العاملة الاجتماعية اغبارية: النواب العرب يتجاهلون ظاهرة قتل النساء
العاملة الاجتماعية سماح سلايمة اغبارية: بعد مقتل 75 امرأة خلال سبعة اعوام من غير سبب آن الاوان لتتحد كل النساء مع الرجال ومنظمات حقوق الانسان حتى نقول "كفى سفكا لدماء النساء"
العاملة الاجتماعية سماح سلايمة اغبارية: بعد مقتل 75 امرأة خلال سبعة اعوام من غير سبب آن الاوان لتتحد كل النساء مع الرجال ومنظمات حقوق الانسان حتى نقول "كفى سفكا لدماء النساء"
لم يخرج أي شخص من السياسيين للتحدث معنا أو للمشاركة في تظاهرتنا بينما في الانتخابات يتصلون بنا ونراهم يشاركون في مناسبات اخرى بينما شؤون المرأة لا تعنيهم
مي جابر من سكان الطيبة ومركز فعاليات الشبيبة في الحركة العربية للتغيير :
بالنسبة لما ذكرته الاخت سماح اغبارية فأنا مع كل كلمة قالتها حول موضوع العنف ضد المرأة
امثل الحركة العربية للتغيير التي يترأسها الدكتور احمد طيبي الذي يعتبر من مناصري المرأة ودائما يقف مع حقوقها كذلك الامر بالنسبة لبقية اعضاء الكنيست
جميل ابو راس أحد الرجال المشاركين في تظاهرة الطيبة:
أنا هنا لأعبر عن تضامني مع قضية اضطهاد النساء ومحاربة قتلهن
نناشد الجميع لرفض هذه الظاهرة المخزية والمقرفة ووقف قتل النساء تحت ما يسمى "القتل على خلفية شرف العائلة" اذ يجب ان نكون شعبا حضاريا
مكتب النائب محمد بركة - كتلة الجبهة للسلام والمساواة :
كنا نأمل أن تتوخى الأخت إغبارية الدقة وتحرص على التأكد من المعلومات قبل أن تتطلق هذه التصريحات إذ أن كتلة الجبهة بكامل نوابها حاضرة دائما في كل حراك وفي كل النشاطات المتعلقة بهذه الظاهرة والآفة التي يعاني منها مجتمعنا
وجهت العاملة الاجتماعية سماح سلايمة اغبارية خلال التظاهرة النسائية التي اقيمت في مدينة الطيبة يوم أمس ضد قتل النساء، انتقادات لاذعة الى اعضاء الكنيست العرب من الذين لم يكن لديهم أي اهتمام في المسيرة النسائية ضد قتل النساء العربيات، قائلة " لو أن الفعالية كانت على ابواب الانتخابات لكانوا اول المشاركين" ، وجدير بالذكر أن عضو الكنيست من التجمع والوطني الديمقراطي الدكتور جمال زحالقة هو الوحيد الذي شارك في التظاهرة، وذكر رأيه حول هذه القضية.
وفي حديث لموقع العرب وصحيفة كل العرب مع سماح اغبارية قالت:" بعد مقتل 75 امرأة خلال سبعة اعوام من غير سبب، آن الاوان لتتحد كل النساء مع الرجال ومنظمات حقوق الانسان حتى نقول "كفى سفكا لدماء النساء". موقفنا يتلخص بأن قيمة الحياة سوف تنتصر على الاعتداء على المرأة، وقد آن الاوان لأن ينتفض شعبنا ويقف امام هذه الاعمال الاجرامية".
العاملة الاجتماعية سماح سلايمة اغبارية
عدم مشاركة السياسيين
وتابعت:" للأسف قبل يومين تم العثور على جثة امرأة من النقب في صندوق خلفي لأحدى المركبات، مع أنه لو تم ذبح خروف لكان الاهتمام به اكثر من ذلك، اذ أن هذا التعامل باحتقار وكأن حياة المرأة لا تساوي يجب أن يتوقف، لأن المرأة هي البيت، الحياة والاطفال". وأضافت:" اليوم نحن نتواجد في مدينة الطيبة التي خرج منها عضو كنيست الدكتور احمد طيبي، وكنا سابقا في المثلث والنقب، ولم يشارك أي من السياسيين والنواب العرب في تظاهرتنا، بينما في الانتخابات يتصلون بنا، ونراهم يشاركون في مناسبات اخرى ، بينما شؤون المرأة لا تعنيهم الآن، مع العلم أن كل انسان يحترم نفسه ويحترم نصف المجتمع يجب أن يقف معنا في مثل هذه النشاطات".وأضافت إغبارية على حديثها: " رغم الصعوبات إلا أننا نجحنا بلفت الانتباه واستقطاب الرأي العام مع قضايانا النسوية وعلى رأسها قتل النساء في المجتمع . وردود الفعل في الشوارع والبلدات مشجعة وداعمة . مشاركة اعضاء الكنيست المتواضعة والتي تمثلت بمشاركة محمد بركة وجمال زحالقه فقط لا تتجاوب مع توقعاتنا من كل ممثلينا برلمانيا ، وفي النشاطات القادمة سنعمل على ضمان مشاركتهم الواسعة لتظافر الجهود والنجاح الأوسع جماهيريا ،معا ضد العنف".
