الجيش قتل أم أمام أطفالها في القطاع
أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة الجريمة البشعة التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء يوم أمس الأربعاء، وأدت إلى مقتل أم داخل منزلها أمام أعين أطفالها خلال اجتياحها لبلدة عبسان الجديدة، شرق خان يونس.
أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة الجريمة البشعة التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء يوم أمس الأربعاء، وأدت إلى مقتل أم داخل منزلها أمام أعين أطفالها خلال اجتياحها لبلدة عبسان الجديدة، شرق خان يونس.

(صورة من الارشيف)
واستنادًا لتحقيقات المركز، في غضون اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلي لبلدة عبسان، شرق خان يونس، معززة بالدبابات والآليات، اقتحمت قوات راجلة، في حوالي الساعة 4:30 مساء يوم أمس الأربعاء، منزل المواطن مجدي عبد الرازق الدغمة، وقاموا بفتح باب الحديد الخارجي للمنزل، ومن ثم وضعوا عبوة ناسفة لاصقة على الباب الخشبي الداخلي وقاموا بتفجيره. وقد أدى ذلك إلى إصابة زوجة صاحب المنزل وفاء شاكر الدغمة، 33عامًا، التي كانت محتمية خلف الباب بشظايا في أنحاء جسدها، أدت إلى وفاتها على الفور. وقد اقتحم جنود الاحتلال المنزل، وقاموا بتغطية الدغمة بواسطة سجادة كانت بالمنزل، بعد أن تأكدوا من وفاتها، ومن ثم قاموا باحتجاز أطفالها الثلاثة، الذين شاهدوا المنظر أمام أعينهم، داخل إحدى الغرف، وأبقوا أحد الجنود حارس عليهم. وقد حاول الأطفال الذين يبلغ أصغرهم عامين، الوصول إلى والدتهم، غير أنهم كانوا يمنعون في كل مرة. وفي حوالي الساعة 11:00 مساءً، ولدى انسحاب قوات الاحتلال من المنطقة، خرج الأطفال الثلاثة، بمن فيهم سميرة إبنة الـ12 عامًا، وقامت بإبلاغ الجيران بما حل بهم، والذين بدورهم ابلغوا رجال الإسعاف، حيث قاموا بنقل الجثمان إلى مستشفى ناصر بخان يونس.

(صورة من الارشيف)
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اجتاحت صباح يوم أمس بلدة عبسان الجديدة، شرق خان يونس، استمرت لعدة ساعات، واسفرت عن مقتل مقاوم فلسطيني- فضلاً عن المرأة المذكورة-، وإصابة 23 مواطنًا. كما أسفرت عملية التوغل عن تدمير 22 منزلاً سكنيًا ما بين كلي وجزئي وتجريف نحو 150 دونمًا من الأراضي الزراعية، فضلاً عن إلحاق أضرار بالغة في البنية التحتية وشبكتي الهاتف والكهرباء وبعض الممتلكات الخاصة.
وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في بيان وصلت "العرب" نسخة عنه، "جريمة قتل المرأة التي تأتي وفقًا لسلسلة متواصلة من جرائم الحرب الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتعكس مدى استهتار تلك القوات بأرواح المواطنين الفلسطينيين، معتبرًا أنها أعمال انتقامية وعقاب جماعي للفلسطينيين خلافًا للمادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب".