29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار وتقارير

العنزةُ الذكيّة -قصّة-:زهير دعيم

عاشت العنزة سمراء في كوخها الصّغير عيشةً سعيدة.وكان الله قد رزقها بتوأميْن جميليْن، أطلقت على الأول اسم هادي ، وعلى الثّاني شادي. وكثيرًا ما تضحك سمراء وهي تتذكّر أسمي جدييها ، فهذا هادي ذو القرنين الصغيرين ، شيطان اسود ، كثير الحركة ، شقيّ ، بعكس اسمه تمامًا. أما شادي فكان خجولا هادئًا. ورغم أنّ العنزة سمراء تعرف هذه الحقيقة ، إلا انها محتارة ، فكلّما تعود من الحقول تجد أنّ خرابًا ما  قد حصل في الكوخ. بالأمس فقط عادت سمراء في ساعات العصر من الحقول وهي تحملُ حزمةً من العشب الأخضر الطّريّ ، فوجدت أنّ المرآة قد انكسرت وتحطّمت ، وعندما سألت اندفع هادي كعادته وقال : إنّه شادي يا أمّي ، فقد قفز فوق الفراش ، فعلِق قرنه بالمرآة فوقعت على الأرض وتحطّمت. سألت العنزة الأمّ شادي فهزّ رأسه وكأنه يقول ...لا...لا واليوم ؛ نعم اليوم ها هي تعود لتجد أنّ الزّهرية المُلوّنة هي ايضًا قد تحطّمت ، وكالعادة أخبرها هادي انه شادي ، "المُخبّأ  بثيابه" هو الذي أوقعها وكسرها .احمرّ وجه شادي وأنكر بصمت .احتارت العنزة الأم ، فمن تُصدِّق منهما ؟!! فالموضوع هو الأخلاق أكثر من الزّهرية. بعد العَشاء ، فكّرت سمراء وفكرت ثمّ قالت : اليوم سأحكي لكما يا أبنائي قصة الأرنب الصغير .وحكت سمراء لجدييها قصّة الأرنب الصغير الشقيّ الذي كذب على امّه ، وفي  صباح اليوم التالي ، استيقظ وإذا الذئب قد أكل أذنيْه. وبعدما انتهت الأم من قصتها ،  قبّلت ولديها وتمنّت لهما نوما هنيئًا.ثم أطفأت النور. نام الجديان وألام تراقبهما ، فكان نوم شادي هادئًا ، في حين ان هادي كان مُضطربًا. وفي الصّباح ، استفاقت العنزة الأم باكرا، فأعدّت طعام الفطور ، ثم لاحظت  أن جدييها يتململان ، فبادرت هادي قائلةً : ما هذا يا هادي؟ أين  ...... وبدون قصد مدّ هادي قدمه ليتحسّس أذنيه ،.فانفجرت الأم بالضحك وهي تقول :  آه... لقد وقعت بالفخّ يا شقيّ . احمرّ وجه هادي خجلا ، ثمّ عانق أخاه معتذرًا وهو يقول : لن اكذب بعد اليوم يا أمي ..لن اكذب .. عانقت سمراء صغيريها  بحرارة، ودعتهما الى طاولة الفطور ، وهي تضحك ضحكة خفيفة.

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب-الناصرة اخبار وتقارير نُشر: 18/07/2009 الساعة 20:59
حجم الخط
العنزةُ الذكيّة -قصّة-:زهير دعيم
العنزةُ الذكيّة -قصّة-:زهير دعيم · تصوير: كل العرب

عاشت العنزة سمراء في كوخها الصّغير عيشةً سعيدة.وكان الله قد رزقها بتوأميْن جميليْن، أطلقت على الأول اسم هادي ، وعلى الثّاني شادي. وكثيرًا ما تضحك سمراء وهي تتذكّر أسمي جدييها ، فهذا هادي ذو القرنين الصغيرين ، شيطان اسود ، كثير الحركة ، شقيّ ، بعكس اسمه تمامًا. أما شادي فكان خجولا هادئًا. ورغم أنّ العنزة سمراء تعرف هذه الحقيقة ، إلا انها محتارة ، فكلّما تعود من الحقول تجد أنّ خرابًا ما  قد حصل في الكوخ. بالأمس فقط عادت سمراء في ساعات العصر من الحقول وهي تحملُ حزمةً من العشب الأخضر الطّريّ ، فوجدت أنّ المرآة قد انكسرت وتحطّمت ، وعندما سألت اندفع هادي كعادته وقال : إنّه شادي يا أمّي ، فقد قفز فوق الفراش ، فعلِق قرنه بالمرآة فوقعت على الأرض وتحطّمت. سألت العنزة الأمّ شادي فهزّ رأسه وكأنه يقول ...لا...لا واليوم ؛ نعم اليوم ها هي تعود لتجد أنّ الزّهرية المُلوّنة هي ايضًا قد تحطّمت ، وكالعادة أخبرها هادي انه شادي ، "المُخبّأ  بثيابه" هو الذي أوقعها وكسرها .احمرّ وجه شادي وأنكر بصمت .احتارت العنزة الأم ، فمن تُصدِّق منهما ؟!! فالموضوع هو الأخلاق أكثر من الزّهرية. بعد العَشاء ، فكّرت سمراء وفكرت ثمّ قالت : اليوم سأحكي لكما يا أبنائي قصة الأرنب الصغير .وحكت سمراء لجدييها قصّة الأرنب الصغير الشقيّ الذي كذب على امّه ، وفي  صباح اليوم التالي ، استيقظ وإذا الذئب قد أكل أذنيْه. وبعدما انتهت الأم من قصتها ،  قبّلت ولديها وتمنّت لهما نوما هنيئًا.ثم أطفأت النور. نام الجديان وألام تراقبهما ، فكان نوم شادي هادئًا ، في حين ان هادي كان مُضطربًا. وفي الصّباح ، استفاقت العنزة الأم باكرا، فأعدّت طعام الفطور ، ثم لاحظت  أن جدييها يتململان ، فبادرت هادي قائلةً : ما هذا يا هادي؟ أين  ...... وبدون قصد مدّ هادي قدمه ليتحسّس أذنيه ،.فانفجرت الأم بالضحك وهي تقول :  آه... لقد وقعت بالفخّ يا شقيّ . احمرّ وجه هادي خجلا ، ثمّ عانق أخاه معتذرًا وهو يقول : لن اكذب بعد اليوم يا أمي ..لن اكذب .. عانقت سمراء صغيريها  بحرارة، ودعتهما الى طاولة الفطور ، وهي تضحك ضحكة خفيفة.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد