السجن 34 شهرا لجريس جريس
حسب التهم التي وجهت له، فان اشخاصا من جهاز الاستخبارات الايراني طلبوا منه ان ينخرط داخل الجهاز السياسي الاسرائيلي
حسب التهم التي وجهت له، فان اشخاصا من جهاز الاستخبارات الايراني طلبوا منه ان ينخرط داخل الجهاز السياسي الاسرائيلي
حكمت المحكمة المركزية في حيفا يوم الاثنين على رئيس مجلس فسوطة السابق جريس جريس (57 عاما) بالسجن لمدة 48 شهرا منها 34 شهرا السجن الفعلي والباقي السجن الاحترازي وذلك بتهمة التخابر مع ايران.
وقد اعتقل في تاريخ 2005/12/12، حيث وجهت له تهم الاتصال والتغطية على عميل اجنبي وتزويده بالمعلومات، وبناء على التهم، فان اشخاصا من جهاز الاستخبارات الايراني طلبوا منه ان ينخرط داخل الجهاز السياسي الاسرائيلي وذلك بالتزامن مع انتساب جريس لحزب "ميرتس- ياحد" لهذا الغرض.
وزعم جهاز الشاباك ان المعلومات التي طلبتها الاستخبارات الايرانية من جريس هي مواد اكاديمية واعلامية وتفاصيل حول رئيس بلدية معلوت ترشيحا شلومو بوحبوط.
حدثنا بعض الاهالي ان جريس عاش في القرية دون زوجته واولاده الذين يسكنون في لندن، وبعد عودته الى البلاد عام 1996 بموجب اتفاق اوسلو، اندمج في السياسة المحلية، بشكل جدي اوصله في النهاية الى كرسي الرئاسة. اصدقاؤه واقرباؤه اخبروني انه يسافر على فترات الى لندن لزيارة اولاده وزوجته.
وكان جريس قد غادر اسرائيل الى لبنان في العام 1970 بعد شبهات ضده بعضويته في خلية تابعة لفتح، واثناء تواجده في لبنان، انضم الى منظمة التحرير الفلسطينية وتعرف الى هاني عبدالله متولي الذي كان حلقة الوصل بينه وبين رجال المخابرات الايرانية، كما جاء في لائحة الاتهام.

بعد التوقيع على اتفاقية اوسلو، عاد جريس الى اسرائيل وانخرط في السياسة المحلية وانتخب رئيسا لمجلس فسوطة المحلي في آذار 2001 ضمن اتفاق مناصفة، واستمر بوظيفته حتى العام 2003 بعدما خسر امام منافسه الدكتور جورج ايوب. وتزعم الشرطة ان جريس سافر في العام 2004 الى قبرص للقاء عبدالله لبحث اقامة مركز للأبحاث في اسرائيل. وتدعي الشرطة ايضا ان عبدالله اقترح على جريس اقامة مركز الابحاث بواســطة اشخاص من حزب الله وايرانيين ووافق جريس. وزعمت الشرطة ايضا انه وبعد شهرين، اتصل عبدالله هاتفيا بجريس وابلغه انه وجد هيئة على استعداد لتمويل اقامة مركز الابحاث، وطلب منه الحضور الى قبرص، وسافر جريس حسب ادعاء الشرطة في ايلول 2004 الى قبرص وقام عبدالله هناك بترتيب لقاء بينه وبين شخص ايراني عرف نفسه بأنه الممول.
وقالت الشرطة ايضا ان جريس اعترف خلال التحقيق معه ان الرجل يعمل في الاستخبارات الايرانية وطلب منه تحضير ابحاث حول الاحزاب الاسرائيلية وموازين القوى والصراعات الاجتماعية من دون الالتفات الى قضية مركز الابحاث.
ويدعي الشاباك ايضا جريس عاد الى البلاد وبدأ بتنفيذ ما طلبه رجل الاستخبارات الايراني منه الذي تطرق الى مجالات سياسية في اسرائيل وكيفية اتخاذ القرارات الاستراتيجية المتعلقة بقضايا امنية. ويدعي الشاباك ايضا ان رجل الاستخبارات الايراني طلب من جريس ترشيح نفسه للكنيست. ورد المحامي صبري جريس وهو شقيق جريس ان لا اساس لهذه الاتهامات، وقال جريس ان شقيقه التقى مع عبدالله نتيجة صداقة جمعتهما منذ عشرات السنين، وان جريس بعد ان علم بتدخل اشخاص ايرانيين لاقامة مركز الابحاث رفض الفكرة جملة وتفصيلا.
وقال المحامي جريس ان اجهزة الامن الاسرائيلية سلطت الضوء على اخيه مدة تسعة اشهر وعرض الشاباك عليه اشرطة مسجلة لمكالمات هاتفية بينه وبين عبدالله يرفض فيها جريس بشكل قاطع تعاون الايرانيين لاقامة مركز الابحاث. واضاف المحامي ان شقيقه انتسب الى حزب ميرتس- ياحد من دون اي علاقة تذكر بالاتهامات. وزاد المحامي جريس:"اخي انسان علماني ينتمي للتيار المعتدل في منظمة التحرير الفلسطينية ويؤمن بالمفاوضات وحل دولتين لشعبين". واضاف: "فكر اخي بعد انتهاء فترته في المجلس المحلي ان يتقدم في السياسة القطرية من دافع ايمانه بالسلام وليس العكس".
جريس جريس واثــناء جلسة تقديم لائحة الاتهام قال: "لم اعــرف ان الحديث يدور عن ايرانيين وعندما ادركت ذلك قطعت العلاقة معهم، القضية ضخمت اكثر من اللازم".
من الجدير بالذكر ان جريس اعتقل منذ يوم 12.12.2005 وان هذه الفترة ستخفض من العقوبة التي فرضت عليه.