يوم عمل تطوعيّ يزيّن جسر الزرقاء ويسلّط الضوء على قضاياها
عشرات الطلّاب أقدموا على إزالة الأعشاب والأشواك المنتشرة بكثرة في الحديقة وطلاء الطاولات والمقاعد للزائرين
عشرات الطلّاب أقدموا على إزالة الأعشاب والأشواك المنتشرة بكثرة في الحديقة وطلاء الطاولات والمقاعد للزائرين
الناشطة سائدة علي:
أنا سعيدة جدًا بهذا الإنجاز الكبير وبالعمل الرائع الذي قام به هؤلاء الشباب بعدة مواقع ومرافق في القرية
على شرف يوم الأرض، وتأكيدًا لقيم التطوع المجتمعيّ والانتماء الوطنيّ، نظّمت جمعيّة الثّقافة العربيّة، بالتعاون مع جمعيّة "بسملة" الجسراويّة، يوم عمل تطوعيّ في قرية جسر الزرقاء الساحليّة، السبت الماضي 06/04/2013، شمل إنجاز عدد من الأنشطة والمشاريع في مواقع مختلفة من القرية.
شارك في اليوم التطوعيّ أكثر من مئة وعشرين طالبًا وطالبة جامعيّين من الطلبة الحاصلين على منحٍ دراسيّة من جمعيّة الثّقافة العربيّة، بدعمٍ من مؤسّسة الجليل البريطانيّة، التقوا في بداية اليوم بالناشط والإعلاميّ سامي علي، رئيس اللجنة الشعبيّة من أجل جسر الزرقاء، والذي رحّب بالمشاركين وقدّم مداخلة حول تاريخ القرية وسكانها القاطنين في المنطقة منذ مئات السنين، واستعرض حيثيات بقائها قرية فلسطينيّة وحيدة على الساحل بعد نكبة العام 1948، وتحدّث عن المشاكل الاقتصاديّة والاجتماعيّة الصعبة للقريّة وعن سياسات التمييز والحصار والعزل، ثمّ اصطحب الطلب إلى الجدار الترابيّ العازل الذي يفصل القرية عن بلدة قيساريا المجاورة الغنيّة، كما تطرّق إلى المخططات المستقبليّة الخطيرة المعدّة للقرية.

بعد ذلك، قام أحمد طاطور، مركّز مشروع المنح الدراسيّة في جمعيّة الثّقافة العربيّة، بشرح برنامج اليوم التطوعيّ ومحطاته، وبتوزيع الطلبة إلى مجموعات لتتوجّه كلّ مجموعة إلى موقع العمل؛ قرية الصيّادين، حديقة السلام، مدخل القرية، رياض الأطفال. وفي قرية الصيادين، المقامة على الشاطئ حيث ترسي قوارب الصيادين وتحفظ معداتهم، قام المتطوعون بطلاء جدران أكواخ الصيّادين، وبنقل صخور وترتيبها وطلائها، وبتدعيم بعض الأماكن لمنع انهيار الرمال تحت الأكواخ.
رافقتكم السلامة
أما في "حديقة السلام"، المحاذية لمتنزه التماسيح، فقام عشرات الطلّاب بالتعاون على إزالة الأعشاب والأشواك المنتشرة بكثرة في الحديقة، وطلاء الطاولات والمقاعد للزائرين، ونقل أحجار وترتيبها لتخطيط الطريق للمشاة وطلائها بألوان مختلفة، ما أهّل الحديقة لاستقبال الزوّار. كذلك قامت مجموعة من المتطوعين بطلاء الجدار الحديديّ حول رياض الأطفال قرب الحديقة. وعلى مدخل القرية، قام الخطّاط أحمد زعبي بكتابة جملة ترحيب على مدخل القرية و"رافقتكم السلامة" عند مخرجها، لتقوم بعده مجموعة من المتطوعات بطلاء الجُمل وبتنظيف حديقة المدخل برسم وطلاء مربعات بألوان مختلفة، لتعبّر عن التنوّع والتعدديّة، على جدران الجسر الصغير والضيق حيث المدخل الوحيد لقرية جسر الزرقاء.
عمل رائع
من جهتها، حيّت الناشطة سائدة علي، مديرة جمعيّة "بسملة" الجسراوية جمعيّة الثّقافة العربيّة ومتطوعيها على هذه المبادرة "أحيي نشاط اليوم الذي نُفّذ بسواعد الجامعيّين والجامعيّات من المجتمع العربيّ، أنا سعيدة جدًا بهذا الإنجاز الكبير وبالعمل الرائع الذي قام به هؤلاء الشباب بعدة مواقع ومرافق في القرية، لقد شعر الناس هنا بالحضور والعطاء المتفاني للطلاب ولجمعيّة الثّقافة العربيّة".
