الجارديان: شعبية اوباما مؤقتة
* العناصر التي تركب اجندة الرئيس اوباما تحمل في طياتها احتمالا كبيرا يهددها بالفشل..
* العناصر التي تركب اجندة الرئيس اوباما تحمل في طياتها احتمالا كبيرا يهددها بالفشل..
* القوات الامريكية في افغانستان تتقهر, الخطة الاقتصادية غير ملائمة والبطالة ما تزال في ارتفاع وسوق العقارات لا تزال تنزلق..
مع مرور 100 يوم على تولي باراك اوباما منصب رئاسة البيت الابيض يكتب العديد مقالات تحليلية لتدبيره ومعالجته لقضايا رئيسية عالقة ومدى تأثير ذلك على شعبيته لغاية الان. منهم الكاتب البريطاني جاري يونغ الذي يعرض مقاله على صفحات الرأي في الجارديان. يقول يونغ ان شعبية اوباما تزايدت في الاونة الاخيرة اكثر مما كانت عليه ابان توليه منصب الرئاسة غير انه يتنبأ ان هذه الشعبية ما هي الا مؤقتة وان اجندته على الاصعدة المختلفة بغالبيتها قد تؤول بالفشل.
رغم ما ورثه اوباما من ادارة بوش السابقة من قضايا عالقة ومشكلات في جميع ومختلف القطاعات ورغم اللطمات التي وجهتها الازمة الاقتصادية ودون هوادة وامتحنت مقدرته على التعامل مع مشاكل هامة ذات تأثير كبير على المجتمع الامريكي والعالم بالاجمال, فقد ابدى اوباما اداء حسنا لغاية الان. فقد ركز جهود جياشة لدراسة المعضلة المالية ووضع خططا ومشاريع قانون باهظة لانقاذ البلاد من كساد تام. كما وتعهد بالانسحاب من العراق خلال 16 شهرا الى جانب كشفه لاساليب التعذيب التي استخدمتها ادارة بوش (غير الانسانية) ومطالبته بالتخلي عنها, علاوة على تبنيه سياسة الحوار مع ايران على عكس سابقه الذي لم ير في الافق القضية الايرانية غير العنف النار والدماء. وقد يبدو ان هذه كانت كفيلة بازيادة شعبية اوباما. فعلى حد قول يونغ ان 78 بالمائة من الامريكين كانوا يعتقدون ان البلاد تسير في الاتجاه الخاطئ حين ادى اوباما اليمين الدستورية, غير ان هذه النسبة انكمشت وتقلصت الى 48 بالمائة فقط.

ومع ذلك فان كاتب المقال (يونغ) يظن ان هذه العناصر التي تركب اجندة الرئيس اوباما تحمل في طياتها احتمالا كبيرا يهددها بالفشل. وبالتالي فان الشعبية التي يتمتع بها اوباما ما هي الا مؤقتة والية الى زوال.
فعلى حد قول الكاتب فان القوات الامريكية في افغانستان تتقهر, الخطة الاقتصادية غير ملائمة والبطالة ما تزال في ارتفاع وسوق العقارات لا تزال تنزلق الى هاوية لا يرى قعرها. الى جانب ذلك يتخوف يونغ من فشل اخر قد يحول على مكانة الدولار في سوق العملات وقضيتي العراق وباكستان.
من ناحيتي فانا انصح يونغ بعدم الاستعجال بالحكم على ادارة اوباما الخضة, فلا نتوقع حدوث تغير في النظام المالي الامريكي او العالمي في غضون ليلة وضحاها. ولا اظن 100 يوم قد تعكس مدى اداء رئيس البيت الابيض فكثيرا من القضايا لم تثمر عن شيء ملموس الى الحين مثال القضية الايرانية. لا اقول قولي هذا ظنا مني بان تكلل هذه الاجندة وتتوج بالنجاح الا اني لا اظن ايضا ان الحكم على من تولي منصب غاية في الاهمية والمركزية كرئيس الولايات المتحدة, منذ 100 يوم فقد قد يعكس حقيقة اجندته او كفيل برسم مستقبل بلاده او العالم.