27° الناصرة $دولار أمريكي 3.01 ₪يورو 3.50 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

الأفراح وليالي السّعِد بقلم الطالب الاكاديمي :- عبد الباسط إبراهيم الددا

موسيقى جميلة ، سمعتها ليلة امس ...... عندما كنت جالسا في غرفتي. طالما جذبتني تلك الموسيقى التي سمعتها .... كأنها عصفورة جميلة تغرد، تعزف وتلحن. تطير من مكان لمكان لكنها في النهاية تعود لمقرها، مقرها ذاك العش الجميل ... الممتلىء بالدفء والحنان ........ من الممكن تشبيهها بغيمة ماطرة، تمطر بغزارة .... ويجيد المطر في كل حين، نعم لم ينقطع بتاتا . فيا للهول , من يسمعه يدهش ويعجب !!!!!..... في الاونة الاخيرة كثرت الافراح , وازداد حسن الليالي, ليالي الملاح , نعم ازداد حسنها , فطالما انتظرها دائما باشتياق . فأصبحت تلك الليالي اجمل مما يحكى عنه في حكايا " الف ليلة وليلة " , فكثرت السهرات , وعلت الزعاريد في جميع البيوت , وقرعت الطبول , وازداد الفضول , وكثر الحضور . نعم , كثر الحضور عند جيراننا, فالكل فرح ومرح ........ فما اجمل الافراح وليالي الملاح. كما تعودت دائما ..... ففي كل سنة , كانت مهمتي الدعوات " دعوات الحضور " . تلك الدعوات اكتبها بريش الطاؤوس الملون , والمداد الذي اخط به من زمن العثمانيون , حُفظ هذا المداد بعلبة , لا يمكن لاحد فتحها ... نعم لا يمكن لاحد فتحها غيري .... كانها محكمة الاغلاق بمفتاح سري .... رقمة مكون من مائة خانة . اما الورق فهو ورق البردي , لا اعرف ان اكتب دعوات الفرح الا على ذاك النوع من الفرح .... فبعد ان اضع لمساتي الاخيرة .... أتاكد من انه كل شيء على ما يرام .... ومن ثم اوزعها مع الحمام الزاجل. الى كل مكان ومكان .... فرأته ثلة من الحمام , فتقسموا الدعوات وارسلوها الى كل حدب وصوب ..... مناديين باصواتهن العالية .... الكل مدعو للفرح , نعم الكل. نعم اليوم , يقوم جيراننا بزفاف ابنهم العريس , فله العمر المديد.. رأيته في الصباح فرح , فحوله اباه وامه , مرتسمة على وجوههم الابتسامة .... العذبة , الجميلة ... وبين هنا وهناك .., جاءت ساعة المساء , فاقبل الاهالي الكرام , والاحباب والارحام, الى بيت الفرح .... حاملين باقات واكاليل من الزهر , اهدوها للعريس ..والكل يقول دامت افراحكم ...... فرحب العريس وأباه بالاهالي الكرام ..شاكرينهم على مسعاهم من جميع بقاع الارض " من الشمال ومن الجنوب ومن الشرق ومن الغرب "......... فأكرموا اجمل أكرام , وكان الكل على ما يرام ..وبعد برهة من الزمن ... رأيت على بعد امتار , ثلة من الشباب ... نعم ثلة متكاتفة ,تتحرك من مكان لمكان ...فخطر على بالي سؤال , فقلت في نفسي يا ترى ماذا يفعلون ؟؟؟ ذهبت الى هناك ...... فالشباب جالسون , للعريس منتظرون , نعم ينتظرون للعريس.... ينتظرون لزفافة .... فجلست هناك . فبعد ساعة , زففنا العريس الى جانب بيته ..... وتمنيا له النجاح والتوفيق .................. فكانت تلك من اجمل ليالي الافراح والملاح وكثّر الله منها .  

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة خاطرة نُشر: 09/05/2010 الساعة 20:56 آخر تحديث: الساعة 11:52
حجم الخط
الأفراح وليالي السّعِد بقلم الطالب الاكاديمي :- عبد الباسط إبراهيم الددا
الأفراح وليالي السّعِد بقلم الطالب الاكاديمي :- عبد الباسط إبراهيم الددا · تصوير: كل العرب

موسيقى جميلة ، سمعتها ليلة امس ...... عندما كنت جالسا في غرفتي. طالما جذبتني تلك الموسيقى التي سمعتها .... كأنها عصفورة جميلة تغرد، تعزف وتلحن. تطير من مكان لمكان لكنها في النهاية تعود لمقرها، مقرها ذاك العش الجميل ... الممتلىء بالدفء والحنان ........ من الممكن تشبيهها بغيمة ماطرة، تمطر بغزارة .... ويجيد المطر في كل حين، نعم لم ينقطع بتاتا . فيا للهول , من يسمعه يدهش ويعجب !!!!!..... في الاونة الاخيرة كثرت الافراح , وازداد حسن الليالي, ليالي الملاح , نعم ازداد حسنها , فطالما انتظرها دائما باشتياق . فأصبحت تلك الليالي اجمل مما يحكى عنه في حكايا " الف ليلة وليلة " , فكثرت السهرات , وعلت الزعاريد في جميع البيوت , وقرعت الطبول , وازداد الفضول , وكثر الحضور . نعم , كثر الحضور عند جيراننا, فالكل فرح ومرح ........ فما اجمل الافراح وليالي الملاح. كما تعودت دائما ..... ففي كل سنة , كانت مهمتي الدعوات " دعوات الحضور " . تلك الدعوات اكتبها بريش الطاؤوس الملون , والمداد الذي اخط به من زمن العثمانيون , حُفظ هذا المداد بعلبة , لا يمكن لاحد فتحها ... نعم لا يمكن لاحد فتحها غيري .... كانها محكمة الاغلاق بمفتاح سري .... رقمة مكون من مائة خانة . اما الورق فهو ورق البردي , لا اعرف ان اكتب دعوات الفرح الا على ذاك النوع من الفرح .... فبعد ان اضع لمساتي الاخيرة .... أتاكد من انه كل شيء على ما يرام .... ومن ثم اوزعها مع الحمام الزاجل. الى كل مكان ومكان .... فرأته ثلة من الحمام , فتقسموا الدعوات وارسلوها الى كل حدب وصوب ..... مناديين باصواتهن العالية .... الكل مدعو للفرح , نعم الكل. نعم اليوم , يقوم جيراننا بزفاف ابنهم العريس , فله العمر المديد.. رأيته في الصباح فرح , فحوله اباه وامه , مرتسمة على وجوههم الابتسامة .... العذبة , الجميلة ... وبين هنا وهناك .., جاءت ساعة المساء , فاقبل الاهالي الكرام , والاحباب والارحام, الى بيت الفرح .... حاملين باقات واكاليل من الزهر , اهدوها للعريس ..والكل يقول دامت افراحكم ...... فرحب العريس وأباه بالاهالي الكرام ..شاكرينهم على مسعاهم من جميع بقاع الارض " من الشمال ومن الجنوب ومن الشرق ومن الغرب "......... فأكرموا اجمل أكرام , وكان الكل على ما يرام ..وبعد برهة من الزمن ... رأيت على بعد امتار , ثلة من الشباب ... نعم ثلة متكاتفة ,تتحرك من مكان لمكان ...فخطر على بالي سؤال , فقلت في نفسي يا ترى ماذا يفعلون ؟؟؟ ذهبت الى هناك ...... فالشباب جالسون , للعريس منتظرون , نعم ينتظرون للعريس.... ينتظرون لزفافة .... فجلست هناك . فبعد ساعة , زففنا العريس الى جانب بيته ..... وتمنيا له النجاح والتوفيق .................. فكانت تلك من اجمل ليالي الافراح والملاح وكثّر الله منها .  

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد