السنيورة: لا يمكن القبول بسلاح آخر
*عملية بناء الدولة لا يمكنها الانتظار وليس من المقبول عدم قيام الدولة، إن وجود قبطانين على سفينة واحدة سيؤدي إلى غرق السفينة
*عملية بناء الدولة لا يمكنها الانتظار وليس من المقبول عدم قيام الدولة، إن وجود قبطانين على سفينة واحدة سيؤدي إلى غرق السفينة
أكد رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة عدم إمكان القبول بمبدأ استمرار سلاح "حزب الله" داخل الدولة اللبنانية لوقت طويل. وقال السنيورة ردا على سؤال حول القبول بوجود "قوة شبه عسكرية" في لبنان، إن في الإمكان "تقبل هذا الوضع لفترة معينة من الزمن، لكن لا يمكن القبول به لمدة طويلة لا تخضع بموجبه بعض المناطق لسيطرة الدولة، ولا يخضع البعض لحكم القانون فيقومون ويسمح لهم القيام بما يحلو لهم".
وأضاف في إشارة إلى حزب الله "لا أعتقد أنه تم اعتبار هذا الوضع مقبولا في أي من الحالات التي ظهرت فيها مقاومة". وتابع "ليسوا وحدهم مناهضين لإسرائيل إلاَّ أن محاولة احتكار المقاومة يقصي الأفرقاء الآخرين، مما يعقد الوضع في مجتمع تعددي". وأكد السنيورة أن "عملية بناء الدولة لا يمكنها الانتظار وليس من المقبول عدم قيام الدولة، إن وجود قبطانين على سفينة واحدة سيؤدي إلى غرق السفينة".
وعن كيفية تطور الأمور في حال لم يتغير شيء، قال السنيورة "ليس من مصلحة أي من الفرقاء اللجوء إلى العنف أو السلاح لأن ذلك سيؤدي إلى الدمار بالنسبة للجميع". وأضاف "علينا الآن تنظيم تبايننا وتقييمنا للوضع واللجوء للوسائل الديموقراطية وللناخبين الذين سيحكمون في نهاية المطاف ويحسمون أي طريق يريدون سلوكها، وعلينا احترام هذا الخيار".
واعتبر أن "على من يحصل على الأكثرية بعد الانتخابات أن يحكم". وأكد أن الأكثرية الحالية التي ينتمي إليها ستفوز في هذه الانتخابات. وقال "سنفوز، أعتقد أن التزام أكثرية الشعب يهدف إلى إعادة السلطة إلى الدولة، وعلى الدولة أن تسيطر، أعتقد أن قوى 14 آذار هم الأشخاص الذين التزموا بناء الدولة والديموقراطية والانفتاح والتسامح وسيادة واستقلال الدولة وعلاقات ممتازة مع سورية". ونفى السنيورة أن يكون السعوديون قدموا دعما للأصوليين في لبنان. وقال "لا أظن بتاتا أن السعوديين قد يقدمون على شيء مماثل، كما أنهم لا يعرفون السبيل لذلك"، مشيرا إلى أن عناصر (فتح الإسلام) الذين اشتبك معهم الجيش اللبناني لأشهر طويلة في صيف 2007 في مخيم نهر البادر للاجئين الفلسطينيين في الشمال قدموا إلى لبنان عبر الحدود مع سورية. غير أنه رفض تحديد الجهة التي يعمل لصالحها الإسلاميون المتشددون.
وكانت الأجهزة الأمنية اللبنانية قد كشفت مؤخراً شبكة قامت بعمليات تفجير في طرابلس في شمال لبنان وكانت تعد لغيرها، وبينت التحقيقات الأولية أنها مرتبطة بـ (فتح الإسلام). الجدير بالذكر أن انتخابات نيابية ستجري في لبنان ربيع 2009.