29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

لا جدوى من الموقف الوطني دون الحكمة

"لا جدوى من الموقف الوطني دون الحكمة السياسية"

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 10/01/2009 الساعة 11:55
حجم الخط
لا جدوى من الموقف الوطني دون الحكمة
لا جدوى من الموقف الوطني دون الحكمة · تصوير: كل العرب

"لا جدوى من الموقف الوطني دون الحكمة السياسية"

* نضال غزة ليس فقط من أجل وقف العدوان، بل من أجل إنهاء حالة الحصار

* الحصار هو الاستمرارية الطبيعية لمؤتمر أنابوليس، الذي هلل له اليسار الصهيوني واليسار ألشيوعي

* الموضوع هو الانتقال من إنهاء حالة الحصار إلى وحدة وطنية فلسطينية تعيد النضال الفلسطيني إلى أجندته الحقيقية

* النضال الفلسطيني وصل إلى ما يسمى بسلطة وطنية، تكتفي بشعارات اليسار الصهيوني للتعبير عن سقفها السياسي


تعاني غزة الآن قدرة الجيش والمجتمع الإسرائيليين على البطش. لكنها تعيش أمرا آخر أيضا، إنها تعيش نتائج نهج سياسي هدام، أنتج سلسلة متواصلة من الاتفاقيات منذ أوسلو مرورا بخطة الانفصال وانتهاء بمؤتمر أنابوليس، سلسلة عبرت عن مخطط لإخراج النضال الفلسطيني من منطق التحرر الوطني، وزجه في منطق الدبلوماسية الدولية، دون إشراط ذلك بالمنجزات السياسية لتلك الدبلوماسية. 
النضال الفلسطيني الذي قادته منظمة التحرير التي بدأت مشوارها الدولي بقرار يصف الصهيونية بالأيديولوجية العنصرية، وصل إلى ما يسمى بسلطة وطنية، تكتفي بشعارات اليسار الصهيوني للتعبير عن سقفها السياسي.
ونضال التحرير الفلسطيني الذي بدأ في مواجهة المشروع الصهيوني، والذي كان يقف دائما ضد تصفية القضية الفلسطينية وتجزئة الشعب ا لفلسطيني، انتهى باختلاف إسرائيلي- فلسطيني يقف في مواجهة مقاومة فلسطينية، ترفض إخراج النضال الفلسطيني من ساحة المواجهة مع المشروع الصهيوني، فتحاصر عسكريا من قبل إسرائيل، وسياسيا من قبل السلطة الفلسطينية، التي كما وصفها أبو مازن تقف في  خلاف مع إسرائيل، لكن في صراع مع حماس. 
بالتالي، الطرف " المختلف" مع إسرائيل لكن المتصارع مع حماس، لا يطالب سوى بوقف إطلاق النار من قبل الطرفين، وهو بهذا يحمل إسرائيل وحماس المسؤولية السياسية على القصف والذبح والعدوان والحصار.   
وقد تكون الشعارات التي أطلقت في مظاهرة تل - أبيب قبل أسبوع، والتي شارك بها الحزب الشيوعي الإسرائيلي، قوى يسارية غير صهيونية والتجمع الوطني الديمقراطي، بانوراما واضحة لتوجهين سياسيين واضحين، يعكس أحدهما موقف رام-الله الرسمي، فيما يعكس الأخر موقف غزة المحاصرة.  
موقف رام-الله الرسمي، ( والعلني علينا أن نقول، إذ أن هنالك موقف غير علني أيضا يشجع العدوان بهدف القضاء على حماس، بغض النظر عن المأساة الفلسطينية الإنسانية والسياسية المرافقة لذلك)، كان حاضرا في شعارات تطالب من جهة بوقف العدوان والبربرية والهمجية على غزة، لكنها توازي من جهة أخرى في شعارات عدة بين ما يحدث في غزة وبين ما يحدث في سديروت، وهي بهذا تحمل حماس مسؤولية العدوان على عزة، تماما كما حمل 14 أذار حزب الله مسؤولية العدوان الإسرائيلي على لبنان .
موقف غزة المحاصرة، التي لا ترى نفسها –كما كل الشعب الفلسطيني- في "خلاف" مع إسرائيل، بل في صراع، كان حاضرا في شعارات لم تكتف بطرح التهدئة، إنما ركزت بالمطالبة بإنهاء حالة الحصار، التي تطيلها "حالة الود" الإسرائيلية- الرسمية الفلسطينية. 
لا تكفي المطالبة بالتهدئة وإنهاء حالة العدوان، لأن نضال غزة هو ليس فقط من أجل وقف العدوان، بل هو  من أجل إنهاء حالة الحصار. ولا تكفي إنهاء حالة الحصار لوحدها، بل الموضوع هو الانتقال من إنهاء حالة الحصار إلى وحدة وطنية فلسطينية تعيد النضال الفلسطيني إلى أجندته الحقيقية. وغزة تحتاج لمن يقول بأن القسام هو ضد الحصار، وليس ضد سديروت، بل هو ضد سياسات، سديروت هي أيضا ضحية لها. الموازاة بين سديروت وغزة تعني أن سديروت ضحية القسام بينما غزة ضحية إسرائيل، ونحن نقول أن سيدروت وغزة، - دون المحاولة العبثية للمقارنة- هما ضحايا لسياسات إسرائيل العدوانية والحربية.  
لا يمكن الموازنة بين معاناة سكان سديروت وبين المذبحة التي تعيشها غزة. سديروت ستهدأ عندما تحرر غزة والضفة والقدس ويتحقق حق العودة.
إن الحصار هو الاستمرارية الطبيعية لمؤتمر أنابوليس، الذي هلل له اليسار الصهيوني واليسار ألشيوعي، ولخطة الانفصال،  والتي حولت غزة إلى سجن كبير، حيث لا حاجة لاحتلاله.
حتى ننهي حالة الحصار والاحتلال علينا أن نستفيق من أوهام أوسلو، علينا أن ندرك أن الإنجاز الأكبر والأهم ل"عملية السلام" هو تحطيم حركة التحرير الفلسطينية، والقضاء على منطق النضال الفلسطيني.
علينا أن نقف بقوة ضد محاولة إسرائيل لتصفية حماس وإعادة قوى الأمن الفلسطينية المرتبطة بأمريكا وإسرائيل، لأن نجاحها في ذلك يعني استمرار الأولى في تصفية كل من يقف أمام الإملاءات الإسرائيلية. لا تحارب إسرائيل القسام، بل إنها تحارب حماس، وهي لن تحارب حماس إلا بقدر رفض الأخيرة إملاءات إسرائيل وتحويل القضية الفلسطينية إلى قضية مفاوضات غير مرتبطة بنتائجها. 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد