29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

شباب في عكا للبيع- النائب عباس زكور

* استطعنا بحمد الله تعالى ان نبقى حتى اليوم وسنبقى محافظين على عروبة عكا القديمة وعلى بيوتها وعلى مساجدها وكنائسها

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 28/05/2009 الساعة 07:35
حجم الخط
شباب في عكا للبيع- النائب عباس زكور
شباب في عكا للبيع- النائب عباس زكور · تصوير: كل العرب

* استطعنا بحمد الله تعالى ان نبقى حتى اليوم وسنبقى محافظين على عروبة عكا القديمة وعلى بيوتها وعلى مساجدها وكنائسها

* هل سنستيقظ ونصحوا من نومنا وسباتنا وندرك اننا لا نستطيع ان نحافظ على وجودنا وعلى بيوتنا وعلى بلدنا الا بوحدتنا وتآخينا ومحبتنا؟


لا يخفى على أحد حجم المؤامرة التي تحاك وتدبر ضد الوجود العربي في بلادنا الحبيبة جميعها، والتي تهدف في محصلتها الى استئصال وابعاد العرب عن بيوتهم وأراضيهم. وذلك من أجل تحقيق الحلم الصهيوني باقامة دولة يهودية خالية من العرب.

وحيال تلك الأهداف وكل تلك المحاولات الارهابية والعنصرية واستعمال كل وسيلة ممكنة لتحقيق ذلك الحلم يعاني العرب بكل أماكن تواجدهم في هذه البلاد من الظلم والقهر والتمييز والعنصرية المقيتة.

الا ان هنالك من اهلنا وابناء شعبنا من يعاني من كل ذلك مرتين ، مرة لكونه احد ابناء هذا الشعب المظلوم فيعاني مما ذكرنا سالفاً ومرة ثانية بسبب عيشه وسكناه في احدى المدن العربية الفلسطينية والتي تسمى بالمدن المختلطة اليوم والتي يعمل رجال السياسة اليهود فيها بكل ما اوتوا من قوة لانهاء واخفاء كل صبغة عربية في هذه المدن والاعلان عنها بانها مدن يهودية ورافضين تسميتها بالمدن المختلطة.

وكان آخر تصريح لأحد القادة السياسيين في مدينة عكا «داڤيد ازولاي» الذي قال: « عكا مدينة يهودية يسكن فيها العرب» ،وكما قال رئيس بلديتها عشية ليلة الانتخابات البلدية :» عكا يهودية وستبقى يهودية الى ابد الابدين«.

ولا يخفى على أحد كل المحاولات التي كانت ترمي لمنع فتح المحلات التجارية العربية في ايام السبت حتى أقرت  المحكمة الاسرائيلية فتح تلك المحلات التجارية وأن ذلك غير مخالف للقانون.

كما ان الفرق واضح جداً بين الخدمات اليومية التي تحصل عليها التجمعات السكنية اليهودية في مقابل التجمعات السكنية العربية  العربية

 فالاهمال بالتطوير والنظافة والمرافق الاجتماعية والرياضة في عكا القديمة ما هو الا لمجرد ان معظم سكان البلدة القديمة هم من العرب وان اي تطوير لها سيعود بالنفع على العرب من سكان وتجار .

وبما أن الجمال والآثار والاجواء الرائعة التي تتمتع بها عكا القديمة والتي لا ابالغ ان قلت انها رغم الاهمال بانها من اروع واجمل مدن العالم  فلقد عمل اليهود في السابق وازداد عملهم الدؤوب في الايام الاخيرة لشراء البيوت والمواقع الاثرية والمحلات التجارية ومن هذا المنطلق انطلقت الجمعيات والمؤسسات والحركات والاحزاب  تتصدى   لمحاولات السيطرة والشراء مستغلة كل وسيلة للدفاع عن هذا المعلم العربي الأصيل الذي يذكر كل من جاء اليه سواء كان زائراً او سائحا او متاجرا بتاريخنا وحضارتنا وفلسطينيتنا وعروبتنا .

ومن اجل استفزاز الهمم واستنفارها انطلقت مجموعة من الشباب الغيورين على بلدهم بالاعلان والشعار الرائع « عكا ليست للبيع» وذلك بعد ان خرجوا بشعارات تقول « الجزار للبيع »،« السوق للبيع»،» السور للبيع»، « الخان للبيع «، « البحر للبيع «،وأنا اليوم ومن هذا الباب اخترت العنوان «شباب في عكا للبيع» .

لقد استطعنا بحمد الله تعالى ان نبقى حتى اليوم وسنبقى محافظين على عروبة عكا القديمة وعلى بيوتها وعلى مساجدها وكنائسها وكل معالم الرباط فيها ، ما دام شبابنا ورجالنا ونساؤنا وابناءنا بخير وما  دامت قلوب الشباب في عكا على بعضها ، وما  دمنا نفوت الفرص على كل الذين ينفخون في روح الفتنة بين العائلات وبين الشباب ، وما دمنا نرفض ان يعيش بيننا تجار المخدرات وتجار السلاح الذين يبيعون بضاعتهم على مرأى  ومسمع  من الأجهزة الامنية التي تريد ان تخدر الشباب بالمخدرات والتي تريد ان تعيد ايام داحس والغبراء والتعصب القبلي والعائلي المقيت بين شبابنا وذلك من خلال  السماح ببيع مئات المسدسات والرشاشات والقنابل.

ولست مبالغا اذا قلت وذكرت بموضوع العودة بنا الى ايام داحس والغبراء . فاذا كانت الحرب قد اشتعلت بين بني عبس وذبيان بسبب ان فرسا  قد سبق الاخر فان الاسلحة تعمل عملها في هذه الايام  لمجرد  ان فلانا  نظر في وجه فلان ولأسباب أشد تفاهة من ذلك ولا اريد ان اخفي على أحد اننا ومنذ فترة نعاني من هذه الصراعات والتي بدأت بين اولاد او شباب  ثم تحولت الى صراعات بين عصابات واذا بها تتحول اليوم الى صراعات بين عائلات  ، الأمر الذي لم تعرفه عكا بالماضي على الاطلاق، فلقد ادركت انا كما انني سمعت ممن سبقني من الآباء والأجداد أن كل سكان عكا كانوا يعتبرون انفسهم ابناء عائلة واحدة ولا ابالغ انه حتى سنوات ليست ببعيدة كنا نرى كل العادات الاجتماعية التي رأيناها جميعا في مسلسل» باب الحارة« في مدينة عكا القديمة.

ومن هنا فانني اصرخ في وجه كل شبابنا على مستوى جميع البلدان العربية وبالذات في وجه الشباب في مدينة عكا الذين نعرف فيهم الشهامة والشجاعة والاخوة بان هذه الصراعات ما هي الا برنامج خطط له غيرنا من اجل القضاء علينا ودب روح الخلاف والشقاق والنزاع فيما بيننا وان استمرار هذه الاحداث كفيل بالقضاء علينا واحداً تلو الآخر واصطيادنا جيمعا بالماء العكر ولقد سمعت وعلمت ان مجموعة من الشباب  الذين يتكلمون بألسنتنا ومن ابناء جلدتنا والذين يعملون بالتنسيق مع الأجهزة الامنية بيتوجهون في هذه الايام لعرض بضاعتهم المدمرة والتي تتمثل بطلب مبلغ من المال مقابل قتل فلان او علان وآخر ما سمعته ان سعر الشاب لا يزيد عن خمسة آلاف شاقل «يلا بلاش».

الأمر الذي يذكرني بشاس بن قيس اليهودي في زمن رسول الله & الذي رأى وحدة حال شباب الأوس والخزرج بعد اسلامهم فجلس اليهم ذات يوم  وأخذ يذكر  بأيام الحرب التي   كانت بينهم إلى ان اعاد اليهم  نعرة الجاهلية فتواعدوا للقتال عند «الحره» فوصل الخبر الى رسول الله & فادركهم وقد شهروا سيوفهم في وجه بعضهم البعض فقال كلمته العظيمة :» أبدعوى الجاهلية وانا بين ظهرانيكم ، وأخذ يذكرهم بما كان بينهم حتى ابكاهم  ثم اخمدوا سيوفهم  وعرفوا ان شاس بن قيس اليهودي كان يريد ان يرى الدماء تسفك وتراق حتى يعود الى بيع السلاح من جديد وحتى يسيطر على المدينة من جديد ففوتوا عليه الفرصة.

فهل سنفوت نحن الفرصة وهل سنستيقظ ونصحوا من نومنا وسباتنا وندرك اننا لا نستطيع ان نحافظ على وجودنا وعلى بيوتنا وعلى بلدنا الا بوحدتنا وتآخينا ومحبتنا وسهرنا على مصالح بعضنا البعض ومن خلال ردنا على من  يعرضون شرهم من خلال استعدادهم لقتل شبابنا مقابل \"خمسة آلاف شاقل\" بأن شبابنا ليسوا للبيع، تماما كما ان عكا ليست للبيع.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد