التوتر يتصاعد في القدس الشرقية
أسامة الزهايقة :" إن اسرائيل تجعل من المستحيل بالنسبة للفلسطينيين الحصول على تصاريح بالبناء في القدس الشرقية"
أسامة الزهايقة :" إن اسرائيل تجعل من المستحيل بالنسبة للفلسطينيين الحصول على تصاريح بالبناء في القدس الشرقية"
خمسة أطفال صغار يتشبثون بأمهم. إنهم جميعا يبكون. صباح اليوم جاءت البلدوزرات الاسرائيلية وقامت بهدم منزلهم الواقع في جبل المكبر شرق القدس.
الأم سامية تقول إنها لم تكن قد استيقظت من النوم بعد عندما وصلت الشرطة الاسرائيلية.

وتمضي قائلة: "لقد جاءوا واخذوا يطرقون الأبواب وتسلقوا حتى وصلوا نافذة غرفة النوم كما لو كانوا يقومون بعملية مداهمة. وقالوا إن أمامي 5 ]دقائق لمغادرة المنزل. وكانت صدمة بالنسبة للأطفال. أنظر إلى وجوههم. إنني في حالة يأس".
وتقول اسرائيل إن المنزل أزيل لأنه بني اصلا بشكل غير قانوني.تجمع الجيران الغاضبون وسط الأنقاض.
أسامة الزهايقة قال لنا إن اسرائيل تجعل من المستحيل بالنسبة للفلسطينيين الحصول على تصاريح بالبناء في القدس الشرقية.
ويضيف: "أنا كفلسطيني أعرف لماذا يفعلون هذا. اسرائيل لا تريدنا هنا. إن منزلي ومنازل معظم الفلسطينيين في القدس الشرقية بنيت بدون تصاريح. والاسرائيليون لا يمنحونا تصاريح البناء ثم يأتون ويهدمون منازلنا. إنه نوع من الترحيل الهاديء".
المزيد في الطريق
يقول اتحاد الحقوق المدنية الإسرائيلي إن سلطات بلدية القدس تخضع عمليات التخطيط لعرقلة قيام الفلسطينيين ببناء منازل لهم.
ويقدر الاتحاد أن الفلسطينيين الذين تبلغ نسبتهم حوالي ثلث عدد سكان القدس لا يحصلون سوى على 7.25 في المائة من الأرض لمشاريع البناء.
وقد فقد مئات من سكان القدس الشرقية الفلسطينيين منازلهم خلال السنوات الأخيرة بسبب أوامر الهدم.
وتحذر جماعة بتسليم - إحدى جماعات المجتمع المدني- من احتمال أن يواجه ما يقرب من 2000 منزل مصيرا مشابها خلال الأشهر القادمة.
وفي حالة تنفيذ أوامر الهدم ستصبح هذه أكبر عملية هدم حدثت منذ سيطرة اسرائيل على القدس الشرقية قبل أكثر من 40 عاما.
في الوقت نفسه ينتقل اليهود الاسرائيليون إلى المنطقة وهو أمر غير قانوني بموجب القانون الدولي الذي يعتبر القدس الشرقية أرضا محتلة رغم إعلان اسرائيل ضمها. ويخشى الفلسطينيون أن يكون في هذه الخطة نهاية لحلمهم بأن تصبح القدس الشرقية ذات يوم عاصمة دولتهم.
لقد قال لي توني بلير، المبعوث الدولي للشرق الأوسط، إنه لا يمكن السماح بحدوث هذا.
الاسرة تمكنت من جمع بعض حاجياتها
وأوضح قائلا: "الحل الوحيد القائم على وجود دولتين يجب أن يكون حلا عادلا وهو ما يعني أن تكون القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية، ويعني أيضا أن تتمكن هذه الدولة من العيش داخل حدودها".