الآلاف في مهرجان قرية الكابري المهجرة لإحياء ذكرى النكبة
الشيخ رائد صلاح:
الشيخ رائد صلاح:
في أرض الكابري نعاهد الله أن نبقى على العهد مع أرضنا وبيوتنا ومقدساتنا وكل قرانا الفلسطينية ونبقى على العهد معها
نرحب بالجميع لأننا جئنا هنا لنجتمع في قرية الكابري لنؤكد للقاصي والداني لنؤكد انا باقون ما بقي الزعتر والزيتون هذه رسالتنا الاساس من الكابري
من خلال الرسالة نلتحم اليوم مع كل نشاطات شعبنا الفلسطيني في كل العالم الذي يقوم بآلاف النشاطات احياء لنكبة فلسطين واحياء لحق العودة الذي لن يموت عدو حق العودة سيموت ويزول أما حق العودة لن يموت ولن يزول
انطلقت الخميس فعاليات مهرجان مشروع "إلى قرانا نعود وفي الكابري نلتقي" حيث توافد الآلاف من أهالي الداخل الفلسطيني رجالا ونساء كبارا وصغارا الى قرية الكابري المهجرة والتي تقع قرب كفرياسيف. وقد تجولوا في الزوايا المختلفة في المهرجان والتي لاقت استحسانًا من جمهور المشاركين مثل معرض الصور والرسومات ومعرض التراث الفلسطيني والمأكولات الشعبية الفلسطينية وغيرها. وانطلقت الفعاليات بأهازيج الحادي التي تغنى بها (حق العودة الى فلسطين) وشارك فيها الجمهور.
وافتتح الاحتفال الذي تولى عرافته الشيخ مجدي خطيب مسؤول الحركة الاسلامية في عرابة فأسهب في انتقاء الفقرات وتقديمها بآيات من الذكر الحكيم تلاها حسين محمديه.
وتحدث بإسم قرية الكابري المهجرة الحاج عبد الناصر حصري (82 سنة) حيث تحدث في كلمته عن حياة السكان في القرية قبل تهجير سكانها ثم ذكر أن القرية كانت آمنة وكان عدد سكانها 630 نسمة وكانت تعتاش على الزراعة وبها آبار المياه والعيون التي كانت اشهرها عين العسل التي مازالت حتى اليوم، ثم تحدث الحاج عن مجزرة الكابري التي سبقها قطع طريق الامدادات على الجيش اليهودي ثم تحدث الشيخ الحصري عن معاناته بعد التهجير وعن ظلم اليهود لاهل الكابري حتى بعد تهجيرهم.
وقدمت مؤسسة يوسف الصديق وصلة فنية عبارة عن مسرحية قصيرة بعنوان "نحن بانتظاركم"، تحدثت عن اسرى الداخل فذكرت أسماء الاسرى ومحكومياتهم، ورفعت صورهم، متمنين لهم العودة الى بيوتهم. يشار الى أن فرقتي النشيد الاسلامي "الرباط من قلنسوة" و"البيارق" من المقيبلة قدمتا للمشاركين عدة وصلات انشادية هادفة.
رحب الشيخ رائد صلاح بالحضور ورؤساء المجالس سلطات محلية واعضاء لجنة المهجرين، وقال: "نرحب بمن جاءنا والمثلث والجليل ومن عكا وحيفا ويافا، واللد والرملة. نرحب بالجميع لأننا جئنا هنا لنجتمع في قرية الكابري لنؤكد للقاصي والداني لنؤكد انا باقون ما بقي الزعتر والزيتون ، هذه رسالتنا الاساس من الكابري ، ومن خلال الرسالة نلتحم اليوم مع كل نشاطات شعبنا الفلسطيني في كل العالم الذي يقوم بآلاف النشاطات احياء لنكبة فلسطين واحياء لحق العودة الذي لن يموت ،عدو حق العودة سيموت ويزول أما حق العودة لن يموت ولن يزول،حق العودة باقي باذن الله رب العالمين".
وحيّا الشيخ أهل الكابري في مخيمات اللجوء قائلاً "صبرا لآل الكابري ، إن موعدنا ان نلتقي بكم ان شاء الله،كما ونحيي اللاجئين من شعبنا الفلسطيني في كل أرض من شتاتهم ونقول لهم أيها اللاجئون من شعبنا الفلسطيني ،إن المشروع الصهيوني قد يهدم لنا بيوتنا ولكنه لن يهدم غايتنا وارادتنا ، إن المشروع الصهيوني قد يحاصر لنا قرانا ومدنننا لكنه لن يحاصر أملنا قد يقتلع لنا زيتونا واشجار اللوز والمشمش ولكنه لن يقتلع حقنا والمعادلة واضحة نحن على حق والمشروع الصهيوني على باطل وحقنا سينتصر على باطلهم. لا ريب في ذلك، الأيام القادمة تحمل صدق ما أقول"، واضاف:- "الى كل شهداء شعبنا الفلسطيني ، نقدم التحيات الى الشهداء الذين استشهدوا اليوم عند معسكر عوفر قبل ساعات وهم يواجهون الاحتلال الاسرائيلي بحقهم وصمودهم ، المجد والخلود لهؤلاء الشهداء ولكل شهداء مسيرة شعبنا الفلسطيني ، ثم نؤكد تحيتنا لكل أسرى وأسيرات الحرية ونؤكد لهم تحيتنا من عميق قلوبنا ولا زلنا نقول لهم يا أسرى وأسيرات الحرية أنتم خير ما نملك في هذه الأيام، أنتم تاج رؤوسنا. نقدم تحيتنا الى القدس المباركة، الى المسجد الأقصى المبارك ، نقدم تحيتنا والى الضفة الغربية المحاصرة، والى بدايات مبشرة نحو مصالحة فلسطينية نطمح لها ونرجو منها ان تكون مصالحة تنتصر للثوابت الفلسطينية وأسرى الحرية ولحق اللاجئين ولحق المهجرين ولقيامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس. نرحب بهذه العناوين الكبيرة التي باتت تشكل رافع لمسيرتنا الفلسطينية" .
وأكد:" من قرية الكابري على بعد امتار من عكا ، أؤكد ندائي يا شعبنا الفلسطيني في كل مكان ، أيها اللاجئون الفلسطينيون في كل مكان هنا نحن بانتظاركم ، ولن نتزحزح من هنا ، حتى نقيم عرس عودة اللاجئين الفلسطينيين الى المثلث والجليل والنقب والى عكا وحيفا ويافا واللد والرملة والى كل قرانا المهجرة ، الى لوبية والى الكابري ، الى كل متر ربع عاش فيه فلسطيني من أجدادنا وآبائنا ، لن تزحزح أبداً الذي يريد أن يقول عنا انتم متطرفون ، إن كنا كذلك ، فنقول ونعم التطرف ، وإن قيل عنا إرهابيون ، إن كان ذلك في سبب هذه القناعات فنقول نعم ونعم الإرهاب . سنبقى على هذه القناعات حتى نلقى الله سبحانه وتعالى. يجتمع في قلبي الألم والفرحة والحزن والصمود والتحدي والتفاؤل ، سيما ونحن نحتفل نجدد العهد مع الكابري وكل قرانا ومدننا الفلسطينية ، في مثل هذه اللحظات أقول علانية ، يا شعبنا الفلسطيني في كل مكان أيها اللاجئون الفلسطينيون في كل مكان، خذوا منا وعد ، لن نخون ولن نتراجع عنه وسنحيا عليه ونموت عليه ، خذوا منا وعدا واضحا ، نحن برجالنا ونسائنا وشبابنا وأطفالنا وكل المجتمع الفلسطيني بالداخل الفلسطيني في كل مواقعنا سنبقى نعم الأمناء لحق العودة . سنبقى نعم الحراس الأمناء لحق العودة . وستبقى علاقتنا مع بيوتنا ومقدساتنا وقرانا وستبقى علاقتنا واضحة قائمة على معادلة لا تقبل المساومة ولا التنازل وسنبقى مع الارض والبيت والمقدسات واللاجئين ، سنبقى مع معادلة تقول ، إما أن نعيش على أرضنا سعداء أو ندفن فيها شهداء ولن نرحل ، إما أن نعيش على أرضنا كرماء أو ندفن فيها أوفياء، ولن نتنازل ، والله العظيم لن يأخذوا منا توقيع على متر مربع واحد من أرضنا حتى نلقى الله تعالى . فهذا عهدنا باذن الله ، لذلك نقولها بشكل واضح وتحدي أقولها بشكل واضح ، واهمة المؤسسة الاسرائيلية لما قالت الآباء سيموتون والأبناء سينسون ، ضحكت على نفسها فهي واهمة وردنا واضح وبسيط ، فهو رد شعبي " يا أيها الواهمون من وراء البحار يوم ان قلتم ان الاباء سيموتون والصغار وسينسون، أقول لكم ، في يوم من الأيام كان مفتاح العودة في جيب أجدادنا ، ثم انتقل الى جيب آبائنا ومن ثم انتقال مفتاح العودة الى جيوبنا ، فتشوها لن تجدوا فيها دولارات ولا شيكل ولا يورو ، فيها فقط مفتاح حق العودة ، فهذا الذي يزين جيوبنا، في جيوب أبنائنا ونقولها بشكل واضح " مفتاح العودة لن يضيع ولن يُباع ولن يُصادر، مفتاح العودة لن يضيع ولن يُصادر وسيبقى في جيوبنا حتى نفتح آخر باب في آخر بيت لحق اللاجئين والمهجرين من أبناء شعبنا في كل داخلنا الفلسطيني".
وقال: "هذه رسالتنا لن نتنازل عنها وتطرق الى قرار ابعاده عن الضفة ، وقال الى من أصدر القرار :" لو على يمينك كل المراتب العسكرية ، ما الذي تريده ؟ لا تظن أنك ستحاصرنا فأنت واهم ، بل ستعيش واهما وستموت واهما وتدفن واهما ، وسنبقى نحن هنا في أرضنا وسينتصر عليك اسرى الحرية ، سينتصرون على الاحتلال الاسرائيلي. واختتم قائلا:" في أرض الكابري نعاهد الله أن نبقى على العهد مع أرضنا وبيوتنا ومقدساتنا وكل قرانا الفلسطينية ونبقى على العهد معها ، إن الظلم الاسرائيلي لو هدم لنا بيتا سنبني الف بيت ان شاء الله ، إن دمر الشر الاسرائيلي لنا قرية سنعيد إعمار كل قرانا الفلسطينية قبل وبعد نكبة فلسطين، إن الحقد الاسرائيلي ان خلع زيتونة سنزرع كل أرضنا بملايين أشجار الزيتون.