29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

التواصل مع فلسطينيي الاحتلال الأول

التواصل مع" فلسطينيي الاحتلال الأول"..!

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 17/12/2007 الساعة 19:15
حجم الخط
التواصل مع فلسطينيي الاحتلال الأول
التواصل مع فلسطينيي الاحتلال الأول · تصوير: كل العرب

التواصل مع" فلسطينيي الاحتلال الأول"..!

"مددت محكمة الصلح في "بيتاح تكفا"، اعتقال المناضل نهاد ملحم سكرتير ميثاق المعروفيين الأحرار بأربعة أيام، بناء على طلب الوحدة الخاصة للتحقيق في الجنايات الدولية، وتزامن ذلك مع التحقيق مع النائب سعيد نفاع في مقر الوحدة ذاتها في نفس المدينة. وتأتي هذه الخطوات البوليسية على خلفية الزيارة التي قام بها نفاع وملحم مع الوفد العربي الدرزي لرجال الدين الذي زار سورية في أوائل أيلول من هذه السنة ضمن مشروع التواصل، ولقاءات نفاع مع القيادات السورية وعلى رأسها نائب الرئيس السوري السيد فاروق الشرع"...هذا ما نشر في موقع "العرب" يوم الخميس الثالث عشر من هذا الشهر وهو ما دعاني الى كتابة مقالي هذا..!
يقول المثل الروسي "ويل للخزف إذا وقع على الصخر، وويل له إذا وقع الصخر عليه"...! هذا المثل يصف واقع فلسطينيي الاحتلال الأول(فلسطينيي عام 48 ) فهم بين مطرقة العنصرية الاسرائيلية وسندان الابتعاد العربي عنهم

ان أية محاولة للتحليل العلمي للظروف الموضوعية لفلسطينيي الداخل، بحكم كونهم مواطنين في دولة "اسرائيل"، لا بد ان تنطلق من بديهية كونهم لم يناضلوا يوماً ما من اجل قيام  هذه الدولة اسرائيل، لم يهاجروا الى الدولة الجديدة كمعظم الأقليات القومية والاثنية في العالم، ولم يتنازلوا يوماً ما عن انتمائهم القومي لشعبهم الفلسطيني وامتهم العربية ولا عن حقهم الشرعي في وطنهم بدل الالتحاق بكيان استعماري عنصري اقيم على انقاض شعبهم.

وهنا يجب التذكير ببعض الامور الهامة والتي تخص هذه الفئة من شعبنا الفلسطيني:

- منع وتعويق أي تواصل بين العرب الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية قسرا وبين محيطهم العربي الطبيعي.                                                       - المعاناة اليومية التي يعيش في ظلها فلسطينيو 1948، وهى معاناة مركبة بكل المقاييس، بداية من عمليات تذويب الهوية القومية الفلسطينية، واتباع سياسة فرق تسد بين الفئات المختلفة التي يتشكل منها هؤلاء، ومرورا بسياسات تجاهل المناطق العربية من الناحية التنموية، ونهاية باستبعادهم الكامل من أي دور فيما يتعلق بعملية التسوية السياسية التي تحدد مصيرهم ومصير ذويهم في الشتات والمهجر.
- انهم يشكلون الضلع الثالث للقضية الفلسطينية، ولكنه الضلع المستبعد تماما من أي مشاركة في مسارات أو آليات اية تسوية للصراع الفلسطيني-الاسرائيلي. والمعروف أن الضلعين الآخرين للقضية الفلسطينية هما الفلسطينيون تحت الاحتلال في الضفة الغربية وغزة والقدس، وفلسطينيو الشتات أو اللاجئون الذين باتوا الآن في ضوء ضمانات الأمريكية المشؤومة للقيادة الاسرائيلية خارج عملية التسوية، هذا إذا عادت إليها الروح مرة أخرى.
والواضح أن تنوع التيارات السياسية بين فلسطينيي 1948 قد عكس نفسه أيضا على تنوع أساليب النضال السياسي التي يتخذها كل تيار من جهة، وفي المسافة الفاصلة بينه وبين مفهوم الاندماج الكامل في الدولة العبرية، والذي يعرف بالأسرلة. فالذين يركزون على إلغاء التمييز ويرفعون شعار دولة لكل مواطنيها يجاهدون في المجال القانوني والسياسي من أجل إنهاء العمل بالقوانين والسياسات التي تطبقها الحكومات الإسرائيلية عرفا وتصب في تجاهل الاحتياجات التنموية للمدن والبلدات والقرى العربية بغية خفض مستوى معيشتهم وتعلمهم وتطورهم، ومنع إصدار قوانين جديدة تهدف إلى إبعاد وتهجير العرب عن أراضيهم الأصلية التي يعيشون فيها منذ الأزل، ويمدون الجسور مع المنظمات الإسرائيلية والدولية والأوروبية التي تتابع وتناهض التمييز العنصري.
أما الذين يرفعون شعارات تثبيت المجتمع الفلسطيني وتدعيم هويته العربية والإسلامية، فيطرحون مبادئ الاعتماد على الذات وبناء المجتمع العصامي من خلال رفع قدرات الجماعة الفلسطينية علميا واقتصاديا واجتماعيا، وإحياء مشروع الأوقاف الإسلامية والحفاظ عليها وصيانتها، والحفاظ على المسجد الأقصى وترميمه ومنع عمليات الحفر أسفله. ومقابل هؤلاء وهؤلاء نفر قليلون يرون أن المجريات تحتم قبول الاندماج الكامل جماعيا، مع حد أدنى من الحفاظ على هوية قومية متميزة، في بنية الدولة التي يعيشون فيها.  

ان تصريحات وزيرة خارجية الكيان الصهيوني" تسيبي ليفني" في المؤتمر الصحفي الذي جمعها مع وزير الخارجية الفرنسي مؤخرا تكشف عن مخطط صهيوني لتهجير فلسطيني 48 الى خارج حدود دولة ما يسمى "اسرائيل" للحفاظ على عرقيتها اليهودية التي اكد عليها الزعماء الصهاينة مرارا في الاونة الاخيرة.هذا وكانت ليفني قد صرحت في الأيام الأخيرة إن إقامة الدولة الفلسطينية لن تكون الحل القومي فقط للعرب في غزة والضفة الغربية، وليس فقط للاجئين الفلسطينيين، بل أيضاً لعرب إسرائيل (فلسطينيي الاحتلال الأول )..انها تصريحات تلوح ببداية تهجير فلسطيني جديد, ولكن فلسطينيي الاحتلال الأول ورغم ضلعهم الأقصر فهم مفتاح الحل للقضية الفلسطينية وبغض النظر عن نوعية هذا الحل..فهم الذين ما زالوا متشبثين في ارضهم ولا توجد اية قوة بامكانها اخراجهم وقلعهم منها..واذكر" ليفني" ورئيسها" اولمرت" ومن تواطأ معهم بما قاله المناضل الراحل توفيق زياد:       

"هنا . .على صدوركم باقون كالجدار/ نجوع نعْرى، نتحدى، نُنْشد الأشعار/ونملأ السجون كبرياء/ ونصنع الأطفال جيلاً ثائراً وراء جيل/ كأننا عشرون مستحيل/في اللد، والرملة، والجليل/ إنا هنا باقون../ فلتشربوا البحرا/ نحرس ظل التين والزيتون/ ونزرع الأفكار كالخمير في العجين/برودة الجليد في أعصابنا/ وفي قلوبنا جهنم حمرا/ إذا عطشنا نعصر الصخرا/ ونأكل التراب إن جعنا ولا نرحل/ وبالدم الزكي لا نبخل، لا نبخل/ هنا لنا ماض وحاضر ومستقبل/ كأننا عشرون مستحيل/ في اللد والرملة والجليل/ يا جذرنا الحي تشبّث/ واضربي في القاع يا أصول"...!
هذا الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون يدفع في حقيقة الأمر إلى مزيد من التواصل معهم من أجل مزيد من تفهم أوضاعهم وطبيعة نضالهم السياسي، فهم في الأول والأخير امتداد عربي داخل كيان مصطنع، تدل القرائن التاريخية المختلفة على ألا مصير له، وأن عمره محدود مهما تسلح بقوة عسكرية باطشة. وكونهم يعبرون عن هذا الامتداد العربي والحضاري والإسلامي لا يعني إطلاقا تحميلهم دورا أكبر من طاقتهم(في ظل الظروف الراهنة والمؤقتة وليس لأبد الآبدين..!), أو تصور أن التواصل معهم سيجعلهم العنصر المؤثر في مسار عملية التسوية، أو يقومون بالأدوار التي عجز فلسطينيو الضفة وغزة وسلطتهم الوطنية عن القيام بها من أجل تحرير هذه الأراضي وإقامة دولة مستقلة فيها. والقول بالتواصل هنا وكما يعني التعرف على واقعهم، فإنه يعني أيضا مدهم بأدوات وآليات تساعدهم على مزيد من الصمود والبقاء في أرض الأجداد، وفضح عنصرية الكيان الذي يتشدق كذبا وبهتانا بأنه الديمقراطية الوحيدة في المنطقة. وهما هدفان أساسيان وكبيران في الآن ذاته، ودونهما أيضا الكثير من الصعاب والكثير من الجهد والعرق والتضحيات.
بيد أن الواقع يفرض علينا القول إن الدعوة إلى مزيد من التواصل مع أهلنا في فلسطين المغتصبة ليست أمرا سهلا، وتستدعي الكثير من الخيال السياسي. فهناك قرار عربي بمنع التطبيع مع الكيان العبري حتى يتم الوصول إلى السلام الشامل والعادل. وهو قرار له حكمته البالغة فيما يتعلق بالحيلولة دون إعطاء امتيازات الاعتراف الرسمي والنفاذ إلى الأسواق قبل حصول العرب على حقوقهم المشروعة في الأرض والسلام. وهنا يطرح التساؤل نفسه هل التواصل مع فلسطينيي 1948 يعد نوعا من التطبيع المقصود منعه؟. من الناحية الشكلية وباعتبار أن هؤلاء يحملون الجنسية الإسرائيلية فإن أي تواصل معهم، ولاسيما الوصول إليهم داخل أراضيهم يعني نوعا من تبادل العلاقات مع الكيان العبري. ومن هنا يتحفظ كثير من العرب على مثل هذه النوعية من التواصل، بما في ذلك فتح أبواب المعاهد العلمية المختلفة لهم. الجانب الآخر للتواصل المعني لا يضع الأمور في إطار رسمي، ويسعى إلى تجاوز مثل هذه العقبة من خلال آليتين نافذتين، الأولى آلية تواصل بين المنظمات الأهلية العربية والمنظمات الأهلية التي يشكلها الفلسطينيون وراء ما يُعرف بالخط الأخضر. وهنا بالفعل تجربة رائدة حدثت قبل فترة في مؤتمر دربن بجنوب إفريقيا لمناهضة التمييز العنصري في العالم، بين اتحاد منظمات أهلية عربية في فلسطين 48 ويعرف باسم اتجاه، وبين عدد من المنظمات العربية التي تعنى بحقوق الإنسان ومناهضة التمييز، وهى تجربة نتج عنها قرار في القسم غير الرسمي في المؤتمر المذكور يدين عنصرية إسرائيل.
الآلية الثانية المطروحة لدعم التواصل تعنى بفتح أبواب عربية أمام فلسطينيي 48، من خلال منح دراسية معينة تخصص لهم فقط، أو مراكز بحوث للدراسة والبحث  لتدعيم القدرات العلمية والفنية لهم وهو ما يدخل في باب تثبيت صمودهم في الداخل. وهذه الآلية تعنى بالأساس بتسهيل حضور الفلسطينيين إلى الدول العربية واستقبالهم كفلسطينيين وكعرب وليسوا كإسرائيليين. ويمكن أن نضيف أيضا آلية ثالثة تتعلق بتوظيف التطور التقني في مجال الاتصال لمزيد من نسج علاقات ترابط وتواصل وتعارف وتبادل خبرات بين المجتمع الفلسطيني بمؤسساته الأهلية والاقتصادية والدينية وبين نظرائه في العالم العربي. وفي كل الأحوال فالمطلوب أن ندعم معرفتنا بأحوال أهلنا في فلسطين المغتصبة، وأن يكون في وسائل إعلامنا جزء أكبر من متابعة أحوالهم ومعاناتهم وأن نمدهم بالدعم المعنوي، فهم أولا وأخيرا من تشبثوا بالأرض ويدفعون لذلك الثمن الغالي، ومعرضون في كل لحظة للتمييز الفج والعنصرية البغيضة، ومن غير الإنصاف أن نعاقبهم على ذلك بدلا من مساعدتهم.                         مجــرمٌ قالــوا لأنــي ** أرفــض الـذل الكبيـر/ أرفض العيش بصمت ** ضمّـــه القهر المريـر...!                                                     

تحية اجلال واكبار لأبناء شعبنا" فلسطينيي الاحتلال الأول"...!  

"مددت محكمة الصلح في "بيتاح تكفا"، اعتقال المناضل نهاد ملحم سكرتير ميثاق المعروفيين الأحرار بأربعة أيام، بناء على طلب الوحدة الخاصة للتحقيق في الجنايات الدولية، وتزامن ذلك مع التحقيق مع النائب سعيد نفاع في مقر الوحدة ذاتها في نفس المدينة. وتأتي هذه الخطوات البوليسية على خلفية الزيارة التي قام بها نفاع وملحم مع الوفد العربي الدرزي لرجال الدين الذي زار سورية في أوائل أيلول من هذه السنة ضمن مشروع التواصل، ولقاءات نفاع مع القيادات السورية وعلى رأسها نائب الرئيس السوري السيد فاروق الشرع".                                                       

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد