نتنياهو يجتمع بوزيرة الدفاع الألمانية في القدس
نتنياهو لوزيرة الدفاع الألمانية:
نتنياهو لوزيرة الدفاع الألمانية:
نقدّر دعمك لأمن الدولة اليهودية تقديراً عميقاً، علماً بأن التحديات تتوالى في هذا المجال بإستمرار
كانت إسرائيل قد 67 عاماً دولة حديثة الولادة محاطة بدول عربية كثيرة وكان عرض مساحة أراضينا نحو 16 كيلومتراً فقط لكننا تمكنّا رغم ذلك من صدّ أعدائنا وإنشاء دولة متينة ذات جيش قوي. غير أن التحديات التي تواجهنا ما زالت تتغير
وقعنا إتفاقات سلام مع اثنتين من جاراتنا العربية "مصر والأردن" لكن ثمة حالياً قوى جديدة في المنطقة لا تطالنا تهديداتها فحسب بل أيضاً جيراننا العرب الذين توصلنا معهم إلى السلام ويتيح هذا الواقع فرصة لتكوين تحالفات مع دول عربية أخرى إلا أننا نواجه في الوقت ذاته تهديد التشدد الإسلامي السني متمثلاً بـداعش والقاعدة وجبهة النصرة
وصل الى موقع العرب وصحيفة كل العرب، مساء اليوم الثلاثاء، بيان صادر عن أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء نتنياهو للإعلام العرب، جاء فيه "إجتمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ظهر اليوم بوزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين. وأدلى رئيس الوزراء في مستهل الإجتماع بالتصريح الآتي: "أيتها وزيرة الدفاع "الألمانية" فون دير لاين، إنه ليشرّفني إستقبالك في أورشليم القدس. إنك صديقة لإسرائيل وكذلك الأمر بالنسبة للمستشارة "الألمانية، أنغيلا" ميركل ولألمانيا بأسرها. وقد أثبتت ألمانيا، قولاً وعملاً، خلال السنوات الـ50 التي مضت على إقامة العلاقات الدبلوماسية بيننا، التزامها بأمن إسرائيل. ويتمثل هذا الإلتزام اليوم أيضاً من خلال الإتفاق الذي وقعناه لإمداد سلاح البحرية الإسرائيلي بأربع فرقاطات "من صنع المانيا"، حيث تساعدنا هذه السفن على تحسين حماية دولتنا وسواحلنا وحقول الغاز الخاصة بنا "في البحر الأبيض المتوسط" التي تُعتبر حيوية بالنسبة لنا لغرض ضمان توفير الطاقة" " كما جاء في البيان.

نتنياهو - صورة ارشيفية
وأضاف البيان "وتابع نتنياهو قائلا: "إننا نقدّر دعمك لأمن الدولة اليهودية تقديراً عميقاً، علماً بأن التحديات تتوالى في هذا المجال بإستمرار. وكانت إسرائيل قد 67 عاماً دولة حديثة الولادة محاطة بدول عربية كثيرة. وكان عرض مساحة أراضينا نحو 16 كيلومتراً فقط، لكننا تمكنّا رغم ذلك من صدّ أعدائنا وإنشاء دولة متينة ذات جيش قوي. غير أن التحديات التي تواجهنا ما زالت تتغير. وقد وقعنا إتفاقات سلام مع اثنتين من جاراتنا العربية "مصر والأردن" لكن ثمة حالياً قوى جديدة في المنطقة لا تطالنا تهديداتها فحسب بل أيضاً جيراننا العرب الذين توصلنا معهم إلى السلام. ويتيح هذا الواقع فرصة لتكوين تحالفات مع دول عربية أخرى، إلا أننا نواجه في الوقت ذاته تهديد التشدد الإسلامي السني متمثلاً بـداعش والقاعدة وجبهة النصرة. غير أن أكبر تهديد نتعرض له بنظرنا- وفي رأيي بنظر جيراننا أيضاً- ما هو إلا التهديد الناجم عن الطموحات الإمبريالية واللاهوتية لنظام الملالي في إيران. وكما تعلمين، فإن هؤلاء يسعون للحصول على قدرة تطوير السلاح النووي ويخوضون معارك من الاحتلال والتآمر في شتى أنحاء الشرق الأوسط ومنها اليمن والمناطق المحيطة بحدود إسرائيل (في مواقع ليست ببعيدة عن حدودنا "مع سوريا" في الجولان وكذلك في غزة). ونعتبر الجهود الإمبريالية التي تقوم بها إيران، إلى جانب سعيها للحصول على السلاح النووي، أكبر تهديد لأمن الشرق الأوسط وأمن إسرائيل وأمن العالم أجمع. ونعتقد بأنه يجب التوصل إلى صفقة أفضل مما طُرح في لوزان "قاصداً اتفاق الإطار المبرم بين إيران والدول الكبرى حول البرنامج النووي الإيراني"، حيث أرى أن هذا الأمر مهمّ بالنسبة لمستقبلنا وأمننا المشترك" " كما جاء في البيان.
وتابع البيان "وقال ايضا نتنياهو: "هذا، وقد حصل لديّ إنطباع جيد بالنسبة لمدى إدراك المستشارة ميركل لهذه التحديات الهائلة خلال كافة المحادثات التي جرت بيننا. وأتوقع فرصة البحث معك حول هذه القضايا بالإضافة إلى سبل دفع التعاون بيننا. إننا نمثل قيماً مشتركة من الديمقراطية وحقوق الفرد وحقوق الأقليات وحقوق الناس في الاختلاف والمساواة، حيث نعلم بأن هذه الحقوق لا تتجسد تلقائياً بل يجب حمايتها. وأنتظر فرصة البحث معك حول التعاون من أجل حماية حضارتنا المشترك، وأرحّب بك من منطلق هذه الروح في أورشليم القدس" " كما جاء في البيان.
وجاء ايضا في ابليان "وبدورها أدلت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين بالتصريح الآتي: "أشكرك جزيل الشكر، أيها رئيس الوزراء. تسرّني جداً هذه الدعوة "لزيارة إسرائيل" إحياء لذكرى مرور 50 عاماً من العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وألمانيا. وقد زرتُ صباح اليوم (ياد فشيم) "المؤسسة الإسرائيلية الرسمية المعنية بتخليد ذكرى المحرقة النازية بحق اليهود"، حيث شاهدت مرة أخرى بأم عينيّ الفظائع. ويؤكد هذا الأمر مدى عظمة إسرائيل التي كانت مستعدة للمضي قدماً في مسيرة التصالح معنا. وأصبح الأمر أكثر وضوحاً بالنسبة لنا بعد زيارة (ياد فشيم)، ذلك لأن عدم إدارة إسرائيل ظهرها لنا عندما كنا نمدّ أيادينا لها قبل 50 عاماً لم يكن أمراً بديهياً، وبالتالي فإننا نقدّره حق تقديره. إنكم فتحتم الباب، كما أنكم شجعتمونا على النظر إلى تأريخنا. وسبق لكَ "مخاطبة رئيس الوزراء" الإشارة إلى موضوع كرامة الإنسان الذي يؤكده كثيراً قانوننا الأساسي، حيث نسعى كل يوم للقيام بمزيد من الخطوات لتعزيز كرامة الإنسان وحقه في الاختلاف. كما أننا نقدّر كل يوم مدى أهمية ازدهار الحياة اليهودية في ألمانيا، ومن الأهمية بمكان أن نستطيع في المستقبل أيضاً التحقق من استمرار ازدهار هذه الحياة. ويتعين علينا حماية حقوق الجميع، ويجب علينا عقد لقاءات متكررة بين الإسرائيليين والألمان- سواء في إسرائيل أو في ألمانيا- إذ يتحتم علينا التعارُف وإبداء التقدير المتبادل. إنني أنتظر المحادثات بيننا باعتبارها علامة هامة للروابط الوثيقة بين البلديْن. وأتابع منذ عام 2008 المشاورات الثنائية الجارية بين الحكومتيْن مرة كل عام، وبالطبع سنبحث هذا الأمر بالإضافة إلى الحديث عن القضايا الأمنية" "كما جاء في البيان.
واختتم البيان "وتابعت الوزيرة الألمانية قائلة: "لقد أجريتُ أمس واليوم محادثات مع الوزير موشيه يعالون "وزير الدفاع" حيث تناولنا أيضاً الصفقة التي ذكرتها والخاصة بالفرقاطات وبطاريات (الباتريوت) والغواصات، علماً بان هذه المشاريع مجتمعة تعزّر القدرات الدفاعية لدولة إسرائيل. إن الروابط "الثنائية" عميقة جداً وأرجو بالطبع استمرارها على هذا الشكل. وتتجلى هذه الصلة الوطيدة سواء في المجال الأمني أو في المجالات الأخرى متمثلة بحوالي 70 مشروعاً مشتركاً بين البلديْن، ومنها مشاريع التدريبات المشتركة. وقد حضرتُ أمس إلى "مستشفى" (تل هشومير) حيث شاهدت بعينيّ كيفية تقديمكم العلاج للجنود الذين يعانون اضطراب ما بعد الصدمة وكيفية تعاملكم مع هذه الظاهرة بما يعزز مناعة دولة إسرائيل. ونستطيع أحياناً، انطلاقاً من هذه الروابط الوثيقة جداً التي وصفتها- ومن باب الصداقة والثقة العميقتيْن- أن ننتقد بعضنا البعض على أن يأتي هذا الانتقاد دوماً من باب الصداقة. كما أننا أجرينا محادثات مستفيضة حول الإجراءات الجارية في لوزان بمعنى الاتفاق قيد الصياغة "بين إيران والدول الكبرى". ولا يوجد حتى الآن إلا إطار الاتفاق ولم يتم بعد مناقشة التفاصيل الدقيقة. ونريد الإصغاء إلى مخاوفكم ودواعي قلقكم لكي تصبّ التفاصيل الدقيقة للاتفاق المزمع "مع إيران" في صالح الأمن الإسرائيلي أيضاً. إن أهدافنا شفافة وواضحة فيما يتعلق بالاتفاق، وأنتظر الحديث بيننا انطلاقاً من هذه الموقف القاضي بعدم توقفنا أبداً عن الإنصات إلى بعضنا البعض" " بحسب ما جاء في البيان.