الاسلام وحرية التعبير
- \"الحرية حق للإنسان، ولكنها مثل كل الحقوق، لها ضوابطها وقيودها ولا حرية في الإسلام لنشر ما يعتبر فساداً او فتنة في مفهوم الإسلام....\"- اليس حري بأصحاب الأقلام والعقول محاربة مثيري الفتن في المجتمع بصرف النظر عن اختلاف دياناتهم..- الحرية في الاسلام لم ولن تكون مجبرة على خط ما يرضي السلطان والحاكم، والمنظمات السياسية على مختلف أنواعها... كما يدعي البعضبسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين... في ظل الأوضاع الراهنة وما يشهده الاسلام من حروبات وتهجمات على كافة الاصعدة تحت غطاء حرية التعبير قررت في هذا المقال البسيط أن أعرض وجهة نظر الاسلام تجاه الحرية، وأن أعرض القوانين والقيود المفروضة على الحرية وأخص بالذكر حرية التعبير، والتي أصبحت سلاحاً بيد الحاقدين عليه..هناك من يعتقد أن لا حرية في الاسلام، فانا بصراحة لا ألومهم، حيث ان تعرضهم وقرائتهم اليومية لوسائل الاعلام – وهي ليست بقليلة- التي تهاجم الاسلام قد تزرع فيهم فكرة أو شك على الأقل حول الدين الاسلامي، مع العلم أنه لو تطرقنا الى الاسلام لنرى أنه أول ديانة على الارض حثت على الديموقراطية بجعل الأمر شورى لقول الله عز وجل \"وأجعلوا أمركم شورى بينكم\".. هذا كما وورد في القرآن :\" وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ\". فهنا نرى تأكيد على الاختلاف والتعددية بين البشر ، واستناداً الى الآية الكريمة في محكم التنزيل:\" وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ\" ...وورد في تفسير هذه الآية: الحث على فعل الخير والنهي عن المنكر.. والأمر هنا لا يقتصر فقط على الأمور الدينية انما على كافة الاصعدة ، الاجتماعية، الثقافية الاقتصاد، واستناداً الى حديث النبي صلى الله عليه وسلم:\" من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الأيمان\". هنا نرى أن الاسلام اعطى الحرية للبشر في الأمر والمعروف والنهي عن المنكر على اختلاف اشكاله، لما هو في مصلحة المجتمع. فمن الطبيعي انه اذا وجد أختلاف بين البشر فسيكون هناك أختلاف في الآراء ويبقى السؤال هنا نظرة البشر الى حرية التعبير.وعلاوة على ذلك فالإسلام وضع قيودا للحرية وهو لا يعتبرها حقاً بل واجب ومن هذه القيود منها قانونية وأخلاقية، وهذا ما ورد لدى الدكتور ابراهيم أبو جابر في مقاله حرية التعبير من منظور اسلامي وعلماني:القيود الأخلاقية:- الغيبة، الحديث عن شخص آخر والمس بسمعته وتجريحه.- السخرية من الآخرين وإسقاط هيبتهم والكذب عليهم.- كشف عيوب الآخرين أمام الناس.- البدعة وإضافة أمر إلى الدين ليس منه.القيود القانونية:- ايذاء الآخرين وقذفهم بأمور يعاقب عليها الدين كشرب الخمر والرذيلة وغيرهما.- تكفير المسلم.- الافتراء على المسلم.- سب الله ورسله.واذا ألقينا نظرة من حولنا اليوم وقارنا بين حرية التعبير في الاسلام على تلك المتبعة في الغرب فسنرى اختلافاً كثيراً، فهناك حالة من الفلتان في الغرب تحت غطاء حرية التعبير، فالصور المسيئة للنبي التي نشرت في الصحف المختلفة نشرت تحت غطاء حرية التعبير، هذا ما حرمه الاسلام في البند الثاني من القيود الأخلاقية \"السخرية من الآخرين وإسقاط هيبتهم والكذب عليهم\" و بصرف النظر عن اختلاف الديانات. ومثالاً آخر هو قيام بعض الصحف الغربية بالترويج لأفكار هدامة ومسيئة للبشر ولطبيعة الخلق مثل: الزواج المثلي\" تحت غطاء حرية الفرد، تحليل الزنا تحت غطاء الأخير. واذا امضيت في العد فلن أنتهي.. ويبقى لي سؤال الى حضرة القارئين: ليس منذ زمن تم زج المؤرخ البريطاني الذي أنكر المحرقة من خلال بحث أجراه، فكلنا نعلم أن هذه ضمن حرية الفرد في ابداء رأيه والتعبير عنها، فلماذا عندما نشر الملخص في الصحف الأروبية تم سحب الصحف وزج كاتب البحث بالسجن.. اليس حري أيضاً بزج محرري الصحف والتي نشرت صوراً مسيئة للرسول بالسجن.. أم ان الحرية تبقى حرية طالما هي ضد المسلمين..؟؟انتهى بحمد الله
- \"الحرية حق للإنسان، ولكنها مثل كل الحقوق، لها ضوابطها وقيودها ولا حرية في الإسلام لنشر ما يعتبر فساداً او فتنة في مفهوم الإسلام....\"- اليس حري بأصحاب الأقلام والعقول محاربة مثيري الفتن في المجتمع بصرف النظر عن اختلاف دياناتهم..- الحرية في الاسلام لم ولن تكون مجبرة على خط ما يرضي السلطان والحاكم، والمنظمات السياسية على مختلف أنواعها... كما يدعي البعضبسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين... في ظل الأوضاع الراهنة وما يشهده الاسلام من حروبات وتهجمات على كافة الاصعدة تحت غطاء حرية التعبير قررت في هذا المقال البسيط أن أعرض وجهة نظر الاسلام تجاه الحرية، وأن أعرض القوانين والقيود المفروضة على الحرية وأخص بالذكر حرية التعبير، والتي أصبحت سلاحاً بيد الحاقدين عليه..هناك من يعتقد أن لا حرية في الاسلام، فانا بصراحة لا ألومهم، حيث ان تعرضهم وقرائتهم اليومية لوسائل الاعلام – وهي ليست بقليلة- التي تهاجم الاسلام قد تزرع فيهم فكرة أو شك على الأقل حول الدين الاسلامي، مع العلم أنه لو تطرقنا الى الاسلام لنرى أنه أول ديانة على الارض حثت على الديموقراطية بجعل الأمر شورى لقول الله عز وجل \"وأجعلوا أمركم شورى بينكم\".. هذا كما وورد في القرآن :\" وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ\". فهنا نرى تأكيد على الاختلاف والتعددية بين البشر ، واستناداً الى الآية الكريمة في محكم التنزيل:\" وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ\" ...وورد في تفسير هذه الآية: الحث على فعل الخير والنهي عن المنكر.. والأمر هنا لا يقتصر فقط على الأمور الدينية انما على كافة الاصعدة ، الاجتماعية، الثقافية الاقتصاد، واستناداً الى حديث النبي صلى الله عليه وسلم:\" من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الأيمان\". هنا نرى أن الاسلام اعطى الحرية للبشر في الأمر والمعروف والنهي عن المنكر على اختلاف اشكاله، لما هو في مصلحة المجتمع. فمن الطبيعي انه اذا وجد أختلاف بين البشر فسيكون هناك أختلاف في الآراء ويبقى السؤال هنا نظرة البشر الى حرية التعبير.وعلاوة على ذلك فالإسلام وضع قيودا للحرية وهو لا يعتبرها حقاً بل واجب ومن هذه القيود منها قانونية وأخلاقية، وهذا ما ورد لدى الدكتور ابراهيم أبو جابر في مقاله حرية التعبير من منظور اسلامي وعلماني:القيود الأخلاقية:- الغيبة، الحديث عن شخص آخر والمس بسمعته وتجريحه.- السخرية من الآخرين وإسقاط هيبتهم والكذب عليهم.- كشف عيوب الآخرين أمام الناس.- البدعة وإضافة أمر إلى الدين ليس منه.القيود القانونية:- ايذاء الآخرين وقذفهم بأمور يعاقب عليها الدين كشرب الخمر والرذيلة وغيرهما.- تكفير المسلم.- الافتراء على المسلم.- سب الله ورسله.واذا ألقينا نظرة من حولنا اليوم وقارنا بين حرية التعبير في الاسلام على تلك المتبعة في الغرب فسنرى اختلافاً كثيراً، فهناك حالة من الفلتان في الغرب تحت غطاء حرية التعبير، فالصور المسيئة للنبي التي نشرت في الصحف المختلفة نشرت تحت غطاء حرية التعبير، هذا ما حرمه الاسلام في البند الثاني من القيود الأخلاقية \"السخرية من الآخرين وإسقاط هيبتهم والكذب عليهم\" و بصرف النظر عن اختلاف الديانات. ومثالاً آخر هو قيام بعض الصحف الغربية بالترويج لأفكار هدامة ومسيئة للبشر ولطبيعة الخلق مثل: الزواج المثلي\" تحت غطاء حرية الفرد، تحليل الزنا تحت غطاء الأخير. واذا امضيت في العد فلن أنتهي.. ويبقى لي سؤال الى حضرة القارئين: ليس منذ زمن تم زج المؤرخ البريطاني الذي أنكر المحرقة من خلال بحث أجراه، فكلنا نعلم أن هذه ضمن حرية الفرد في ابداء رأيه والتعبير عنها، فلماذا عندما نشر الملخص في الصحف الأروبية تم سحب الصحف وزج كاتب البحث بالسجن.. اليس حري أيضاً بزج محرري الصحف والتي نشرت صوراً مسيئة للرسول بالسجن.. أم ان الحرية تبقى حرية طالما هي ضد المسلمين..؟؟انتهى بحمد الله