29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0

التربية والتعليم في الفريديس في خطر

الخطر يتهدد جهاز التربية والتعليم في الفريديس

ك ا كل العرب كل العرب نُشر: 13/03/2006 الساعة 12:13
حجم الخط
التربية والتعليم في الفريديس في خطر
التربية والتعليم في الفريديس في خطر · تصوير: كل العرب

الخطر يتهدد جهاز التربية والتعليم في الفريديس

جــلد للذات في صفوف الاهالي ومطلب لاقامة لجنة تحقيق والضغط على المجلس لتدارك الاوضاع

* صفوف مكتظة بالطلاب وقلة اطر التعليم الخاص

* تنافس على الملاكات وانصاف الوظائف وانعدام التخصص لدى بعض المعلمين

نتائج امتحانات التقييم والنجاعة للعام 5002 والتي اجرتها وزارة المعارف لخريجي صفوف السوادس في المراحل الابتدائية وطلاب صفوف الثوامن في قرية الفريديس، تشير الى عمق الازمة الكامنة في جهاز التربية والتعليم، رغم الميزانيات والموارد والملاكات التي خصصتها الوزارة، واستثمرها المجلس المحلي، الا ان نتائج التحصيل العلمي للطلاب في مواضيع الرياضيات والعلوم والعربية والانجليزية هي مؤشر الى الخطر الذي بات يهدد بانهيار جهاز التربية والتعليم، فالنتائج في المراحل الابتدائية تنعكس سلباً على تحصيل الطلاب في المدرسة الاعدادية بحيث تبقى شريحة واسعة ولا يستهان بها من الطلاب تجد صعوبات في تحقيق النجاح في امتحانات البجروت في المرحلة الثانوية، حيث تخرج في العام 5002 حسب اقوال مدير المدرسة 041 طالبا، 39% منهم تقدموا لامتحانات البجروت ووصلت نسبة النجاح 85% في صفوف المتقدمين بينما المعدل العام للمدرسة 15%.
الاوضاع الاقتصادية المزرية التي تعيشها عائلات القرية تنعكس سلبا على سير التربية والتعليم، بحيث يتم التعامل بنوع من اللامبالاة وتحديدا من قبل الاهالي مع هذه القضية، ليس هذا وحسب فالصفوف تكتظ بالطلاب، تجد في الصف الواحد حتى 04 طالبا منهم من هم بحاجة الى اطار للتعليم الخاص ومنهم من يحتاج الى رعاية وتقوية كونهم ضعفاء، والمعلم المؤهل يقف عاجزا امام هذا الواقع الذي يؤثر سلبا على الطلاب. الى جانب ذلك التنافس على الملاكات وانصاف الوظائف تزيد الطين بلة، واعتماد ظاهرة المعلم البديل وتوظيف بعض المعلمين غير المؤهلين يؤدي الى تفاقم الاوضاع، فالشمس لا تغطى بالغربال، »كل العرب»، من خلال هذا التقرير تسلط الاضواء على ما يدور من وراء الكواليس في جهاز التربية والتعليم في القرية.


قالت الام مكرم شناخر التي تتعلم ابنتها في المرحلة الابتدائية، »الظروف والمحيط البيئي في المدرسة يؤثر على التحصيل العلمي للطلاب، وفي بعض مدارس القرية الظروف سيئة وهذا ينعكس سلبا على تحصيل الطلاب، عدا ذلك هناك المزيد من العوامل التي تزيد الطين بلة، على سبيل المثال، بعض كوادر المعلمين غير مؤهلين ومنهم غير اكفاء».
واضافت مكرم:»للأسف الشديد نلاحظ تفشي ظاهرة انعدام العلاقة ما بين الادارة والاهالي، الطالب بحاجة لمن يسمعه ويدعمه، المدرسة ليست مجرد مؤسسة لتعليم القراءة والكتابة بل ايضا القيم الاخلاقية والادب والثقافة.. كيف يمكن ذلك والصفوف مكتظة بالاطفال بالمعدل العدد في كل صف يصل الى 53 طالبا واحيانا 04 طالبا.
الاغلبية الساحقة من الطلاب مستواهم التعليمي منخفض وهناك طلاب بحاجة الى اطار للتعليم الخاص ومجموعة صغيرة من الطلاب تجدهم يحققون الانجازات و لكن الصف اشبه بخليط ولا يمكن لمعلم مؤهل يثابر ويعمل جاهدا ان يحقق الانجازات في ظل هذه العراقيل، بحيث ان هناك طلابا ضعفاء وطلابا من المفروض ان يكونوا في اطار خاص يشوشون على عمل المدرس وبالتالي نحصل على هذه النتائج».
وقال شبلي عيسى رئىس لجنة اولياء امور الطلاب في مدرسة الفاروق الابتدائية، »نعاني من انقطاع العلاقة والاتصال ما بين الاهالي وادارة المدرسة، قبل كل شيء نلوم الاهالي فالمسؤولية تقع عليهم ايضا. علينا كأهال انتقاد وتقييم انفسنا بغية الزام المسؤولين في المجلس والمدارس والوزارة باحداث تغيير في جهاز التربية والتعليم، من خلال دمج الاهالي في العملية التدريسية ودمجهم في دورات لمساعدة اولادهم ليكونوا شركاء في الحقوق والواجبات».
يضيف عيسى:»هناك ضرورة لمنح الصلاحيات للجان الآباء وادخالها في جوهر قضايا التربية والتعليم وان لا تكون مجرد لجان صورية، هناك ضرورة لاعادة النظر في جمهور اعضاء الهيئات التدريسية والقيام بالغربلة واقصاء المعلمين غير المؤهلين والحد من ظاهرة غياب بعضهم عن الدوام الدراسي وعدم الانضباط من قبل بعضهم، فالطلاب يشعرون بنوع من الفراغ وتنعدم لديهم الرغبة في التعليم والاهتمام بدروسهم، خصوصا واننا نلحظ ظاهرة انعدام التخصصات لدى بعض المعلمين، وتجد معلما يدرس الرياضيات وبالمقابل يعلم الرياضة، علينا ان لا نظلم الجميع هناك كوادر مختصة ومؤهلة من المعلمين نفتخر بهم، لكن للأسف الشديد المعلم همه الوحيد الحصول على المعاش، لذا نرى ظاهرة التنافس على الملاكات وانصاف الوظائف».
يوضح عيسى:»هناك ضرورة لاحداث تغييرات وتجديدات وادخال دماء جديدة الى جهاز التربية والتعليم ومنح الفرص للكوادر الشابة والمؤهلة».
وقال خضر ابو الهيجاء رئىس لجنة اولياء امور الطلاب في مدرسة الصديق الابتدائية:»نتحدث عن وضع مأساوي للغاية وهذا يوحي بأن نسبة الطلاب الذين سيتخرجون ويلتحقون بالتعليم الاكاديمي ستكون قليلة، فهذه النتائج تعكس الواقع المرير للتربية والتعليم في القرية والمسؤولية تقع على الجميع، المجلس المحلي والمدارس والوزارة وبالطبع الاهالي».
يضيف خضر:»قبل فترة وجيزة تم استيعاب معلم بديل لفترة اربعة اشهر، هذا المعلم غير مؤهل ولا توجد له سيطرة على الطلاب ولا يمكنه تدريسهم، يعني ان نصف العام الدراسي قد ضاع والخاسر هم الطلاب لذا لا نستغرب عندما تكون نتائج التحصيل العلمي منخفضة، هذا يوحي بعمق الفوضى واللامبالاة وعدم الانضباط في اروقة المدارس، ليس هذا وحسب نجد البعض يتصارع ويتنافس على الوظيفة وانصاف الوظيفة، والضحية هم الطلاب».
يوضح خضر:»المرحلة الابتدائية هي النواة الاساسية لصقل شخصية الطالب وتأهيله للمستقبل، لذا علينا الاهتمام بهذه المدارس فاذا ما بُني اولادنا بدون اسس فانهم لن يصمدوا ولن يحققوا الانجازات».
وقال محمد عبد الهادي:»ابنتي كانت متفوقة في دراستها لكن في الصف السادس حصل تراجع في علاماتها على الرغم انني اراقبها ولا ابخل عليها بشيء، ذهبت الى المدرسة والتقيت بالمعلمين وطالبتهم بالاهتمام اكثر بها وحثها على المطالعة، بعض المعلمين يعللون الوضع بأن الطلاب لا يحضرون وظائفهم ولا يهتمون بالدراسة، هذا مبرر لا يمكن قبوله، باعتقادي هناك خلل في المدارس وعلى المعلم ان يقوم بواجبه ومنحه كافة الصلاحيات والحرية المطلقة لاعداد الطلاب».
وقال رشدي برية:»تبقى العائلة المحور الرئىسي في التربية والتعليم، هذه النتائج تشير ايضا الى تقصير من قبل الاهالي والى انعدام الاتصال ما بين المدرسة والبيت، لا يمكن تحميل كافة المسؤولية للمعلم، صحيح نريد دائما افضل الكوادر واجدر المعلمين، لكن بدون رقيب وحسيب لا يمكن تحقيق نتائج ايجابية، اين وزارة المعارف ازاء ما يحصل، لماذا لا تشرف على خطط العمل وتوزيع الميزانيات والموارد؟».
وقال الحاج موسى غنام:»يجب انتقاء كوادر المعلمين واختيار الافضل، علينا احترام المعلم وتقديره، للأسف الشديد المعلم الممتاز اصبح اليوم مهددا بوظيفته».
وقال حسني ابو داهش مدير المدرسة الثانوية الشاملة:»امام الحقائق التي هي من قبل وزارة المعارف لا يمكن الطعن بها، بالنسبة لي كمدير فالامر غير مفاجىء، لأنه منذ سنوات وانا اقول لا يمكن ان نصل الى مستوى عال في التحصيل العلمي في المرحلتين الاعدادية والثانوية، اذا لم يكن هناك عمل صحيح في المرحلة الابتدائية. ففي العام 2002 وعلى اثر نتائج امتحانات التقييم والنجاعة والتي اظهرت ضعف مستوى طلاب خريجي المدارس الابتدائية توجهت برسائل الى وزارة المعارف والمفتش والمجلس ولجان الآباء وطلبت عقد جلسة بمشاركة جميع الاطراف لبحث الوضع».
يضيف ابو داهش:»في حينه اقترحت خطة اشفاء لاصلاح وضع التربية والتعليم وعقدت عدة جلسات بمشاركة جميع الاطراف، وتم الاتفاق على وضع خطة اصلاح عامة لمدارس القرية شملت العمل المشترك بين المدراء والهيئات التدريسية وتشخيص الطلاب الضعفاء في مراحل مبكرة وايجاد حلول لذوي الاحتياجات الخاصة وان يقدم المجلس الميزانيات والدعم المالي وكانت لنا توقعات متفائلة، لكن للأسف الشديد لم تكن هناك استمرارية وكانت هذه القرارات بمثابة حبر على ورق».
وقال طلعت شطروبي مدير المدرسة الاعدادية:»هذه نتائج سلبية، ونلاحظ في كل عام ان النتائج من سيء الى اسوأ، الوضع الاقتصادي السيء لاهالي القرية يؤثر على التربية والتعليم، لكن هذا ليس السبب الرئىسي هناك عوامل اخرى، سنويا في المدرسة نستوعب عشرات الطلاب لا يعرفون القراءة والكتابة، كمدرسة تقع علينا مسؤولية».
يضيف طلعت:»بالطبع هذا لا يكفي، ونستغل حصص التقوية واحضار الطلاب الضعفاء ايام الجمعة والسبت حيث يقوم المعلمون بتدريسهم وحثهم على المواظبة والنجاح الذي يعتبر بمثابة تعزيز الثقة بالطالب، ازاء ذلك نطالب الاهالي بأن يكونوا شركاء ومراقبة سير التربية والتعليم، نشعر في بداية الصف التاسع نضوجا في صفوف الطلاب واحداث تقدم في الانجازات والتحصيل العلمي، لكن كل ذلك لا يكفي ويبقى العديد من خريجي صفوف التواسع دون المستوى في التحصيل العلمي».
تجدر الاشارة الى انه تم الاتصال عدة مرات برئيس المجلس عبد الرؤوف مواسي للحصول على تعقيبه وترك رسائل في مجيبه الخليوي لكنه لم يرد، وبالمقابل تم الحديث مع مدير قسم المعارف توفيق محسن والذي وعد بالتعقيب لكن حتى اغلاق العدد لم يصلنا اي رد.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد