كفر مندا تشيع ثلاثة من ابنائها
شيعت جماهير غفيرة من قرية كفر مندا والقرى المجاورة بعد صلاة ظهر اليوم في موكب جنائزي مهيب جثامين المرحومين: سْعود فاروق عبد الحليم، وبلال يوسف طه، وباسمة حسام عبد الحليم الذين لاقوا حتفهم في حادث انقلاب حافلة الركاب في سيناء. وقد انطلق الموكب الجنائزي من مسجد القرية القديم الى مقبرة القرية وذلك بمشاركة عدد كبير من الوجهاء ورؤساء السلطات المحلية والشخصيات الدينية. وصرح رئيس المجلس المحلي، ابراهيم عبد الحليم، وهو عم المرحومين سْعود فاروق عبد الحليم، وباسمة حسام عبد الحليم ان المصاب اليم وصعب، وان المشاركة الفعالة لاهالي القرية والقرى المجاورة خففت عنهم المصاب. ويشار الى ان التعازي ستقبل في بيوت اهالي الضحايا، كل على انفراد.

المرحومة باسمة برفقة زوجها المصاب

يا فرحة ما تمت!!!!!
في الأسبوع الماضي شارك المئات من أهالي كفر مندا في احتفالات زفاف أولاد العم: بلال يوسف طه (حمزة) وسعود فاروق عبد الحليم ،وبسمة حسام عبد الحليم (حمزة).وبعد حفل الزفاف ، سافر العرسان إلى منتجع شرم الشيخ لقضاء شهر العسل.
وعلى غير المتوقع، فقد عاد أهالي كفر مندا يومي أمس الأول وأمس، مرة أخرى إلى بيت أهل العرسان، لكن هذه المرة تختلف عن المرة السابقة، فقد جاؤوا لتقديم التعازي، وهم مذهولون وغير مصدقين لما حصل. أسبوع واحد والفارق كبير، بلال لن يدخل إلى داره الجديدة، وسعود لم ير حتى صور فرحه، وبسمة لم تفرح بعد ببذلة عرسها!
وإذا كان للمأساة وصف، فهذا هو وصف المأساة الحقيقية. الأهل: الإخوة والأخوات جلسوا صامتين ... فلم يستوعب احد منهم بعد كبر المصيبة وحجمها. الأخوة حسين ومحمد وخالد... ينظرون إلى صورة أخيهم غير مصدقين انه لم يعد من شهر العسل، وفي أذهانهم أسئلة لا إجابة عليها. كيف يعقل أن يرحلوا بهذه السرعة؟ كيف يعقل أن تقطفهم يد المنون وهم في قمة سعادتهم؟؟ كيف سيعود مصعب (زوج المرحومة بسمة) بدون عروسه التي لا تفارقها البسمة؟ كيف ستقضي آمنة ومي العروسين الجديدتين بقية عمرهما بدون سعود وبلال؟
الأسئلة كثيرة .... ولكن ما من مجيب ؟ ... إن إيماننا بالقضاء والقدر والله تعالى يجعلنا نقول فقط. ...إنا لله وان إليه لراجعون ...
صور من الجنازة:







