29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصص

العصفور الشجاع.. قصة موقع العرب

في قريتنا كَرْمٌ فسيح ، يملكه سحلول البخيل .. حلَّ فصلُ الصيف، وأينعتْ عناقيدُ العنب .. فرحتِ العصافيرُ كثيراً، وطارتْ مسرعةً إلى الكرم ، وعندما صارتْ قربه.... قال عصفورٌ مُحذِّراً - ها هوذا رجلٌ يقفُ وسطَ الكرم! قال آخر : - في يده بندقية! قال ثالث : - يجب ُ ألاّ نعرّضَ أنفسنا للخطر .. صورة توضيحية خافتِ العصافيرُ، وولَّتْ هاربةً.. في اليوم الثاني .. استفاقتِ العصافيرُ باكراً، وهرعَتْ إلى الكرم، آملةً أنْ تصله، قبلَ الرجل المخيف .. وهناك.. فوجئَتْ برؤيةِ الرجلِ واقفاً، لم يبارحْ مكانه! رمقَتْ بندقيته خائفةً وانصرفتْ حزينةً ..غابَتْ أيّاماً.. ملَّتِ الصبرَ والانتظار، ازداد شوقها إلى الكرم، قصدَتهُ من جديد.. وكم كانتْ دهشتها عظيمةً ، وحينما شاهدَتِ الرجلَ منتصباً، في مكانه نفسِهْ، كأنَّهُ تمثال! لم تجرؤ العصافيرُ على دخولِ الكرمِ.. لبثتْ ترقبُ الرجلَ عن بُعد.. مرَّ وقتٌ طويل.. لم ينتقل الرجلُ من مكانه .. قال عصفورٌ ذكيّ : - هذا ليس رجلاً ! قال آخر : - أجل ... إنَّهُ لا يتحرَّك! قالتْ عصفورة: - عدَّةُ أيامْ مضتْ، وهو جامدٌ مكانه ! قال عصفورٌ جريء: - سأمضي نحوه ،لاكشفَ أمره وقالتْ له أمُّهُ : - أتُلقي بنفسك إلى التهلكة ؟! قال العصفور الجريء: - في سبيل قومي العصافير، تهونُ كلُّ تضحية ... ثم اندفعَ بشجاعةٍ تجاه الرجل .. نزلَ قريباً منه ..تقدَّم نحوه حذِراً.. لم يتحرَّكِ الرجل ... تفرَّسَ في بندقيته.. ضحكَ من أعماقه .. إنَّها عودٌ يابس! حدَّقَ إلى وجههِ، لم يرَ له عينين ... اطمأنَّ قلبه .. خاطبه ساخراً : - مرحباً يا صاحب البندقية! لم يردَّ الرجل.. كلَّمهُ ثانيةً .. لم يردَّ أيضاً .. قال العصفورُ هازئاً : - الرجلُ الحقيقيّ، له فمٌ يُفتّحُ، وصوتٌ يُسمع! طارَ العصفور.. حطَّ على قبعةِ الرجلِ.. لم يتحرَّك.. نقرَهُ بقوّةٍ ... لم يتحرَّك.. شدَّ قبعته، فارتمت أرضاً ... شاهدتْ ذلك العصافيرُ، فضحكتْ مسرورةً، وطارتْ صَوْبَ رفيقها، ثم هبطتْ جميعها فوق الرجل ... شرعتْ تتجاذبه بالمخالبِ والمناقير.. انطرحَ أرضاً.. اعتلَتً صدره، تنقره وتهبشه ... انحسرَ رداؤهُ ,... تكشَّفَ عن قشِّ يابس !! قالت العصافيرُ ساخرة : - إنَّهُ محشوُّ بالقَشّ ... قالتْ عصفورة : - كم خفنا من شاخصٍ لا يُخيف! قال آخر : - لولا إقدامُ رفيقنا، لظللنا نعيشُ في خوف . قال عصفورٌ صغير : - ياللعجب.. كان مظهره يدلُّ على أنَّهُ رجل! قال له أبوه : - لن تخدعنا بعدَ اليومِ المظاهر .. غرَّدت العصافيرُ، مبتهجةً بهذا الانتصار، ثم دخلَتْ بينَ الدوالي ، فاحتضنتها الأغصان بحبٍّ وحنان ..  

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة قصص نُشر: 18/01/2011 الساعة 19:52 آخر تحديث: الساعة 08:08
حجم الخط
العصفور الشجاع.. قصة موقع العرب
العصفور الشجاع.. قصة موقع العرب · تصوير: كل العرب

في قريتنا كَرْمٌ فسيح ، يملكه سحلول البخيل .. حلَّ فصلُ الصيف، وأينعتْ عناقيدُ العنب .. فرحتِ العصافيرُ كثيراً، وطارتْ مسرعةً إلى الكرم ، وعندما صارتْ قربه.... قال عصفورٌ مُحذِّراً - ها هوذا رجلٌ يقفُ وسطَ الكرم! قال آخر : - في يده بندقية! قال ثالث : - يجب ُ ألاّ نعرّضَ أنفسنا للخطر .. صورة توضيحية خافتِ العصافيرُ، وولَّتْ هاربةً.. في اليوم الثاني .. استفاقتِ العصافيرُ باكراً، وهرعَتْ إلى الكرم، آملةً أنْ تصله، قبلَ الرجل المخيف .. وهناك.. فوجئَتْ برؤيةِ الرجلِ واقفاً، لم يبارحْ مكانه! رمقَتْ بندقيته خائفةً وانصرفتْ حزينةً ..غابَتْ أيّاماً.. ملَّتِ الصبرَ والانتظار، ازداد شوقها إلى الكرم، قصدَتهُ من جديد.. وكم كانتْ دهشتها عظيمةً ، وحينما شاهدَتِ الرجلَ منتصباً، في مكانه نفسِهْ، كأنَّهُ تمثال! لم تجرؤ العصافيرُ على دخولِ الكرمِ.. لبثتْ ترقبُ الرجلَ عن بُعد.. مرَّ وقتٌ طويل.. لم ينتقل الرجلُ من مكانه .. قال عصفورٌ ذكيّ : - هذا ليس رجلاً ! قال آخر : - أجل ... إنَّهُ لا يتحرَّك! قالتْ عصفورة: - عدَّةُ أيامْ مضتْ، وهو جامدٌ مكانه ! قال عصفورٌ جريء: - سأمضي نحوه ،لاكشفَ أمره وقالتْ له أمُّهُ : - أتُلقي بنفسك إلى التهلكة ؟! قال العصفور الجريء: - في سبيل قومي العصافير، تهونُ كلُّ تضحية ... ثم اندفعَ بشجاعةٍ تجاه الرجل .. نزلَ قريباً منه ..تقدَّم نحوه حذِراً.. لم يتحرَّكِ الرجل ... تفرَّسَ في بندقيته.. ضحكَ من أعماقه .. إنَّها عودٌ يابس! حدَّقَ إلى وجههِ، لم يرَ له عينين ... اطمأنَّ قلبه .. خاطبه ساخراً : - مرحباً يا صاحب البندقية! لم يردَّ الرجل.. كلَّمهُ ثانيةً .. لم يردَّ أيضاً .. قال العصفورُ هازئاً : - الرجلُ الحقيقيّ، له فمٌ يُفتّحُ، وصوتٌ يُسمع! طارَ العصفور.. حطَّ على قبعةِ الرجلِ.. لم يتحرَّك.. نقرَهُ بقوّةٍ ... لم يتحرَّك.. شدَّ قبعته، فارتمت أرضاً ... شاهدتْ ذلك العصافيرُ، فضحكتْ مسرورةً، وطارتْ صَوْبَ رفيقها، ثم هبطتْ جميعها فوق الرجل ... شرعتْ تتجاذبه بالمخالبِ والمناقير.. انطرحَ أرضاً.. اعتلَتً صدره، تنقره وتهبشه ... انحسرَ رداؤهُ ,... تكشَّفَ عن قشِّ يابس !! قالت العصافيرُ ساخرة : - إنَّهُ محشوُّ بالقَشّ ... قالتْ عصفورة : - كم خفنا من شاخصٍ لا يُخيف! قال آخر : - لولا إقدامُ رفيقنا، لظللنا نعيشُ في خوف . قال عصفورٌ صغير : - ياللعجب.. كان مظهره يدلُّ على أنَّهُ رجل! قال له أبوه : - لن تخدعنا بعدَ اليومِ المظاهر .. غرَّدت العصافيرُ، مبتهجةً بهذا الانتصار، ثم دخلَتْ بينَ الدوالي ، فاحتضنتها الأغصان بحبٍّ وحنان ..  

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد