القواسمي: القريب منك بعيد والبعيد عنك قريب
"ويرونه بعيداً ونراه قريباً".. "وإن الدولة على مرمى حجر".. "وإني أرى مآذن القدس وكنائسها".. هكذا كان يقول الشهيد القائد ياسر عرفات في لبنان أثناء القصف وبعدما تم نفيه مع المناضلين إلى تونس وعندما حاصره الصهاينة في مقره في المقاطعة آخر أيام حياته. لم ييأس الرمز أبو عمار أبداً وكان دائماً يرى القدس أمام عينيه وكام مستعداً لعمل أي شيء من أجل تحرير القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية من رجس الصهاينة. ولم يكن يوماً مقتنعاً بشيء اسمه عملية السلام وكان يعلم علم اليقين أنها عملية بيع أوهام وأنه لن يكون هناك سلام مع أؤلئك العنصريين الاستعماريين.
"ويرونه بعيداً ونراه قريباً".. "وإن الدولة على مرمى حجر".. "وإني أرى مآذن القدس وكنائسها".. هكذا كان يقول الشهيد القائد ياسر عرفات في لبنان أثناء القصف وبعدما تم نفيه مع المناضلين إلى تونس وعندما حاصره الصهاينة في مقره في المقاطعة آخر أيام حياته. لم ييأس الرمز أبو عمار أبداً وكان دائماً يرى القدس أمام عينيه وكام مستعداً لعمل أي شيء من أجل تحرير القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية من رجس الصهاينة. ولم يكن يوماً مقتنعاً بشيء اسمه عملية السلام وكان يعلم علم اليقين أنها عملية بيع أوهام وأنه لن يكون هناك سلام مع أؤلئك العنصريين الاستعماريين.
صراع البقاء
ولا تقولوا لنا أنّ الدولة الفلسطينية آتية في أيلول بعد ثلاثة أشهر، ولا أيلول الذي بعده ولا أيلول الذي بعد خمس سنوات لأننا نعرف كما كان يعرف أبو عمار رحمه الله أن صراعنا مع الصهاينة هو صراع بقاء: صراع وجود لا صراع حدود. "إما نحن أو هم".. "إما أن نكون أو لا نكون".. إما الحق والعدل والأخلاق والحرية، أو الإجرام والقتل والاستعباد والاستعمار والعنصرية.
القيادة الفلسطينية تائهة
وكل ما يجري من قصص تافهة هنا وهناك حول المفاوضات وعملية التسوية والسلام ما هي إلا قصص تافهة لا تنطلي على طفل فلسطيني عمره خمسة أعوام. الوضع الفلسطيني مخزي، والخطاب الفلسطيني مهترىء، والقيادة الفلسطينية تائهة ومحشورة في الزاوية ومحصورة بين كماشتين: الكماشة الصهيونية في فلسطين المحتلة، والكماشة الصهيوأمريكية التي تتحكم في الولايات المتحدة. ولا ندري حقيقة لماذا اختارت هذه القيادة تلك الكماشتين.. لماذا لم تذهب لتركيا أو الصين بدل الولايات المتحدة الصهيونية؟ على الأقل لن يجد نتانياهو في تركيا أو الصين من يصفق له كما صفّق له في الكونغرس الأمريكي. ولن يكون هناك دولة فلسطينية قريباً.. فلنسترح.. ولننسى أيلول.. ولننسى بضعة أشهر وبضعة سنين.. الصهاينة يريدونها كلها.. كل فلسطين.. انتهوا من تهويد القدس ومستمرون في بناء المستعمرات في الضفة. لا يريدون لأي لاجىء فلسطيني أن يعود إلى أرضه وبيته ولا يريدون أن يكون لنا حدوداً مع الأردن ويريدون أن يستعبدوننا إلى يوم الدين ويتحكموا في مائنا وهوائنا وطعامنا وحركتنا وحركة بضائعنا. ولم يمر على الفلسطينيين محتل مثلهم ومثل وساختهم وقذارتهم.
الإحتلال
ولكن مهما بلغت قذارة الاحتلال فإنه زائل. لا يمكن أن يستمر.. فكل الاحتلالات وجميع أنواع الاستعمار انتهت إلى مزبلة التاريخ. والصهيونية مآلها إلى مزبلة التاريخ.. وربما كثير عليهم تلك المزبلة.. فالمزبلة لها احترامها.. والصهاينة لا احترام لهم ولا قيمة لهم.
ويرونها بعيدة ونراها قريبة.. حريتنا التي سلبت منا عنوة بالتواطوء مع القوى الإمبريالية الغربية. وكما فاجأتهم الثورات العربية في تونس ومصر ستفاجأهم الثورة الفلسطينية قريباً، وستقلب الطاولة على رؤوسهم. فالشعب الفلسطيني له موعد مع الحرية والعودة كما باقي شعوب العالم. ولن يطول ذلك اليوم الذي يتم فيه القضاء على فيروس الصهيونية والإمبريالية، ويستعيد فيه العرب فلسطين، ويستعيد الفلسطينيون حريتهم وكرامتهم وأرضهم التي سلبت منهم لعقود طويلة. وكما يقول المثل: ما بضيع حق وراؤه مطالب.. وسنطالب بكل شبر من فلسطين.. حارة حارة وقرية قرية وزنقة زنقة.. مهما طالت السنين.. فالأجيال القادمة فيها الرجاء وفيها الأمل.. خاصة بعد أن ننتهي من جيل الهزيمة.
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر.
لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وصورة شخصية بحجم كبير وجودة عالية وعنوان الموضوع على العنوان: alarab@alarab.co.il