناسبة صدور كتابين جديدين له ، وهما : "فتاة التلال" (قصص قصيرة) ، و "ثلاث أسماك وسمكة" (أدب أطفال) . عقدت الأمسية مساء الأربعاء 8 / 10 / 2008 في قاعة المركز الثقافي البلدي الناصرة (مركز محمود درويش) ، إفتتح الأمسية الفنان المبدع وسام جبران مقدماً معزوفة "ما بعد السماء الأخيرة" وهي من تأليفه وعزفه ، ليعتلي المنصة من بعده الفنان والكاتب عفيف شليوط ، الذي ألقى كلمة مؤسسة الأفق وتولّى بعدها عرافة الأمسية ، وجاء في كلمته :"أننا نعقد أمسيتنا هذه الليلة ، لكي لا يبقى أدبنا بعيداً عن مركز الإهتمام ومحور الضوء ، ولكي لا تبقى إصدارات أدبائنا تزين رفوف المكتبات ومخازن المطابع والمؤلفين " .
ثم قدمت فرقة الأمل للرقص المعاصر رقصة تعبيرية من وحي إحدى قصائد الشاعر المحتفى به ، وبإشراف مدربة الرقص وداد عطا الله ، لتبدأ بعدها مرحلة المداخلات الأولى حول مؤلفات جودت عيد ، شارك فيها الباحث والشاعرالدكتور فهد أبو خضرة الذي أشاد باللغة الشعرية التي يستخدمها جودت في كتابة القصة القصيرة ، وأشار الى الرمزية في قصصه وتكرار المطر في مجموعة "فتاة التلال" بشكل يلفت النظر .

كما قدم الشاعر رشدي الماضي مداخلة حول عشق الكاتب للحياة الإنسانية ، وتعلقه بالأسطورة وعلاقته بالتل ، وعشقه للطبيعة . بينما قرأت الأديبة منى ظاهر تعليقاً أدبياً ليتبعها الكاتب والباحث د. رافع يحيا ، ليعالج في مداخلته كتاب "ثلاث أسماك وسمكة" موجهاً بعض الملاحظات النقدية . كما قدم الدكتور بطرس دلة مداخلة أدبية أخرى حول إنتاجات جودت عيد الأدبية .
وفي ظل هذه الأجواء الثقافية الفنية ، صعدت الى المسرح روز برغوت – صفوري ، بمرافقة العازف عوني اسبنيولي لتؤدي أغنية يا قصص لجوليا بطرس . ثم قرأت بأسلوب فني الإعلامية عناق مواسي قصة قصيرة للكاتب المحتفى به . وكانت المداخلة الأخيرة للكاتب ناجي ظاهر الذي وجه ملاحظاته النقدية حول كتاب "فتاة التلال" ذاكراً مراحل مواكبة ناجي لمسيرة جودت الأدبية . ليعتلي بعدها المنصة الشاعر والكاتب المحتفى به جودت عيد ، ليلقي كلمة مؤثرة شكر فيها كل من ساهم في إنجاح هذه الأمسية ، وشكر الحضور الكبير الذي إن دلّ على شيء فأنما يدل على محبة الناس له وتشجيعهم له .
واختتمت الأمسية برقصة تعبيرية أخرى لفرقة الأمل للرقص المعاصر . وتم في مدخل القاعة تنظيم معرض كتب مصّغر من إصدارات الكاتب المحتفى به ، حيث تجمع الحضور ليتابعوا سهرتهم الثقافية بين أحضان الكتب وتبادل الحديث وتهنئة جودت عيد بإصداراته الجديدة.
