الجهود السلبية والدعم الخليجي/ بقلم: يوسف الحاضري
أبرز ما جاء في المقال: يريدون أن يقودون اليمن إلى انهيار اقتصادي أكثر وأكثر مما هي عليه حاليا لكي تسهل لهم عملية التمرد ثم الانشقاق والانفصال
أبرز ما جاء في المقال: يريدون أن يقودون اليمن إلى انهيار اقتصادي أكثر وأكثر مما هي عليه حاليا لكي تسهل لهم عملية التمرد ثم الانشقاق والانفصال
الحال والتاريخ يعيد نفسه على أيدي أناس آخرون ولو في زمن محدود فقد أرسل الله لهؤلاء معارضون الأمس حكام اليوم من يعارضهم في نفس نهج وأسلوب العمل للحاكم الأول
سعى أعداء الوطن والإنسان اليمني (سابقا) والثائرون (حاليا) قبيل أعوام لإجهاض مشروع مؤتمر المانحين بلندن والذي استطاعوا أن يوقفوا الدعم المالي والتنموي عن اليمن من بعض دول الخليج والتي ألتزمت به في المؤتمر، والآن ما زالت تلك المساعي تؤتي عملها بأشخاص آخرون ذات جنسية يمنية (كانت لعشرات السنين خارج اليمن مطرودة أو مهاجرة أو مستثمرة ) خلف حكومة الوفاق لإجهاض مساعيهم الحالية في دول الخليج لحشد الدعم المالي والتنموي لليمن أرضا وإنسانا )) !!! ولأن نصف الحكومة الحالية هم أصلا من كان وراء الإجهاض الأول لحكومة (المؤتمر الشعبي العام) بعد أن استطاعت أن تقنع دول عدة في مجلس التعاون الخليجي بأن توقف ما تعهدت به في مؤتمر المانحين متعللين بأن هذه الأموال سيتم إيداعها في خزائن الإداريين في اليمن وليس في خزائن الدولة والوطن والمواطن.
الصراع السياسي
وبالرغم أن هناك شروطا وأفكارا وضعتها دول الخليج شريطة هذه التمويل والدعم إلا أن سعي هؤلاء آتى ثماره وأعطى بعض من هذه الدول مبرر لإيقاف الدعم تماما لأن الحرب الاقتصادية ضد اليمن قامت على أيدي يمنية نفسها ولسان حال هذه الدول (دعوهم الآن يتفقون بين بعضهم البعض ثم يأتوا إلينا لندعمهم ) آخذين في رؤوسهم أن هذا الخلاف أساسه "اختلاف أطراف الصراع السياسي في اليمن على تقاسم هذه الأموال " وكان هذا دأب المعارضة اليمنية أنها تعارض كل شيء في أرض اليمن وتعارض البناء وتعارض التنمية وتعارض المساعدات وتعارض الهبات والمنح الخارجية وتعارض الوئام وتعارض السلام وتعارض الحق وتعارض حتى الباطلوالمهم أنها تعارض وخلاص معطية الجميع فكرة ورؤية بأنها في الطريق السليم مما أوكل إليها الشعب من مهمة المعارضة قائله لهم "نجن أولي تنظيم وأولي عمل رهيب " ساعية في هذا لإفشال برنامج الرئيس في الانتخابات الرئاسية الأخيرة وبالفعل استطاعت أن تفشل جزء كبير من البرنامج (متناسيه أن نجاح هذا البرنامج كان سيعود بالخير للجميع وفشله جاء بالنكاية والدمار والخراب على الجميع ) ولأن الحال والتاريخ يعيد نفسه على أيدي أناس آخرون ولو في زمن محدود فقد أرسل الله لهؤلاء (معارضون الأمس حكام اليوم) من يعارضهم في نفس نهج وأسلوب العمل للحاكم الأول وفي نفس المجال المالي والدول ذاتها. دولة رئيس وزراء اليمن الجديد (معارض الأمس حاكم اليوم) يتنقل حاليا من دولة خليجية إلى أخرى للبحث عن نفس الدعم الذي قد كانت هذه الدول تعهدت بتقديمه لليمن ورغم أن هناك وعود من تلك الدول الخليجية الشقيقة إلا أن هناك أيدي أخرى جديدة تسعى خلف هذا المشروع لإفشاله مرة أخرى وهذه الأيدي ليست من حكام الأمس ولكنهم ممن كانوا في الخارج لأكثر من عقدين من الزمن إما مطرودين أو مبغوضين أو مهجرين أو مهاجرين أو متاجرين أو مجنسين.
تصفية وانتقام
ووجدنا مثل هؤلاء يشرقون ويغربون من دولة إلى دولة تحض ملوك وأمراء هذه الدول بعدم التعاون مع الحكومة الجديدة وتعطي نفس الأفكار والمبررات بل أنه تعدى الأمر لوضع بعض الأفكار ك(انفصال الجنوب ومحاكمة النظام السابق وغير ذلك ) عوضا عن التشكيك في مصداقية الحاكم الجديد وغير ذلك متناسيين هؤلاء تماما أن كل هذا الدعم ليس لفئة أو لجماعة وإنما هو للشعب اليمني أجمع واليمن بحاجة لأي دعم مالي خاصة في هذه المرحلة والتي تأتي بعد أكثر من 11 شهر من الخراب والدمار والمشاكل والصراعات والحروب فإلى ماذا يسعى هؤلاء من خلال هذه الأعمال وإلى ماذا يهدفون !!! هل يريدون أن يقودون اليمن إلى انهيار اقتصادي أكثر وأكثر مما هي عليه حاليا لكي تسهل لهم عملية التمرد ثم الانشقاق والانفصال أم أن الهدف عبارة عن تصفية أغراض وانتقام من شعب قال لهم أكثر من مره لا وألف لا ولا سواء في محافل انتخابية أو في حربهم ضد الوحدة أو دعواتهم المستمرة للعصيان والثوران وغير ذلك أم أن الأمر ليس أكثر من استمرار فكر وعقلية وتوجه المعارضة في الخارج لما كانت عليه المعارضة في الداخل وهي "المعارضة.
حياة كريمة
ألا يحق لهذا الشعب أرضا وإنسانا أن يعيش حياة كريمة (ليست رفاهية) يجدون فيها لقمة عيشهم بعيدا كل البعد عن الصراعات التي حشرونا فيها خلال سنين عددا الهدف منها استنزاف موارد اليمن وجعلهم في دوامة التخبط للوقوف على القدمين دون أن يكون لهم فرصة للتطلع للأفضل ومن الغريب والمستغرب عليه أن كل من يقوم بمثل هذه الأعمال (السابقون واللاحقون ) هم من رجال الأعمال والمال ومن يعيشون في رفاهية مطلقة سواء في الداخل والخارج والذين لهم القدرة في التواصل مع حكام وأمراء هذه الدول وبث سمومهم وأفكارهم ثم يدعون زورا وبهتانا أنهم محبون لليمن أرضا وإنسانا وان كل هذه المساعي في صالح الشعب اليمني ومن أجلهم وفي سبيلهم. ومن هذه الزاوية أرسلها دعوة طلب ورجاء إلى حكام هذه الدول الخليجية الجارة والحبيبة إلى قلوبنا جميعا أن لا تعطي هؤلاء وجه أو تفتح لهم باب أو تنصت إليهم على الإطلاق وأن لا يعترفون بهم لأن الإنسان اليمني غير معترف بهم سلفا وأن يضعوا في حسبانهم أن الإنسان اليمني واضع في رأسه فكره أن دول الخليج فيها الخير كل الخير لهم ملوك وأمراء وشعبا.
- إضاءة:- المملكة العربية السعودية ثم دولة الأمارات كانتا عند حسن الظن من خلال وفائها بالتزامها السابق في مؤتمر لندن حتى وإن كان الدعم ذهب أدراج الرياح في معالجة أضرار ومشاكل حروب وصراعات ولم يستفد اليمن وتنمية اليمن في شيء من أجل ذلك نتمنى أن تأتي زيارة رئيس الوزراء الحالية ثمارها في أعمال التنمية والله المعين والموفق.
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.co.il