الفلاسفة الجُدُد - بقلم: مجلي وهبة
قراءة مجّدة لنتائج الانتخابات في الوسط الدرزيقرأت في نهاية الأسبوع الماضي مقالين أحدهما بقلم السيد مالك بدر، والثاني بقلم عضو الكنيست سعيد نفاع، كل من منطلق تحليله المصلحي الخاص به، وليس الموضوعي لنتائج الانتخابات للكنيست الـ18.فحين يكتب أحدهما إن "انخراطنا في كل الأحزاب السياسية الإسرائيلية يهودية أم عربية هو أمر غير طبيعي، وإن دخول أربعة مرشحين، كل يحصل على قدر من الأصوات حسب قوته في الوسط الدرزي، وانعدام القيادة السليمة والراسخة والمتجذرة صاحبة المصداقية للتعامل مع قضايا الطائفة الدرزية"، مع الاشارة إلى أن المقالة توجه انتقادًا للذين صوّتوا للأحزاب الصهيونية، والذين صوتوا للأحزاب العربية، وكلٌّ منهما يشرح وجهة نظره بدون احترام منه لآراء المواطنين الذين شاركوا بطيب خاطر في العملية السياسية الديمقراطية ويضعون اللوم على الناخب في مسعى لخدمة فلسفة جديدة بعيدة كلّ البعد عن الحقيقة وعن أرض الواقع.أقول في ردّي هذا على كليهما في الوقت ذاته، إنه يحقّ للمواطنين الدروز المشاركة في العملية السياسية واللعبة الديمقراطية، وأن يكون لهم التأثير كلّ في موقعه، ليس بنسبة عددِهم الانتخابي، بل أكثر بأربعة أضعاف من عددهم، فلماذا إذن هذا الاستهتار واللطم الذاتي.علينا أن نحترم هذه النتيجة وأن نثمن عاليًا قدرات المواطنين الدروز في التأثير على الخارطة السياسية الإسرائيلية من أجل صالح مجتمعنا ومستقبل الأجيال القادمة، وأن لا نقلّل مما وصلنا إليه حتى الآن في كافة المجالات، مع العلم أن الطريق أمامنا ما زالت طويلة للعمل وتحقيق الإنجازات لصالح أبناء مجتمعنا الذين نقدرهم ونقرّ بوعيهم السياسي.ولا أرى في حقيقة الأمر أن هناك وصاية لأحد على أبناء الدوحة المعروفية ولا على الناخب الدرزي، رغم أنني أتحفظ من تصويت المواطنين الدروز للأحزاب اليمينية المتطرفة.في مقاله التحليلي لنتائج الانتخابات يكتب السيد مالك بدر في خلاصة مقاله إن هناك "انعدام القيادة الفعالة التي نفدت مصداقيتها في الأحزاب الكبيرة"... وهذه الجملة تحديدًا لا أرى أية صلة لها بأرض الواقع، فلو أخذنا على سبيل المثال طريقة انتخابي مرشح لحزب "كديما" في البرايمرز الأخير،فإنني أقولها بتواضع، لقد تمّ انتخابي من قبل 14،748 صوتًا من أصوات المنتسبين لحزب "كديما" من المطلة في الشمال وحتى إيلات في الجنوب، وهذه اكبر كمية من الاصوات يحصل عليها مرشح في البرايمرز من كل المرشحين الدروز الذين ترشحوا في الانتخابات الاخيرة. وبطبيعة الحال فإن هذه النتيجة تشير إلى أنَّ هناك مصداقيةً وقدرةً على الاستمرار.. ونكون من خلال نتائج الانتخابات وهذه النتيجة تحديدًا قد حافظنا على قوتنا كحزب "كديما" في الانتخابات الحالية، وبالتالي لا بدّ من السؤال: هل هذه النتائج لا تعكس حقيقة مصداقية القيادة السياسية؟ وهو على عكس ما كتبت يا سيد مالك – وأقولها بصراحة وعلى رؤوس الأشهاد: كفى استهتارًا بعقول القرّاء وأناشد بأن نعتمد الموضوعية، وأن نبتعد عن ترديد الشعارات الطنانة الرنانة التي لا توجد أية قاعدة لها.وحين أقرأ المقال التحليلي للسلوك الانتخابي للعرب الدروز كما كتب عضو الكنيست التجمعي سعيد نفاع فإنه يحاول شرح الفشل الذي مُني به حزب التجمع في الوسط الدرزي، حيث لم يحصل الحزب في هذا الوسط في الانتخابات الأخيرة إلا على 3040 صوتًا. فقد راح نفاع يلقي بمسؤولية الفشل، كما جاء في مقالته، على عاتق الخارطة السياسية الإسرائيلية وعلى الأحزاب المختلفة، دون أن يعترف بحقيقة واحدة ساطعة كشمس النهار وهي أنّ التراجع الذي طرأ على عدد مؤيدي حزب التجمع بين أبناء الطائفة الدرزية يقع على عاتقه هو وحده، ولا أريد التوسُّع في شرح أسباب ذلك، حيث نرى أن القاسم المشترك بين الناخب الدرزي والتجمع آخذ في التراجع يومًا تلو آخر، ولولا وجود المرشح الدرزي سعيد نفاع في المكان الثاني المضمون في قائمة الحزب لكانت نسبة التصويت أقلّ بكثير بين أبناء الطائفة المعروفية. ويكفينا في هذا السياق المقارنة بين النتائج التي سُجِّلت في الوسط الدرزي في الانتخابات السابقة، ونتائج الانتخابات الحالية. زد على ذلك أنّ نتيجة الانتخابات كانت أسوا بكثير لو عَلِمَ الناخبون الدروز بحقيقة أن هناك تناوبًا بين عضو الكنيست التجمّعي سعيد نفاع، من جهة، وعضو الكنيست السابق عباس زكور من الجناح الجنوبي للحركة الإسلامية سابقًا، والذي انضم للتجمع مؤخرًا، من جهة أخرى. وللخلاصة، فإنني أبارك لجميع أعضاء الكنيست الدروز الذين حصلوا على مقاعد في الانتخابات للكنيست الثامنة عشرة وأعدكم بأنني سأعمل بالتعاون مع كلّ من يعمل من أجل المصلحة العامة واضعًا نصب عيني العمل والمثابرة من أجل الجميع بشكل عام ومن اجل مَن أرسلني إلى البرلمان للمرة الثالثة بشكل خاصّ.
قراءة مجّدة لنتائج الانتخابات في الوسط الدرزيقرأت في نهاية الأسبوع الماضي مقالين أحدهما بقلم السيد مالك بدر، والثاني بقلم عضو الكنيست سعيد نفاع، كل من منطلق تحليله المصلحي الخاص به، وليس الموضوعي لنتائج الانتخابات للكنيست الـ18.فحين يكتب أحدهما إن "انخراطنا في كل الأحزاب السياسية الإسرائيلية يهودية أم عربية هو أمر غير طبيعي، وإن دخول أربعة مرشحين، كل يحصل على قدر من الأصوات حسب قوته في الوسط الدرزي، وانعدام القيادة السليمة والراسخة والمتجذرة صاحبة المصداقية للتعامل مع قضايا الطائفة الدرزية"، مع الاشارة إلى أن المقالة توجه انتقادًا للذين صوّتوا للأحزاب الصهيونية، والذين صوتوا للأحزاب العربية، وكلٌّ منهما يشرح وجهة نظره بدون احترام منه لآراء المواطنين الذين شاركوا بطيب خاطر في العملية السياسية الديمقراطية ويضعون اللوم على الناخب في مسعى لخدمة فلسفة جديدة بعيدة كلّ البعد عن الحقيقة وعن أرض الواقع.أقول في ردّي هذا على كليهما في الوقت ذاته، إنه يحقّ للمواطنين الدروز المشاركة في العملية السياسية واللعبة الديمقراطية، وأن يكون لهم التأثير كلّ في موقعه، ليس بنسبة عددِهم الانتخابي، بل أكثر بأربعة أضعاف من عددهم، فلماذا إذن هذا الاستهتار واللطم الذاتي.علينا أن نحترم هذه النتيجة وأن نثمن عاليًا قدرات المواطنين الدروز في التأثير على الخارطة السياسية الإسرائيلية من أجل صالح مجتمعنا ومستقبل الأجيال القادمة، وأن لا نقلّل مما وصلنا إليه حتى الآن في كافة المجالات، مع العلم أن الطريق أمامنا ما زالت طويلة للعمل وتحقيق الإنجازات لصالح أبناء مجتمعنا الذين نقدرهم ونقرّ بوعيهم السياسي.ولا أرى في حقيقة الأمر أن هناك وصاية لأحد على أبناء الدوحة المعروفية ولا على الناخب الدرزي، رغم أنني أتحفظ من تصويت المواطنين الدروز للأحزاب اليمينية المتطرفة.في مقاله التحليلي لنتائج الانتخابات يكتب السيد مالك بدر في خلاصة مقاله إن هناك "انعدام القيادة الفعالة التي نفدت مصداقيتها في الأحزاب الكبيرة"... وهذه الجملة تحديدًا لا أرى أية صلة لها بأرض الواقع، فلو أخذنا على سبيل المثال طريقة انتخابي مرشح لحزب "كديما" في البرايمرز الأخير،فإنني أقولها بتواضع، لقد تمّ انتخابي من قبل 14،748 صوتًا من أصوات المنتسبين لحزب "كديما" من المطلة في الشمال وحتى إيلات في الجنوب، وهذه اكبر كمية من الاصوات يحصل عليها مرشح في البرايمرز من كل المرشحين الدروز الذين ترشحوا في الانتخابات الاخيرة. وبطبيعة الحال فإن هذه النتيجة تشير إلى أنَّ هناك مصداقيةً وقدرةً على الاستمرار.. ونكون من خلال نتائج الانتخابات وهذه النتيجة تحديدًا قد حافظنا على قوتنا كحزب "كديما" في الانتخابات الحالية، وبالتالي لا بدّ من السؤال: هل هذه النتائج لا تعكس حقيقة مصداقية القيادة السياسية؟ وهو على عكس ما كتبت يا سيد مالك – وأقولها بصراحة وعلى رؤوس الأشهاد: كفى استهتارًا بعقول القرّاء وأناشد بأن نعتمد الموضوعية، وأن نبتعد عن ترديد الشعارات الطنانة الرنانة التي لا توجد أية قاعدة لها.وحين أقرأ المقال التحليلي للسلوك الانتخابي للعرب الدروز كما كتب عضو الكنيست التجمعي سعيد نفاع فإنه يحاول شرح الفشل الذي مُني به حزب التجمع في الوسط الدرزي، حيث لم يحصل الحزب في هذا الوسط في الانتخابات الأخيرة إلا على 3040 صوتًا. فقد راح نفاع يلقي بمسؤولية الفشل، كما جاء في مقالته، على عاتق الخارطة السياسية الإسرائيلية وعلى الأحزاب المختلفة، دون أن يعترف بحقيقة واحدة ساطعة كشمس النهار وهي أنّ التراجع الذي طرأ على عدد مؤيدي حزب التجمع بين أبناء الطائفة الدرزية يقع على عاتقه هو وحده، ولا أريد التوسُّع في شرح أسباب ذلك، حيث نرى أن القاسم المشترك بين الناخب الدرزي والتجمع آخذ في التراجع يومًا تلو آخر، ولولا وجود المرشح الدرزي سعيد نفاع في المكان الثاني المضمون في قائمة الحزب لكانت نسبة التصويت أقلّ بكثير بين أبناء الطائفة المعروفية. ويكفينا في هذا السياق المقارنة بين النتائج التي سُجِّلت في الوسط الدرزي في الانتخابات السابقة، ونتائج الانتخابات الحالية. زد على ذلك أنّ نتيجة الانتخابات كانت أسوا بكثير لو عَلِمَ الناخبون الدروز بحقيقة أن هناك تناوبًا بين عضو الكنيست التجمّعي سعيد نفاع، من جهة، وعضو الكنيست السابق عباس زكور من الجناح الجنوبي للحركة الإسلامية سابقًا، والذي انضم للتجمع مؤخرًا، من جهة أخرى. وللخلاصة، فإنني أبارك لجميع أعضاء الكنيست الدروز الذين حصلوا على مقاعد في الانتخابات للكنيست الثامنة عشرة وأعدكم بأنني سأعمل بالتعاون مع كلّ من يعمل من أجل المصلحة العامة واضعًا نصب عيني العمل والمثابرة من أجل الجميع بشكل عام ومن اجل مَن أرسلني إلى البرلمان للمرة الثالثة بشكل خاصّ.