27° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصص

الشجرةُ الوحيدةُ قصة للأطفال بفحواها العميقة

ـ هبّتْ عاصفةٌ هوجاءُ، توجهتْ نحوَ الحقولِ والبساتينِ..، فخافَتِ الأشجارُ كلُّها وانحنتْ أمامَها قبلَ أنْ تصلَ العاصفةُ إليها، إلاّ شجرةً واحدةً فتيةً بقيتْ منتصبةً.. ـ قالتْ لها أمّها: العاصفةُ شديدةٌ لا ترحمُ يا بُنيّتي، فانحني مثلنا في أثناءِ مرورِها.. هزّتِ الشجرةُ الفتيةُ أغصانَها وقالتْ: لا .. لنْ أنحنيَ.. وبقيتْ منتصبةً والعاصفةُ تتقدّمُ بسرعةٍ.. ـ قالتْ لها أختُها: اتقي العاصفةَ يا أختي حتى تعبرَ.. صورة توضيحية وبإصرارٍ قالتْ: لا.. لن أنحنيَ.. ـ قالتْ شجرةٌ أخرى: لا شكّ أنّ في رأسِها خطّةً تتعاملُ بها مع العاصفةِ.. ـ مرّتْ العاصفةُ بقوّةٍ، قلعتْ أشجاراً ضعيفةً، وحطمت أخرى، أما الشجرةُ الفتيةُ فقد كسرتْ معظمَ أغصانِها.. ولم يبقَ منها سوى جذعِها عارياً منتصباً.. ـ نفضتِ الشجرةُ الفتيةُ جذعَها العاريَ بعدَ مرورِ العاصفةِ وقالتْ للأشجارِ: "آهٍ.. لو وقفنا كلنا أمامَ العاصفةِ منتصبينَ لبعثرْنا قوّتها وحرفْنا سيْرَها.. ولكنْ وا آسفاهُ، لقد انحنيتمْ أمامَها قبل مرورِها.. فطغتْ العاصفةُ وكثُرتْ الخسائرُ.." ـ وأطلقتِ الشجرةُ الفتيةُ آهةً حزينةً، ثم واصلت كلامَها، لقد بقيَ جذعي، وجذوري في أعماقِ الأرضِ ما زالتْ ممتدّةً، سأورقُ من جديدٍ وأثمرُ رغمَ العاصفةِ.. ـ وصباحاً حينما مرّ حارسُ الغابةِ تطلّع إلى الشجرةِ العاريةِ، ابتسمَ وحفرَ في جذعِها المنتصبِ جملةً. "إنّها الشجرةُ الوحيدةُ التي لم تنحني أمامَ العاصفةِ" ربّتَ على جذعِها بحنانٍ ثم قبّلَها.. ومضى.. 

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة قصص نُشر: 20/08/2010 الساعة 15:40 آخر تحديث: الساعة 08:13
حجم الخط
الشجرةُ الوحيدةُ قصة للأطفال بفحواها العميقة
الشجرةُ الوحيدةُ قصة للأطفال بفحواها العميقة · تصوير: كل العرب

ـ هبّتْ عاصفةٌ هوجاءُ، توجهتْ نحوَ الحقولِ والبساتينِ..، فخافَتِ الأشجارُ كلُّها وانحنتْ أمامَها قبلَ أنْ تصلَ العاصفةُ إليها، إلاّ شجرةً واحدةً فتيةً بقيتْ منتصبةً.. ـ قالتْ لها أمّها: العاصفةُ شديدةٌ لا ترحمُ يا بُنيّتي، فانحني مثلنا في أثناءِ مرورِها.. هزّتِ الشجرةُ الفتيةُ أغصانَها وقالتْ: لا .. لنْ أنحنيَ.. وبقيتْ منتصبةً والعاصفةُ تتقدّمُ بسرعةٍ.. ـ قالتْ لها أختُها: اتقي العاصفةَ يا أختي حتى تعبرَ.. صورة توضيحية وبإصرارٍ قالتْ: لا.. لن أنحنيَ.. ـ قالتْ شجرةٌ أخرى: لا شكّ أنّ في رأسِها خطّةً تتعاملُ بها مع العاصفةِ.. ـ مرّتْ العاصفةُ بقوّةٍ، قلعتْ أشجاراً ضعيفةً، وحطمت أخرى، أما الشجرةُ الفتيةُ فقد كسرتْ معظمَ أغصانِها.. ولم يبقَ منها سوى جذعِها عارياً منتصباً.. ـ نفضتِ الشجرةُ الفتيةُ جذعَها العاريَ بعدَ مرورِ العاصفةِ وقالتْ للأشجارِ: "آهٍ.. لو وقفنا كلنا أمامَ العاصفةِ منتصبينَ لبعثرْنا قوّتها وحرفْنا سيْرَها.. ولكنْ وا آسفاهُ، لقد انحنيتمْ أمامَها قبل مرورِها.. فطغتْ العاصفةُ وكثُرتْ الخسائرُ.." ـ وأطلقتِ الشجرةُ الفتيةُ آهةً حزينةً، ثم واصلت كلامَها، لقد بقيَ جذعي، وجذوري في أعماقِ الأرضِ ما زالتْ ممتدّةً، سأورقُ من جديدٍ وأثمرُ رغمَ العاصفةِ.. ـ وصباحاً حينما مرّ حارسُ الغابةِ تطلّع إلى الشجرةِ العاريةِ، ابتسمَ وحفرَ في جذعِها المنتصبِ جملةً. "إنّها الشجرةُ الوحيدةُ التي لم تنحني أمامَ العاصفةِ" ربّتَ على جذعِها بحنانٍ ثم قبّلَها.. ومضى.. 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد