شركاء يتقاسمون الخراب
* هل يستطيع من عاش معدوم المنطق أن يعود فيتفهم العلل والأسباب؟
* هل يستطيع من عاش معدوم المنطق أن يعود فيتفهم العلل والأسباب؟
* الحب لا يقارن فأذا دخلت المقارنة من الباب ولى الحب من النافذة
قوافل الهموم عبرت في حياتي كالتيار المندفع العنيف,فقد من خلاله الزمن ترتيبه, والأدراك اعتداله والأصوات صدقها وفروقها.
هذه هي منارة عيون معذبه , بين ظلام يجثم وضوء يدافع,الا هي فأنها تضيئ بغير صراع,لا شرق هنا ولا غرب,ما النهار هنا ولا الليل,لا أمس ولا غد....وتفاجأت كتيرا,انتفض جسدي ولا ادري ما الذي مس قلبي.
ابتدأ يراعي يطيل وقفته في الميدان ويتدبر:قي الجو,في الهواء,في المخلوقات,في الجمادات كلها شئ جديد لم يعهدها كهذا من قبل,كأن الوجود خلع ثوبه القديم واكتسى جديدا.
وكم تهت في تلابيب روحي وقد أوقدتها نيران الغضب,فحزنت وأسفت, وفي صباح اليوم التي أختفيت فيه,كنت أجوب في ممرات الوجل,فأنعقدت بيننا منذ اللحظات الأولى أواصرصداقة وثقت انها ستدوم,حديثها الخافت الي:عن الغلظة التي تسكن الحناجر,عن وخزة الظلم,عن نفق الحسد.
وأغرب ما أعجب له من تدنيس شلال الحنان المنهمر تحت سياط التفرقه, وهل يستطيع من عاش معدوم المنطق أن يعود فيتفهم العلل والأسباب؟ سأسأل عن السبب حينما يهدأ قلبي... اذا فلن أسأل ما حييت واذا مات العالم معتزا بعلمه فسأموت أنا معتزة بجهلي,شراين تتوه في طرقات الحرقه وتغرق في هيجانها, دموع صماء ما هي الا وريثة تفرقة بين فلذات أكباد,ذكورا كانوا أم اناثا,سودا أو بيضا,باتوا كالأسرى في الزحام على وجوهم امارات الأختناق يودون الخلاص.
تتلاطم أمواج الحقد,الكدر بين ظلوعهم, عاتبين على صدر لم يخفي لذة المتاجرة بقدرته على الحكم بالعدل والقسطاس, قمصان الشغف حركت أوتار نبضي,أستمع لموسيقاها,ثم أستخرج من مخبئه كتابي الدفين,فروجعت في النور صفحاته وقرأت سطوره حرفا حرفا فوجدت الخراب ,يا الهي.... .
لب يسيل ألما وعذابا كنهر يجري في الروابي المهجورة ، جفون تحترق في واحة الضيم.
عندئذ فقط, نطقت الوجوه بمعان غير تلك التي كانت,قلق وحيرة وجلاد لا يزال على اشده ولم المقارنة ؟
ان المحب لا يقارن فأذا دخلت المقارنة من الباب ولى الحب من النافذة.
كم اقسمت حتى الموت ،باضلع حسبتها قد ذابت من حرارة العطاء ، ثم أخطأت.... وهدأت.... ولم اعد أفقه شيئا... فما لكم لا تشعرون,أن الزمن يلح علي بالسؤال فأعصيه,والمنطق يسخر مني فأسخر منه والحياة تتشبث بمفارقاتها فأتملص من قبضتها وأفر,ولكن هل تقوى الآذان على النسيان.
يقف من خلف ستائر الألم جيوشٌ تمردت على الغفران, تدربت كيف تعانق الحقد ،أهذا نذير أم شيطان يغار,لجأت الى الكتب استنبئها أم غاب منها الحنين .. يتلاشى حنانها كقطرات الماء على الغدير,أكتضت عروقها بألحان الخطيئة ، ذاك الرجل الذي تذمرت يمينه ما تمنح يساره من لهيب القسوة، فؤاد كالصخر المتحجر دهوراً, فيكون الأب المهاجر,النازح من فوق اراضي الحكمة.
الكون متناقض ، إناء ينضح بكل أنواع المفاجآت, لعلك في المساء تقول الفرار الفرار يا نفس,عبثا حاولت الأستقرار والأطمئنان لحضن ذاب تمييزا وجورا,من يلومك بعد عن ذقت معها طعم الشقاء,عودي,ارجعي ايتها النفس الفطيم الى ظلامك وأوهامك فلست تدرين والله بعد اليوم أذ تطوف بك أشباح السعادة أهي ذكريات الماضي ام آمال المستقبل,وفي الصباح تنتفض على بكاء الفجر وصرخة الطير,تسمعها تقول\"انت يا ذلك الأبن الذي غزوك الحزن, من صدأ الاجحاف قم واهدأ.
يا رب يا أرحم الرحمين,وسعت رحمتك حنق المظلومين وقد اشتعلت القلوب بالحسرة
وسعت رحمتك من أضلته بصيرته,فمال عن العدل,فكفر ...كفر الأعمى بالنور.
ووسعت رحمتك من ركبه الجهل,وساقته الحماقة الى تفضيل ابن على آخر.
لا أقول مثل قولهم: لماذا خلقت الشر؟ لماذا خلقت الكراهية؟ ولكني اسألك يا الله لماذا جعلت الحق على النفس ثقيلا, والباطل هينا,لماذا خلقت العدل مملا والتفرقة فاتنة؟ لماذا خلقت البغض روحا هائمة لا تخضع لعرف أو لقانون :نسرا لا يحط الا ليحوم .
انت مطلع على الظمائر والقلوب,فأعف اللهم عن آباء وامهات ممن تثاقلت أقدامهم في الطريق السوى فأنحرفوا ضالين,فعذرا....عذرا يا رب ولكنهم ليسوا سوى شركاء يتقاسمون الخراب!.