تعقيب مكتب النائب بركة
من جانبه عقب مكتب النائب محمد بركة - كتلة الجبهة للسلام والمساواة على اقوال العاملة الإجتماعية سماح إغبارية : " كنا نأمل أن تتوخى الأخت إغبارية الدقة وتحرص على التأكد من المعلومات قبل أن تتطلق هذه التصريحات، إذ أن كتلة الجبهة بكامل نوابها حاضرة دائما في كل حراك وفي كل النشاطات المتعلقة بهذه الظاهرة والآفة التي يعاني منها مجتمعنا"، وتابعت الجبهة في تعقيبها:" النائب محمد بركة كان بإتصال دائم من منظمي المسيرة وكان في استقبالهم في مدينة الناصرة، خاصة وأنه هو من أطلق شعار " لا شرف في "جرائم الشرف""، ومن المؤكد أن معركتنا في هذا المجال طويلة ومتشعبة ونريد لهذه المعركة أن تتواصل وتستمر وتصاعد".
رأي مخالف
مي جابر من سكان الطيبة ومركز فعاليات الشبيبة في الحركة العربية للتغيير ردت على سماح اغبارية قائلة:" بالنسبة لما ذكرته الاخت سماح اغبارية، فأنا مع كل كلمة قالتها حول موضوع العنف ضد المرأة، ولكني بالمقابل امثل الحركة العربية للتغيير التي يترأسها الدكتور احمد طيبي الذي يعتبر من مناصري المرأة، ودائما يقف مع حقوقها، كذلك الامر بالنسبة لبقية اعضاء الكنيست، مع العلم أنه يمكن أن يكون هنالك تقصير معين وبسيط من قبل البعض منهم". وقالت ايضا:" الدكتور الطيبي اكثر انسان وقف مع المرأة التي تم انزال الحجاب عن رأسها بالقوة قبل فترة، وتحدث في الكنيست عن المعلمة من قلنسوة التي تعرضت لاعتداء عنصري، ودائما نجده في كل نضال لصالح المرأة، لذلك ما ذكرته اغبارية بأن السياسيين لم يقفوا مع النساء هو كلام غير دقيق، لأننا نحن متواجدون على الساحة من كل الاحزاب وسوف نكون في نشاطات اخرى لدعم النساء، واكرر اننا من مناصري المرأة وضد أي اعتداء سافر عليها".
مي جابر
استخدام العنف
ريما حاج يحيى، إحدى المشاركات في التظاهرة قالت:" ثورة المرأة مهمة جدا على الساحة السياسية والاجتماعية، لذلك احببت بأن اشارك في التظاهر ضد قتل النساء وضد ممارسة العنف ضدهن وظلمهن. انا كمسلمة، لا يوجد لدي أي مشكلة في أن يتزوج الشخص من سيدتين، طالما أن هنالك اسباب لذلك، على أن تسمح ايضا الزوجة الاولى بذلك، والاهم هنا هو التعامل والاخلاق والمساواة وأن تخرج المرأة للعمل والتعليم وتختار حياتها وقراراتها بما يتوافق مع مجتمعنا العربي وليس فقط الاسلام".
ريما حاج يحيى
عاصفة لا تتوقف
سمر سمارة من سكان مدينة الطيرة قالت:" انا كعضوة في جمعية "انتماء وعطاء"، نحارب بشدة قتل النساء، وخاصة أنه في الفترة الاخيرة لاحظنا تزايد ظاهرة الاعتداء على النساء وقتلهن واختفاء فتيات لأسباب تتعلق بالعنف داخل العائلة، حتى أنه خلال السنوات العشر الاخيرة قتلت أكثر من 70 امرأة بطرق بشعة وغير انسانية، وهذه دوافع ومحفزات تجعل كل سيدة الخروج الى الشارع لتصرخ في وجه هذه الجرائم والعاصفة التي لا تتوقف".
سمر سمارة
ردع الجرائم
أماني حمدان من الطيرة قالت:" من المفروض أن نتحرك جميعا لردع الجرائم التي ترتكب بحق النساء العربيات. احاول دائما أن اكون اكثر نشاطا في مثل هذه القضايا، ولو انعدمت التوعية حول هذا الموضوع فسوف تكون خسارتنا اكبر والنتائج اكثر صعبة، وانا شخصيا احمل مسؤولية ما يجري ضد النساء لأبناء المجتمع بسبب قلة الوعي، لأن الاهل لهم الدور الكبير والفعال في انشاء وتربية اجيال على الطريق الصحيح، ويأتي بعدها المجتمع والمدرسة والعمل لا سيما أن المرأة اصبحت مضطهدة ومكبوتة من ناحية منعها للخروج الى العمل والتعليم وسلب الحق منها للمشاركة في النشاطات التي تدافع عن حقوقها، كل هذه الاسباب ادت الى ممارسة العنف ضدها وقتلها ايضا".
أماني حمدان
حل الخلافات
وجدير بالذكر أنه برزت مشاركة بعض الرجال في التظاهرة النسائية ومن بينهم جميل ابو راس الذي قال:" أنا هنا لأعبر عن تضامني مع قضية اضطهاد النساء ومحاربة قتلهن، لأن قتل النساء أصبح بدون أي سبب فقط لأنها امرأة، وتحت شعارات زائفة وكاذبة والتي يرفضها مجتمعنا بكافة اشكالها، لذلك فإنني ارى أن كل شخص يريد أن يرى تطورا بمجتمعه عليه التعامل مع المرأة بشكل راق وحضاري". وأضاف وهو يقول:" نناشد وننادي برفض هذه الظاهرة المخزية والمقرفة، ووقف قتل النساء تحت ما يسمى القتل على خلفية شرف العائلة، اذ يجب أن نكون شعبا حضاريا وأن نتفاهم في حل كل الخلافات، والابتعاد عن الشكوك التي لا اساس لها، وكفى سفكا لدماء المرأة لان النساء هن كل شيء في المجتمع".
جميل أبو راس
الصور التالية من تظاهرة يوم أمس