الناجون: فرحتنا بالعودة ماتت
* ما عشناه هو شيء بسيط جدا مما رايتم على شاشات التلفاز..* محمد : لقد قامت الساعة عند حدوث الهزة الارضية. لكن فرحتنا بالعودة ماتت بعد تلقي خبر وفاة صديقي حسين حمادي الذي توفي شهيد وهو يطلب العلم..* زياد : اربعة ايام لم انم ولا اعرف متى سانام..* احمد :لقد سبق الهزة المأساة الكبيرة هزات سابقة خفيفة ومن ثم متوسطة على مدار عشرة ايام قبل الهزة العظيمة والسلطات الايطالية لم تحذر المواطنين من حدوث كارثة انسانية وطبيعية..
* ما عشناه هو شيء بسيط جدا مما رايتم على شاشات التلفاز..* محمد : لقد قامت الساعة عند حدوث الهزة الارضية. لكن فرحتنا بالعودة ماتت بعد تلقي خبر وفاة صديقي حسين حمادي الذي توفي شهيد وهو يطلب العلم..* زياد : اربعة ايام لم انم ولا اعرف متى سانام..* احمد :لقد سبق الهزة المأساة الكبيرة هزات سابقة خفيفة ومن ثم متوسطة على مدار عشرة ايام قبل الهزة العظيمة والسلطات الايطالية لم تحذر المواطنين من حدوث كارثة انسانية وطبيعية..
كثيرا ما نتجنب حالات معينة لمعرفتنا مسبقا بأننا نعجز عن تحملها، وكم سمعنا عن حالات تعجز حتى الاذن عن تحمل صداها فكيف اذن من عاش ووقع تحت تأثير الصدمة النفسية نتيجة كارثة او بلاء قد حل به.
وهذا ما عشناه وما حدث معنا في مدينة اكويلا الايطالية في ساعات فجر يوم الاثنين الاخير حيث شهدت شوارع مدينة اكويلا والمناطق المجاورة لها حالة من الرعب والهلع والخوف الشديد في أعقاب الهزة الأرضية التي ضربت المدينة والتي بلغت قوتها 6.2 درجة بمقياس ريختر.
وهُرعت أعداد كبيرة من المواطنين الى الشوارع خوفاً من الهزة الارضية بينما هدمت البنايات والبنية التحتية في المدارس وبدأ كل من تواجد في المكان في التفتيش عن ابنه او قريبه او صديقه.
محمد الجاروشي
هذا ما قاله محمد عزات الجروشي الذي ما زال يحاول هضم ما حدث معه في مدينة اكويلا الايطالية قبل اربعة ايام وبالرغم من انه عاد الى البلاد بسلامة وبين احضان عائلته الا انه ما زال يعيش رهبة الرعب والخوف مما شاهده.
وأضاف :"إن الصدمة النفسية او ما يصطلح عنها بالتراوما هي حالة لوضع ذهني بعد الشد النفسي الذي عشناه في تلك الليلة العصيبة التي لا يمكن ان ننساها, والتي كانت خارجة عن نطاق تحمل النفس البشرية وتجاربها. فهي كالانفجار او الفيضان الشعوري بالخوف والتوتر بعد وقوع الهزة الارضية.
واضاف محمد الجاروشي :"ما عشناه هو بالشيء البسيط جدا مما رايتم على شاشات التلفاز ووسائل الاعلام ان اللسان وان العقل ليعجزان من وصف ما حدث , لقد قامت الساعة عند حدوث الهزة الارضية, حيث في الساعة الثالثة فجرا تقريبا قمت على صوت بل اصوات لا يمكن تحملها اصوات صعبة وقوة هائلة، قمت وهربت من شقتي واذ بالناس تتسارع في الشارع تصرخ ولم افكر باي شيء سوى انني شعرت وقت ان القيامة اتت لا ريب فيها نعم شعرت ان هذا هو يوم الميعاد.
حتى وان وصلت الى حضني ابي العزيز وكنت سعيدا بالعودة وفرحة عائلتي بعودتي لكن فرحتنا بالعودة ماتت بعد تلقي خبر وفاة صديقي حسين حمادي, حيث كان المرحوم صديقا عزيزا علي وكان الصديق الاقرب في الغربة من هنا وقع علينا خبر وفاته كالصاعقة جميع من نجا من كارثة الهزة الارضية .
ان المرحوم الشهيد حسين الذي استشهد وهو يطلب العلم في ارض الغربة كان انسانا بكل معنى الكلمة، لقد احب الناس وفرض حبه على الجميع، كان دائما يقف الى جانب الطلاب العرب يساعدهم ويقدم كل ما يستطيع لينجحوا في حياتهم اليومية وفي حياتهم العملية والتعليمية , انا لله وانا اليه لراجعون .
زياد الزبارقة
من جانبه قال الطالب زياد جمعة الزبارقة وهو من بين الطلاب الناجين من الهزة :"اربعة ايام لم انم ولا اعرف متى سانام، حيث ان الحادث لا يمكن وصفه, انا اقول وانا مسؤول عما اقول: لقد كتب الله لنا حياة جديدة اللحظات التي عشناها بمثابة مشاهدة الموت امام اعيننا. عندما راينا البيوت تهدم راينا الشوارع تتفجر وعندما صرخنا مع صراخ الناس الخائفة والهاربة من الموت وعندما راينا الناس معلقة على جدران وحيطان البنايات العظيمة وعندما راينا البنايات تتحول الى فتات وحتى ان وصلنا الى بيوتنا قلنا ونقول ان الله كتب لنا حياة جديدة بعد ان راينا الموت امام اعيننا .
من هنا لا يختلف اثنان ان هذه الهزة الارضية التي عشناها انما هي رسالة لجميع الناس لبني البشر جميعا لكي يعتبروا ويتعلوا من هذه المواقف والاحداث نعم انها رسالة واضحة ومباشرة للجميع فمن يريد ان يعتبر فليعتبر".
احمد ابو شوشة
اما الطالب احمد مصطفى ابو شوشه فقد قال :"باسمي وباسم جميع الطلبة الذي كتب الله لهم حياة جديدة نقدم تعازينا الحارة المليئة بالحزن والالم الى عائلة الطالب حسين حمادي الذي فارق الحياة خلال نضاله ومسيرته لطلب العلم، انه شهيد التربية والتعليم انه شهيد العلم فنسال الله ان يرحمه ويدخله فسيح جناته وان يلهم اهله الصبر والسلوان انا لله وانا اليه لراجعون.
بالنسبة لما حدث في مدينة اكويلا المنكوبة فان تلك للحظات صعبة لن ولم تنسى لحظات عشناها وكاننا في افلام الرعب او الاحلام العظيمة من هنا فاننا بحاجة الى فترة من الزمن في سبيل هضم ما حدث سعيا ان نحاول ان ننسى تلك الحظات الصعبة.
من هنا اشير الى انه قبل وقوع الكارثة الطبيعية الهزة الكبيرة العظيمة فجر يوم الاثنين فقد سبق الهزة المأساة الكبيرة هزات سابقة خفيفة ومن ثم متوسطة على مدار عشرة ايام قبل الهزة العظيمة حيث كنا نشعر ونلمس على مدار شعرة ايام ممتالية هزات ارضية بين متوسطة وخفيفة حيث تحول الامر الى عادي بالنسبة لنا ولباقي السكان ولم نعط اهمية من خوف او قلق وتحول موضوع الهزات الارضية الى طبيعي جدا خصوصا الى ان السلطات الايطالية لم تحذر المواطنين من حدوث كارثة انسانية وطبيعية ولكن جاءت الضربة القاضية الهزة الكبيرة.
بالنسبة لاكمال المشوار او العودة لايطاليا لاكمال الدراسة فما زلت في حالة من النيوترال !!! بعد هذه الحالة فترة بحاجة الى راحة الى استراحة الى هدوء لنسيان ما حدث وبعد فترة نصف سنة سنة من الممكن التفكير في العودة الى ايطاليا ليس الى مدينة اكويلا بالتحديد لانه من الصعب العودة الى هذا المكان بعد ما عشناه من لحظات صعبة ولكن لا بد من اكمال الحياة واكمال مسيرة الحياة التعليمية والعملية.