الديانات السماوية تتعانق في اللطرون
بدعوة من الأب بولص صوما رئيس دير لطرون، الواقع في الطريق بين تل ابيب والقدس، شارك اليوم الشيخ النائب إبراهيم عبد الله رئيس الحركة الإسلامية ورئيس القائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير في ندوة بعنوان " حوار الأديان". شارك في هذه الندوة إضافة إلى الشيخ إبراهيم ممثلا عن الدين الإسلامي عضو الكنيست الراب ميخائيل ملكيئور ممثلا للدين اليهودي، والاب بولص صوما ممثلا عن الدين المسيحي.
بدعوة من الأب بولص صوما رئيس دير لطرون، الواقع في الطريق بين تل ابيب والقدس، شارك اليوم الشيخ النائب إبراهيم عبد الله رئيس الحركة الإسلامية ورئيس القائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير في ندوة بعنوان " حوار الأديان". شارك في هذه الندوة إضافة إلى الشيخ إبراهيم ممثلا عن الدين الإسلامي عضو الكنيست الراب ميخائيل ملكيئور ممثلا للدين اليهودي، والاب بولص صوما ممثلا عن الدين المسيحي.

قبيل الندوة تم رفع الستار عن نصب تذكاري تم وضعه في وسط حديقة الأخوة في الدير. هذا النصب التذكاري الفريد من نوعه ضم أسماء ثلاثة مشاهير من تاريخ البشرية ضمت وصلاح الدين ممثلاً عن الدين الإسلامي وراشي من تروا ممثلاً الدين اليهودي وبرنار من كلارفو ممثلا للدين المسيحي.
هذا وتمنى المتحدثون الرئيسيون في حفل التدشين أن يكون هذا النصب فاتحة خير للتعاون والتسامح بين جميع الأديانات. وأن يكون هذا النصب قدوة للأخرين خاصة وأن كل واحد من هذه الشخصيات الثلاثة كان صادقا في إيمانه وملتزماً بإحترام الأخر ولو كان عدوه.
بعدها بدأت الندوة، حيث ألقى كل من الشيخ إبراهيم عبد الله والراب ميلكيئور وممثل البابا والمضيف صوما كلمات تحدثوا فيها عن أهمية بذل الجهود لتقليص الفجوات بين الديانات. وأكد الراب ميلكيئور أنه من الضروري عدم التفكير بالذات، بل بالتفكير للجميع. فالسلام يجب أن نفكر فيه ليس لنا لأنفسنا بل لجميع المواطنين دون النظر إلى دينهم وجنسيتهم.

ومن ناحيته أكد الشيخ إبراهيم أن صلب المشكلة ينبع من وجود خلل في فهم الديانات للتطورات وعدم وضعها خططاً تتماشى وهذه التطورات. وقال فضيلته،:" نحن نجتمع ونتحاور عشرات المرات ونكتشف أن الأمور تسير على مايرام. لكن الصورة في أرض الواقع مختلفة جداً، والمهم هو أن يقوم كل فرد بالتفكير كيف يقوم بدوره ويساهم ولو بالقليل في تغيير الوضع ولو بشكل بسيط جداً".
وأوضح الشيخ أنه من الضروري تحضير الأرضية لتحقيق التعاون والسلام بين شعوب العالم بمختلف دياناتهم. وكشف الشيخ أنه يجب أن تتوفر ثلاثة أمور مركزية لتحقيق ذلك، وهذه هي: الحوار والتفاهم والمصالحة.
وأختتم الشيخ كلمته بالقول:" عند نهاية هذه الندوة أمامنا خياران، الأول أن يعود كل شخص لبيته ويستمر في حياته العادية وكأن شيئاً لم يحدث، أو الجلوس والتفكير في محاولة إيجاد حلول بشكل فردي وجماعي والعمل على تحقيقها وتنفيذها على المجتمع.
في نهاية الندوة شكر المضيف الأب بولص صوما جميع الضيوف، وأكد أن دير لطرون ليس مجرد دير أخر يل سيستمر في جهوده في عقد مثل هذه الندوات لتشجيع الحوار بين الديانات.
