29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

عناوين في الميزان-بقلم: محمد كناعنة

فلسطين... لم تَعُد تكفي لسجدة الجبينيجري في القاهرة هذه الأيام حوار ثنائي بين حركتي فتح وحماس برعاية وزير المخابرات المصرية عمر سليمان، ولأنّ المخابرات في الدول العربية تعيش تفاصيل حياة الناس وتسهر على شؤونهم فهي الأولى بهذا الدور خاصة وأنَّ أجهزة الأمن الفلسطينية – الفتحاوية والحمساوية تربطها صلات وطيدة مع مثيلاتها العربية، وهي كذلك تسهر على أمن الشعب الفلسطيني وترعى مصالحه وحقوقه ولا تسمح لأحد – غيرها- أن يمس أمن وأمان الناس في فلسطين.لفلسطين هذه قصة عابرة هنا، وهي ليست ذات أهمية كُبرى، لهذا سوف أُعرّج عليها لاحقًا، وأما الأهم فهو حوار المحاصصة الحاصل في القاهرة، وحتى لا أُسمع كأنني ضد الوحدة الوطنية أقول: \"إنّ الوحدة، وحدة الشعب الفلسطيني خلف برنامج واضح المعالم في الأهداف، وعلى قاعدة التأكيد على الثوابت في العودة والحرية والمقاومة حتى دحر الاحتلال هي الكفيل الوحيد لانجاز الانتصار وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس\"..  ولكن هل ما يجري في القاهرة حقًا يهدف إلى وحدة كفاحية تُعبّر عن طموحات الشعب الفلسطيني؟! أم حوار لوحدة محاصصة على طريق اتفاقات سابقة ولدت ميتة في القاهرة وصنعاء ومكة؟! لماذا حوار ثنائي وليس شاملاً؟! ما تأثير ثمانية \"فصائل\" أبلغت مصر أنها غير مُلزمة بنتائج هذا الحوار الثنائي؟!وهنا لن أحاول حتى الإجابة عن هذه الأسئلة أو التساؤلات، فكل منها يحمل في طياتهِ الإجابة عن نفسه، وإنما سأحاول الوقوف عند خبايا ما يجري هناك على ضوء اليسير مما رشح من مداولات الكبار وبغياب من لا تأثير له على رسم صورة المستقبل، وبتغيّب من لا يُراد لهُ أن يكون شريكًا في رسم هذه الصورة.سقف اتفاق أوسلو وما تمخض عنه ليسَ سقفًا وطنيًا، ولا أعتقد أن الاستظلال به قد يحقق إنجازًا ملموسًا للقضية الوطنية الفلسطينية، واليوم حوار فتح حماس لا يتجاوز هذا الاتفاق، وما تطالب به باقي الفصائل هو عدم التراجع عن تفاهمات سابقة، خاصة قرارات ما سُمي بالإجماع الوطني في إعلان القاهرة بعد جولات الحوار السابقة في شهري شباط وآذار، ووثيقة الوفاق الوطني المعروفة بوثيقة الأسرى، والتي تؤكد على اعتماد مبدأ التمثيل النسبي الكامل في الانتخابات العامة للمجلس الوطني الفلسطيني والمجلس التشريعي، ولكن اليوم فتح وحماس تتجاوز هذا المبدأ، والأخطر من ذلك الحديث عن صيغة هيئة وطنية لإدارة شؤون غزة من الفصائل للتنسيق بين شطري الانقسام، غزة والضفة، وهذه ليست إلاّ خطوة في تكريس الانقسام وتلفيعه بمسميات أُخرى.ونعود لقضية فلسطين... في القاهرة يجري الحوار تحت سقف أوسلو الذي اختصر الوطن إلى أجهزة أمنية وعسكرة البلد من أجل الحفاظ على أمن المواطن الفلسطيني والدفاع عنه أمام أي اعتداء، خاصة من أولئك الذين يسمّمون أفكارهُ بالمقاومة والعودة والتحرير والحرية وكل ما إلى ذلك من شعارات عفا عليها الدهر وشرب. وقبل أيام عقد مؤتمر \"يساري – وطني ديمقراطي\" تحت عنوان: \"توحيد وتفعيل اليسار في فلسطين\".. وفي كل البرامج وخلال كلمات المتحدثين غابت فلسطين عن المؤتمر وحضرت الضفة الغربية بيسار ال VIP وكانت غزة حاضرة بحصارها.. ولا أدري لماذا أصر منظموا المؤتمر على تسميتهِ وهم أبعد ما يكون عن ذلك.. فهم جميعًا أكدوا على مشروع دولة في الضفة وغزة، وطبعًا سقط شعار حدود الرابع من حزيران على ما يبدو نزولاً عند عادة فصائلنا بقبول الواقع، فالجدار هو الحدود أو ما قبل 28 أيلول 2000، والسؤال الكبير الذي يطرح نفسه: كيف يتوحّد يسار معترف بإسرائيل وآخر يرفض ذلك؟ - إذا كان حقًا ما زال يرفض ذلك – وكيف يتوحد يساري في زنازين العزل مع يساري VIP ؟! كيف يتوحد يسار الدولة الواحدة مع يسار دولتين لشعبين! وكيف يكون اليسار يسارًا إذا لم يتوقف عن كونه مذدنبًا لليمين؟! ولماذا ما زال بعض اليسار الذي اسقط شعار التحرير من برنامجه يذيّل اسم فصيله ب \"لتحرير فلسطين\".  ونقول لهم.. ليسار الضفة وغزة، ويمين حوار القاهرة وكل من يهمّه الأمر:- \"كفاكم لعبًا بقضية عادلة، وكفى تنازلاً وتفريطًا باسم الواقعية، أثبتم أنكم مدافعون سيئون عن قضية عادلة\". كفاكم تنازلاً عن فلسطين فهي لم تعد تكفي لسجدة الجبين.

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 02/07/2009 الساعة 09:58
حجم الخط
عناوين في الميزان-بقلم: محمد كناعنة
عناوين في الميزان-بقلم: محمد كناعنة · تصوير: كل العرب

فلسطين... لم تَعُد تكفي لسجدة الجبينيجري في القاهرة هذه الأيام حوار ثنائي بين حركتي فتح وحماس برعاية وزير المخابرات المصرية عمر سليمان، ولأنّ المخابرات في الدول العربية تعيش تفاصيل حياة الناس وتسهر على شؤونهم فهي الأولى بهذا الدور خاصة وأنَّ أجهزة الأمن الفلسطينية – الفتحاوية والحمساوية تربطها صلات وطيدة مع مثيلاتها العربية، وهي كذلك تسهر على أمن الشعب الفلسطيني وترعى مصالحه وحقوقه ولا تسمح لأحد – غيرها- أن يمس أمن وأمان الناس في فلسطين.لفلسطين هذه قصة عابرة هنا، وهي ليست ذات أهمية كُبرى، لهذا سوف أُعرّج عليها لاحقًا، وأما الأهم فهو حوار المحاصصة الحاصل في القاهرة، وحتى لا أُسمع كأنني ضد الوحدة الوطنية أقول: \"إنّ الوحدة، وحدة الشعب الفلسطيني خلف برنامج واضح المعالم في الأهداف، وعلى قاعدة التأكيد على الثوابت في العودة والحرية والمقاومة حتى دحر الاحتلال هي الكفيل الوحيد لانجاز الانتصار وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس\"..  ولكن هل ما يجري في القاهرة حقًا يهدف إلى وحدة كفاحية تُعبّر عن طموحات الشعب الفلسطيني؟! أم حوار لوحدة محاصصة على طريق اتفاقات سابقة ولدت ميتة في القاهرة وصنعاء ومكة؟! لماذا حوار ثنائي وليس شاملاً؟! ما تأثير ثمانية \"فصائل\" أبلغت مصر أنها غير مُلزمة بنتائج هذا الحوار الثنائي؟!وهنا لن أحاول حتى الإجابة عن هذه الأسئلة أو التساؤلات، فكل منها يحمل في طياتهِ الإجابة عن نفسه، وإنما سأحاول الوقوف عند خبايا ما يجري هناك على ضوء اليسير مما رشح من مداولات الكبار وبغياب من لا تأثير له على رسم صورة المستقبل، وبتغيّب من لا يُراد لهُ أن يكون شريكًا في رسم هذه الصورة.سقف اتفاق أوسلو وما تمخض عنه ليسَ سقفًا وطنيًا، ولا أعتقد أن الاستظلال به قد يحقق إنجازًا ملموسًا للقضية الوطنية الفلسطينية، واليوم حوار فتح حماس لا يتجاوز هذا الاتفاق، وما تطالب به باقي الفصائل هو عدم التراجع عن تفاهمات سابقة، خاصة قرارات ما سُمي بالإجماع الوطني في إعلان القاهرة بعد جولات الحوار السابقة في شهري شباط وآذار، ووثيقة الوفاق الوطني المعروفة بوثيقة الأسرى، والتي تؤكد على اعتماد مبدأ التمثيل النسبي الكامل في الانتخابات العامة للمجلس الوطني الفلسطيني والمجلس التشريعي، ولكن اليوم فتح وحماس تتجاوز هذا المبدأ، والأخطر من ذلك الحديث عن صيغة هيئة وطنية لإدارة شؤون غزة من الفصائل للتنسيق بين شطري الانقسام، غزة والضفة، وهذه ليست إلاّ خطوة في تكريس الانقسام وتلفيعه بمسميات أُخرى.ونعود لقضية فلسطين... في القاهرة يجري الحوار تحت سقف أوسلو الذي اختصر الوطن إلى أجهزة أمنية وعسكرة البلد من أجل الحفاظ على أمن المواطن الفلسطيني والدفاع عنه أمام أي اعتداء، خاصة من أولئك الذين يسمّمون أفكارهُ بالمقاومة والعودة والتحرير والحرية وكل ما إلى ذلك من شعارات عفا عليها الدهر وشرب. وقبل أيام عقد مؤتمر \"يساري – وطني ديمقراطي\" تحت عنوان: \"توحيد وتفعيل اليسار في فلسطين\".. وفي كل البرامج وخلال كلمات المتحدثين غابت فلسطين عن المؤتمر وحضرت الضفة الغربية بيسار ال VIP وكانت غزة حاضرة بحصارها.. ولا أدري لماذا أصر منظموا المؤتمر على تسميتهِ وهم أبعد ما يكون عن ذلك.. فهم جميعًا أكدوا على مشروع دولة في الضفة وغزة، وطبعًا سقط شعار حدود الرابع من حزيران على ما يبدو نزولاً عند عادة فصائلنا بقبول الواقع، فالجدار هو الحدود أو ما قبل 28 أيلول 2000، والسؤال الكبير الذي يطرح نفسه: كيف يتوحّد يسار معترف بإسرائيل وآخر يرفض ذلك؟ - إذا كان حقًا ما زال يرفض ذلك – وكيف يتوحد يساري في زنازين العزل مع يساري VIP ؟! كيف يتوحد يسار الدولة الواحدة مع يسار دولتين لشعبين! وكيف يكون اليسار يسارًا إذا لم يتوقف عن كونه مذدنبًا لليمين؟! ولماذا ما زال بعض اليسار الذي اسقط شعار التحرير من برنامجه يذيّل اسم فصيله ب \"لتحرير فلسطين\".  ونقول لهم.. ليسار الضفة وغزة، ويمين حوار القاهرة وكل من يهمّه الأمر:- \"كفاكم لعبًا بقضية عادلة، وكفى تنازلاً وتفريطًا باسم الواقعية، أثبتم أنكم مدافعون سيئون عن قضية عادلة\". كفاكم تنازلاً عن فلسطين فهي لم تعد تكفي لسجدة الجبين.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد