جنين تشهر سلاح المقاطعة للبضائع
*المطلوب تحسين جودة المنتج الوطني ليكون منافسا للمنتج الإسرائيلي
*المطلوب تحسين جودة المنتج الوطني ليكون منافسا للمنتج الإسرائيلي
* المقاطعة ستعزز الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل للعاطلين عن العمل
انطلق مجموعة من المهندسين المتدربين في الاغاثة الزراعية اليوم الأربعاء وبتخطيط من الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية، في شوارع مدينة جنين، يحملون اللافتات التي تدعو المواطنين وتحرضهم لمقاطعة البضائع الإسرائيلية.. سار الشبان في الشوارع الرئيسية، ودخلوا المحلات التجارية، ووزعوا المنشورات والبوسترات التي توضح للجماهير كم هي مهمة وضرورية عملية مقاطعة البضائع الإسرائيلية.
. تحدثوا مع أصحاب المحلات التجارية، ومع جمهور المستهلكين، دخلوا المقاهي والمطاعم والصيدليات، وأوقفوا الناس في الطرقات والسيارات، ليوصلوا إليهم رسالة الحملة الشعبية للمقاطعة والتي تقول للناس ببساطة ( بدنا نخسّر لاحتلال )، وشرحوا للجميع كم تسيطر البضائع الإسرائيلية على أسواقنا، وكم تدر هذه البضائع من أرباح على دولة الاحتلال. وشرحوا للناس أيضا أن الحملة تستهدف تنظيف الأسواق الفلسطينية من كل البضائع الإسرائيلية-- التي لها بدائل وطنية أو عربية أو دولية-- وبينوا للناس كذلك أن المقاطعة ستعمل على تعزيز الاقتصاد الوطني، الأمر الذي سيؤدي في حال نجاحه إلى تشغيل مصانعنا ومؤسساتنا الاقتصادية بكل طاقاتها، وبالتالي خلق مزيد من فرص عمل للآلاف من العاطلين عن العمل.
وقد تفاعل الجمهور مع الحملة بشكل قوي، وحصلت نقاشات جدية بين المتطوعين والجمهور الذي أبدى في معظمه تجاوبا مع الحملة لكن كانت هناك أسئلة وتساؤلات كثيرة لدى الجمهور، تطالب بتحسين جودة المنتج الوطني ليكون منافسا للمنتج الإسرائيلي، كما وكانت هناك تساؤلات عدة عن دور السلطة الوطنية-- التي طالبها الجمهور بدعم الحملة من خلال فرض رقابة صارمة على الأسواق، لمنع تسرب البضائع الإسرائيلية وخاصة القادمة من المستوطنات، كما وطالب بعض التجار السلطة الوطنية بالتعامل مع المنتجات الإسرائيلية كما تتعامل إسرائيل مع المنتجات الفلسطينية، وأشاروا بوضوح إلى ضرورة وقف الالتزام باتفاقية باريس الاقتصادية.. وكانت هناك أيضا تساؤلات عن شكل التعامل مع الوكلاء الفلسطينيين للبضائع الإسرائيلية، وطالبوا بالضغط عليهم لإجبارهم على وقف إغراق أسواقنا بالبضائع الإسرائيلية، معتبرين عمل الوكلاء يضر بالمصالح الوطنية والاقتصادية لشعبنا.
وقد دعت الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية من خلال نشاطها إلى تحويل عيد العمال إلى مناسبة وطنية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية، وطالبوا الجمهور بكافة فئاته وخاصة العمال بالالتزام يومي 30/4 و 1/5 بشكل مميز بعدم شراء البضائع الإسرائيلية.
وقد صرح خالد منصور-- منسق الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية-- الذي قاد الحملة بالشارع أن أنشطة الحملة ستتواصل في كافة المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية، وأنها استطاعت نقل العمل من الصالات والغرف المغلقة، ومن العمل بين أوساط النخب، إلى الشارع مباشرة والى الجمهور العريض، الأمر الذي يعني تحفيز الجمهور للمشاركة بهذا الشكل النضالي، الذي هو احد أشكال المقاومة الشعبية.. أما فرحان فقها الناشط في الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الاسرائيلية في محافظة جنين-- فقال : إن طاقم الحملة ينفذ خطة مدروسة، هدفها خلق ثقافة وطنية وتغيير سلوك المجتمع تجاه البضائع الإسرائيلية، وأضاف فقها أن العديد من القرى ستشهد ندوات ولقاءات وعمل مكثف يستهدف النساء ربات البيوت وطلاب المدارس وطلاب الجامعات، من اجل انجاز هدف تحويل عدد من القرى إلى قرى خالية من البضائع الإسرائيلية، وأكد فقها أن الحملة الشعبية ليست حكرا على جهة معينة أو مؤسسات معينة، بل هي حملة مفتوحة أمام الجميع وفي وجه كل المخلصين الصادقين، الذين هم على استعداد لحشد طاقاتهم تحت شعار مقاطعة البضائع الإسرائيلية وتحقيق الهدف الوطني العام الذي وضعته الحملة الشعبية ( بدنا نخسّر لاحتلال ).
وبدورها قالت رندة سبيتاني المهندسة المتدربة في الاغاثة الزراعية ان هناك فرصة كبيرة لانجاح الحملة شرط ان لا تكون موسمية او مرتبطة بمشروع تنتهي بانتهائه.. واضافت انها لمست من خلال مشاركتها وزملاءها المهندسين المتدربين في اكثر من نشاط في اطار الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الاسرائيلية ان الجمهور الفلسطيني مستعد للتجاوب مع فكرة المقاطعة فيما اذا جرى تثقيفه وتحريضه واستثارة عواطفه الوطنية، وفيما لو تحسنت جودة المنتج الوطني، وتمت عملية ترويج للمنتجات الفلسطينية بشكل اكبر.