التجند لتحقيق نصر جديد للجبهة
* الجبهة تدعو مجددا إلى حوار جدي لأوسع تعاون بين القوائم الناشطة في الشارع العربي والقوى السلامية اليهودية
* الجبهة تدعو مجددا إلى حوار جدي لأوسع تعاون بين القوائم الناشطة في الشارع العربي والقوى السلامية اليهودية
* المجلس يقر بالإجماع ضم حركة ترابط اليهودية العربية إلى الجبهة
* بركة: لا يمكن أن تكون وحدة من أجل تفصيل البدلات وتوزيع الكراسي
* عودة: كوادر الجبهة على أتم الاستعداد لتحقيق نصر جديد للجبهة، وإنجازاتنا في الانتخابات البلدية أكبر برهان على اتساع الالتفاف حول الجبهة
* الاثنين فتح باب الترشيح لانتخاب قائمة الجبهة السبت المقبل
* الجبهة تدعو إلى أوسع تجنيد للتصدي لقطعان المستوطنين الفاشيين الذين سيحاولون تدنيس أم الفحم يوم الاثنين
بأجواء من التفاؤل والعزم على تحقيق انتصار جديد للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، عقد المجلس القطري للجبهة اجتماعه السياسي التنظيمي في بيت الصداقة في الناصرة، يوم امس السبت، بحضور الغالبية الساحقة من أعضاء المجلس البالغ عددهم أكثر من 820 عضوا.
وقد بحث المجلس في الخطوط العريضة للجبهة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، إضافة إلى قضايا تنظيمية متعلقة بآليات العمل، والتمهيد لخوض الحملة الانتخابية، وهذا بعد أن أقر بالإجماع ضم حركة ترابط اليهودية العربية، التي تضم المئات من النشيطين، إلى صفوف الجبهة، إذ سيكون ممثلوها في الهيئات القيادية للجبهة.

وافتتح الاجتماع رئيس الجبهة، النائب محمد بركة، بكلمة سياسية أكد فيها على أن الأجواء العامة تشير إلى استفحال الأجواء العنصرية التي تتثبت أكثر فأكثر في السياسة الرسمية، وكل الدلائل تشير إلى أن الانتخابات المقبلة ستمنح قوى اليمين العنصري أكثر، في حين أن الهجمة على الشرائح الفقيرة والضعيفة ستتجدد، وستكون لها انعكاسات أشد خطورة على ضوء الأزمة الاقتصادية المتنامية.
وقال بركة، إن التصدي للعنصري وللسياسة الاقتصادية المتوقعة يحتاج إلى دعم الخط السياسي للجبهة، وتقويتها في الانتخابات البرلمانية المقبلة، لأنها صاحبة البرنامج والنهج الأشمل والأوضح، والداعية إلى أوسع تعاون مع القوى الديمقراطية اليهودية، التي وجودها ضروري في هذه المعركة، وحذر من الدعوات الانعزالية التي ليس فقط لا تخدم القضايا التي نناضل من أجلها، بل تتسبب بالضرر لقضيتنا العامة.
وتوقف بركة عند الهجمة العنصرية الإرهابية المتجددة ضد الأهالي الفلسطينيين في الضفة الغربية، وليس في مدينة الخليل وحدها، إن كان هذا على يد عصابات المستوطنين الإرهابية، أو على يد قوات الاحتلال التي تؤازرها.

ودعا بركة إلى تعزيز حملة الإغاثة للأهالي في قطاع غزة، وقال إن تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بشأن سفن كسر الحصار ليس بمكانها، وما كنا نريد أن تصدر تصريحات كهذه عن القائد الفلسطيني، وأكد أن موقف الجبهة التاريخي كان وما يزال هو دعم المشروع الوطني الفلسطيني الذي يحظى بشبه إجماع، ودفع كل ما من شأنه أن يدفع هذا المشروع، والتصدي للاحتلال.
وقدم سكرتير الجبهة القطرية المحامي أيمن عودة بيان السكرتارية القطرية، فأكد أن الجبهة تنطلق إلى الحملة الانتخابية بشموخ، واعتزاز بالثقة الغالية التي منحتها الجماهير الواسعة مجددا للجبهة الديمقراطية للسلام في الانتخابات البلدية، إذ حققت إنجازات مشرّفة، تفوق بعددها، وبكثير مجموع ما حققته جميع الأحزاب السياسية مجتمعة.
وتابع عودة قائلا، إن كوادر الجبهة على أتم الاستعداد لتحقيق نصر جديد للجبهة، لأنها تؤمن بخط الجبهة، وتعمل بتضحية لا يمكن أن نجدها في أي مكان آخر، هذه الكوادر تعرف تماما أنها تشارك في العمل الجماعي، لأنها شريكة بالقرارات الجماعية، فنحن لسنا حزب الشخص الواحد، بل قيادة جماعية توجهها المسؤولية الوطنية، التي علينا جميعا أن نعتز بها.

وقال عودة، لا يوجد أي سر وراء قوة الجبهة، لأن الجبهة بين الناس على مدار الساعة، وفي جميع معارك شعبنا، لا يوجد نشاط نضالي جماهيري واحد، إلا والجبهة فيه القوة الأولى، الناس تعرف هذا ولهذا فهي تحب الجبهة، وتعرف انه الجسم السياسي التنظيمي الثابت، الحاضر دائما.
ودعا عودة جميع الفروع إلى استكمال ترتيباتها التنظيمية، والانتهاء من وضع الآليات اللازمة للانطلاق إلى الشارع، لحمل رسالة الجبهة من بيت إلى بيت، من أجل تحقيق نصر جديد يليق بالجبهة، ماض وحاضر ومستقبل.
ثم قدم رئيس لجنة المراقبة القطرية يوسف حيدر بيان لجنة المراقبة، الذي تطرق فيه إلى جوانب مختلفة من القضايا التنظيمية التي كانت مطروحة أمام اللجنة، مؤكدا أن اللجنة ستتابع كافة القضايا التنظيمية، بالوقت المناسب، ولكن ليس في أوج الحملة الانتخابية، إذ ستكون المهمة الأساسية أمامنا الآن، تحقيق نصر جديد للجبهة.
ثم جرى نقاش مستفيض شارك فيه عشرات أعضاء مجلس الجبهة، الذين طرحوا مختلف جوانب قضايا الجبهة، بما يتعلق بوجهتها السياسية، والقضايا الاقتصادية الاجتماعية، وأساليب العمل في الحملة الانتخابية المقبلة.

وقد لخص النقاش رئيس الجبهة، النائب محمد بركة، الذي أكد مجددا أن الجبهة ما تزال تدعو إلى أوسع حوار للتعاون بين القوائم الناشطة في الشارع العربي والقوى اليهودية الديمقراطية، وأن الوحدة التي نسعى لها، هي وحدة على أسس الجوهر، وليس وحدة من أجل تفصيل البدلات وتوزيع الكراسي.
ورد بركة أيضا على دعوات بعض الأعضاء لتزكية أعضاء الكنيست الثلاثة الحاليين، كمرشحين في القائمة من دون انتخابات، وقال، باسمي واسم زميلاي حنا سويد ودوف حنين في الكتلة البرلمانية، فإننا لا يمكننا القبول بهذا الطلب، فحق الترشح هو حق مضمون لجميع أعضاء الجبهة، ولا يحق حتى لأغلبية 90% أن تهضم حق من يريد الترشح، إننا نذهب إلى انتخابات داخلية على أساس الدستور والأنظمة، وعلينا أن تعتز بالديمقراطية في نهجنا.
واستعرض بركة أنظمة الترشح والترشيح، وأعلن أن فتح باب الترشيح للانتخابات الداخلية في الجبهة سيكون في العاشرة من صباح يوم الاثنين القريب، وسيغلق في الرابعة من بعد ظهر يوم الخميس القادم، على أن يعقد مجلس الجبهة القطري جلسته للانتخابات يوم السبت القادم.

قرارات المجلس
هذا واتخذ مجلس الجبهة القطري سلسلة من القرارات، التي استعرضها عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي، ورئيس تحرير صحيفة "الاتحاد" أحمد سعد، وعلى رأسها دعوة كوادر الجبهة والجماهير الواسعة للتصدي لمظاهرة اليمين الفاشي يوم الاثنين في أم الفحم، وحذر المجلس من استفحال مظاهر العنصرية وازدياد قوة اليمين العنصري، مؤكدا على ضرورة إيجاد أوسع قاعدة جماهيرية عربية يهودية للتصدي للعنصري والفاشية المستفحلة في البلاد.
وأدان المجلس دعوات الترانسفير المتزايدة، ومن بينها التي تظهر بصياغات كهذه أو تلك، كتصريحات وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، وقال إن على الجماهير العربية ان تكون واعية للمؤامرات التي تحاك ضدها، كما استنكر المجلس استمرار سياسة التمييز العنصري وسياسة هدم البيوت العربية، ومحاولات اقتراع العرب من أراضيهم في النقب.

ودعا مجلس الجبهة الأسرة الدولية إلى الالتفاف للجرائم الإسرائيلية المتصاعدة في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين، إن كان على يد المستوطنين أو على يد قوات الاحتلال، إضافة إلى الحصار التجويعي الإجرامي المفروض على قطاع غزة، وقال المجلس إن استمرار معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال من جهة، والجمود في العملية التفاوضية دون أفق للحل الدائم والعادل، يعني جر المنطقة إلى مرحلة أشد سوادا ودموية.
هذا وستنشر لاحقا القرارات كاملة.


