الحرية قناعة وإيمان
* الحرية هي القناعة بأن يتصرف الإنسان بحرية في مساحة لا تتعدى حدود الآخر
* الحرية هي القناعة بأن يتصرف الإنسان بحرية في مساحة لا تتعدى حدود الآخر
* الإسلام كفل للإنسان حرية التفكير , وحرر العقل الإنساني من الأوهام والضياع وحماه من الهبوط في أسر التقليد الأعمى
قال حكيم \"إن القناعة كنز لا يفني والقناعة أن يقنع الإنسان بما كتب الله له من الرزق ومن الأولاد ومن العمر والمال والجمال ,ولكي يكون الإنسان قنوعا وجب عليه أن يؤمن بالله الواحد الأحد ,خالق الكون ومسيره,فإذا وجد الإيمان في عقل الإنسان وقلبه هانت على الإنسان الحياة الدنيا .
والحرية أيضا هي القناعة بأن يتصرف الإنسان بحرية في مساحة لا تتعدى حدود الآخر ولا تتجاوز حدود الله بمفاهيمنا وعقيدتنا الإسلامية ,والإسلام ,من منطلق تكريم الإنسان ، وتعبير عن مكانته عند الله رب الخلق ,عمل على تحريره من العبودية , ليس هذا فحسب، بل كان أول ديانة تمنح الإنسان ـ بغض النظر عن العرق والجنس واللون والمعتقد ما يمكن أن يسمى بالحرية المطلقه . وهذا لا يعني الحرية المتسيبة الرعناء بلا ضوابط ولا قيود فتلك هي الفوضى والإباحية , التي تؤدي إلى ضياع الإنسان وفساد المجتمع ، وتأول إلى خرابه وانهياره لا محالة , لكن القصد بالحرية المطلقة ,الحرية التي تشمل كل جوانب الحياة ومناحيها ، وتأهل الإنسان من العيش وفق إرادته دون أن يكون مستعبدا أو مظلومًا، أو يقبع تحت ضغط غير مشروع قهرا ,ًإنما هي كما يراها العدل والمنطق في النهج والتعامل حرية الرأي والاعتقاد وحرية في القول وفي الفعل ,وهل بعد ذلك من حرية ,وهل بقي مجال أو سبيل لا ينطوي تحت هذا المسمى ....!
الإسلام كفل للإنسان حرية التفكير , وحرر العقل الإنساني من الأوهام والضياع وحماه من الهبوط في أسر التقليد الأعمى من (الثقافة ) الأجنبية ما فسد منها وما بطل ,والتي تروق وتستهوي أولئك اللذين \"يصعدون في حريتهم إلى الهاوية \".
من حق الإنسان كل إنسان أن يتمتع بالحرية وأن يكون سيد نفسه وحر التفكير وأن يبحث في كل ما يراه ,وإنني إذ أُشفق على أولئك اللذين / اللواتي يتهمون الإسلام بالجهل لجهلهم بالإسلام والقرآن الكريم وهو الذي شرف العلم بأن كان فاتحته الآية \"اِقرأ باسم ربك الذي خلق ...وفيه يقول عز وجل وعلم الإنسان ما لم يعلم ...وإنما يخشى الله من عباده العلماء ...فالإنسان المتواضع والراقي كلما ازداد علما زاد من تواضعه أمام الناس وخشي ربه .....لأن الله خلقه من الطين, ونفخ فيه من روحه , وكرمه بالنجدين اللذان وضحا للإنسان حقيقة الخليقة .. وهما كفلا له أن يكون خليفة الله في الأرض , ).
من حكمة الله أن رفع مكانة الوالدين حين قال في منزل التحكيم (وقضى ربك ألآ تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ...)صدق الله العظيم ...يأمرنا الله سبحانه وتعالى بمعاملة الوالدين بالحسنى وربط بين عبادته وعدم الإشراك به بعلاقتنا وتعاملنا معهما , وقال سبحانه (ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما ....)لأن من البديهي أن من يسء معاملة الوالدين من السهل عليه الإساءة لكل إنسان ,الأم تدعو لنا بالرحمة مهما أسأنا التصرف أو أخطأنا بحقها ,فقالوا الأقدام \"فالجنة تحت أقدام الأمهات \"، \"ورضا الله من رضا الوالدين\"،فمهما تخيلنا من العلو وصولا فمن صلبه نحن ومن رحمها ولدنا وبإذن الله خُلِقْنا . ..(وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ).
الحرية هي ركن وأساس من أسس الحياة الإنسان وكرامته ,وهي جوهر العقيدة الإسلامية السمحة ,من يريد يجد لنفسه مساحة فسيحة للعيش الكريم ذاك الذي يؤمن بأنه مخلوق من مخلوقات الله قنوع بحدوده كإنسان مسلم يحترم حدود الأسرة والمجتمع يراعي العادات والتقاليد والشريعة الإسلامية ويحترم حدود الله .
علينا أن نحترم حرية الآخرين ونهتم ألآ نتجاوز حدودنا بالحفاظ على حدودهم ,وهذا مبدأ أساسي في مفهوم الديموقراطية ,فكيف بحدود الله.