28° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق المباريات
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصص

الطائر الطيب العجيب قصة ممتعة وذات مغزى

كانت نباتات البطيخ الأخضر تملأ ذلك الحقل الكبير وهي فرحة بأنها نضجت وأصبحت جاهزة للقطاف وكل بطيخة كانت تتخيل مصيرها: هل ستقع في يد مسافر عطشان.؟ أم أنها ستنتقل على العربات إلى البعيد من البلدان؟ هل سيقطفها الصغار من الصبيان ليأخذوها إلى بيوتهم ويأكلوها مع وجباتهم؟ أم ستأتي الفلاحات النشيطات لقطفها وجمعها ثم توزيعها على أهل القرية جميعاً من المساكين العطشانين؟

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة قصص نُشر: 06/05/2012 الساعة 20:55 آخر تحديث: الساعة 08:52
حجم الخط
الطائر الطيب العجيب قصة ممتعة وذات مغزى
الطائر الطيب العجيب قصة ممتعة وذات مغزى · تصوير: كل العرب

كانت نباتات البطيخ الأخضر تملأ ذلك الحقل الكبير وهي فرحة بأنها نضجت وأصبحت جاهزة للقطاف وكل بطيخة كانت تتخيل مصيرها: هل ستقع في يد مسافر عطشان.؟ أم أنها ستنتقل على العربات إلى البعيد من البلدان؟ هل سيقطفها الصغار من الصبيان ليأخذوها إلى بيوتهم ويأكلوها مع وجباتهم؟ أم ستأتي الفلاحات النشيطات لقطفها وجمعها ثم توزيعها على أهل القرية جميعاً من المساكين العطشانين؟


تصوير thinkstock

 كل ثمار البطيخ بألوانها الخضراء الزاهية كانت تضحك، ما عدا واحدة منها وهي أضخمها وأكبرها حجماً فقد كانت قشرتها قد أصبحت سميكة وصفراء، وتكاد تنفجر من كثرة نضجها وامتلائها.

قالت البطيخات لهذه البطيخة الأم: "أنت لم يقطفك أحد الموسم الماضي أليس كذلك؟"

قالت: "أنا مثلكن، زرعوني هذا الموسم لكن بذرتي كانت كبيرة وقوية ونمَوَتُ بسرعة أكثر منكن. وهم زرعوني لغاية غير الغاية التي من أجلها زرعوكن".

قالت البطيخات الشابات بفضول: "قصي علينا قصتك... ثم ما هي هذه الغاية؟"

قالت البطيخة الأم: "قصتي هي أنني سأظل في مكاني هنا حتى أنفجر وتخرج بذوري مني".

صاحت بطيخة صغيرة بفزع: "ولماذا؟ ألا تذهبين معنا وتنفعين الناس وينتهي الأمر؟ وإلا لماذا خلقنا؟

ضحكت البطيخة الكبيرة وقالت: "إنني أنتظر هنا صديقي الطائر الطيب... ذلك الرسول الأمين الذي سينقل بمنقاره ما استطاع من بذوري، ثم يطير بها إلى مسافة بعيدة ويرميها في أرض لا تعرف البطيخ فأنبت من جديد هناك وأكون سعيدة بسعادة الناس بي".

قالت البطيخات الشابات: "كان الله في عونك... ستظلين هنا وحدك مع ريح الليل وشمس النهار... وربما هطلت الأمطار عليك فأفسدت كل شيء".

قالت البطيخة الأم: "وماذا تظنين أنت ومثيلاتك أيتها البطيخات الشابات؟ من أين أتيتن إلى هذا المكان ولم يكن يعرف البطيخ أبدا إنه الطائر الطيب العجيب، هذا الذي حمل أول بذرة وألقاها في بلاد بعيدة.. وكانت مغامرته مفيدة وسعيدة... وهكذا يفعل"

قالت بطيخة ناضجة أكثر من سواها: "دعينا من هذا الكلام.. إنه من الوهم أو الأحلام... إنهم يزرعوننا بذوراً... ولم نسمع هذه الحكاية إلا منك

هزت البطيخة العجوز برأسها، وقالت: "صحيح... إنها حكاية... لكنني أحبها وأتشوق أن تحصل معي... ولعل الطائر الطيب سيرسل بدلاً منه آخرين من المزارعين الطيبين يأخذونني... ويستغلون بذوري لأعود فأنبت مع كل بذرة من جديد"

ونظرت البطيخات كل منها إلى الأخرى وتشاورن... من تريد أن تبقى مع البطيخة الأم لتغدو من جديد هي الأم؟ وبينما هن كذلك رفرف طائر فوق حقل البطيخ.. ولم يعرف سره أحد.. وأخذ يهبط ويطير فوق حقل البطيخ، وهو يزقزق بحبور... ويبحث بين التراب عن البذور

موقع العرب يتيح لكم الفرصة بنشر صور أولادكم.. ما عليكم سوى ارسال صور بجودة عالية وحجم كبير مع تفاصيل الطفل ورقم هاتف الأهل للتأكد من صحة الأمور وارسال المواد على الميل التالي: alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد