غزة: الحكم بالاعدام على مواطن
* المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يناشد الرئيس بعدم المصادقة على الحكم، ويطالب بإلغاء عقوبة الإعدام من القانون الفلسطيني
* المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يناشد الرئيس بعدم المصادقة على الحكم، ويطالب بإلغاء عقوبة الإعدام من القانون الفلسطيني
* ارتفاع أحكام الاعدام منذ مطلع العام إلى 6، لم ينفذ أي منها حتى الآن
أصدرت المحكمة العسكرية في غزة يوم أمس الأول (الأحد) حكمًا بالإعدام على المواطن إياد أحمد دياب سكر (35) عامًا، من سكان حي الشجاعية من مدينة غزة، بعد ادانته "بـأعمال عدائية ضد أبناء الثورة".
ووفقًا لما ذكره محامي الدفاع، الأستاذ حسن زمو، لباحثة المركز، فقد أدانت المحكمة موكله بتهمة القيام بأعمال عدائية ضد أبناء الثورة والعمليات الحربية للثورة الفلسطينية، خلافاً لأحكام المادة 131 (أ وب) من قانون العقوبات الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية لعام 1979.
يشار إلى أن قانون العقوبات الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية لعام 1979 هو قانون غير دستوري في السلطة الوطنية الفلسطينية، ولم يعرض على السلطة التشريعية ولم يقر منها، ولطالما طالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بوقف العمل به كليًا. ويتناقض هذا القانون مع المعايير الدولية المتعلقة بضمانات المحاكمة العادلة، خاصة وأنه لا يتضمن آلية منصفة ومستقلة للاستئناف على الأحكام الصادرة.
وبهذا الحكم، يرتفع عدد أحكام الإعدام الصادرة عن المحاكم الفلسطينية منذ بداية العام الجاري إلى ستة أحكام، صدر اثنان منها في قطاع غزة والأربعة الأخرى صدرت في الضفة الغربية، وجميعها من محاكم عسكرية. ففي 24/1/2008، أصدرت المحكمة العسكرية في غزة حكمًا بالإعدام رميًا بالرصاص على ياسر سعيد زنون، 41 عامًا من رفح. وفي تاريخ 6/4/2008، أصدرت المحكمة العسكرية في جنين حكمًا بالإعدام رميًا بالرصاص على ثائر محمود رميلات، 23 عامًا، من سكان ضاحية ذنابة، شرقي مدينة طولكرم. وفي تاريخ 28/4/2008، أصدرت المحكمة العسكرية في الخليل حكمًا بالإعدام رميًا بالرصاص على عماد محمود سعد، 25 عامًا، من بلدة يطا، جنوبي محافظة الخليل. وفي تاريخ 15/7/2008، أصدرت المحكمة العسكرية في جنين حكمًا بالإعدام رميًا بالرصاص حتى الموت على المواطنين وائل سعيد سعد سعد، 27 عامًا، ومحمد سعد محمود سعد، 44 عامًا، وكلاهما من سكان يطا، جنوبي الخليل. علمًا بأن أي من تلك الأحكام لم ينفذ حتى الآن.
ويذكر المركز بهذا الصدد بأن أحكام الإعدام في أراضي السلطة الوطنية لا يتم تنفيذها – وفقًا للقانون الأساسي الفلسطيني- إلا بمصادقة من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وإذ ينظر بخطورة لاستمرار العمل بهذه العقوبة في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، فإنه يطالب السلطة الوطنية بالكف عن العمل بهذه العقوبة لما تشكله من انتهاك سافر لكافة الأعراف والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، وبخاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للعام 1948، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للعام 1966، والاتفاقية الخاصة بمناهضة التعذيب في العام 1984. ويناشد المركز الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أجل عدم المصادقة على هذه العقوبة القاسية وغير الإنسانية، وبالتالي وقف تنفيذ الحكم. يود المركز الإشارة إلى أن مطالبته بإلغاء هذه العقوبة لا يعني التسامح مع المدانين بجرائم خطيرة، ولكن ينبغي النظر في عقوبات رادعة وتحافظ على إنسانيتنا في آن.
وقد دعا المركز السلطة الوطنية الفلسطينية إلى إعادة النظر في التشريعات والقوانين الفلسطينية الخاصة بهذه العقوبة، بما في ذلك قانون العقوبات الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية لعام 1979 باعتباره غير دستوري، وقانون العقوبات رقم 74 لسنة 1936، المعمول به في قطاع غزة، وقانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960، المعمول به في الضفة الغربية، وسن قانون عقوبات موحد وحديث ينسجم مع روح الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، بما في ذلك تلك الخاصة بإلغاء عقوبة الإعدام.