القوانين صارمة وحمام الدم مستمر
القوانين تزداد صرامة وحمام الدم مستمر
القوانين تزداد صرامة وحمام الدم مستمر
عندما كنت اجلس في منزلي ليلة أمس وقرأت رسالة الشرطة بوقوع حادث طرق مروع أدى لمقتل اربعة أشخاص، دخلت غرفتي بخطوات متثاقلة، لأذكر حادثة دير حنا، والتي راح ضحيتها ثلاثة ورود من القرية، صور لا تمحى من الخيال، صور السيارة التي أصبحت روح الموت، صوت بكاء المرأة الذي جعلني اذرف الدموع عند سماعه ، فبدأت اشعر حينها بشدة الألم على كل فقيد، اذكر صديقي حمزة سرحان والذي توفي قبل عدة أشهر بحادث طرق كان أكثر من مؤلم بالنسبة لي عندما عرفت انه القتيل بعد رؤية أواخر الصور التي التقطت له، اذكر حادث كفركنا الأليم والذي وقع قبل عدة أسابيع والتي راحت ضحيته نسرين خوري ابنة قرية طرعان.
وتبقى هذه الحوادث ذكريات أليمه لي شخصيا ولكل سكان هذه الدولة، حيث لا تقتصر حوادث الطرق المروعة عن قتلى عرب بل وكما شاهدنا ليلة أمس،أربعة قتلى ثلاثة منهم من عائلة واحدة، اب وام وابن، فحمام الدم يستمر وقوانين السير تتزايد صرامتها، وهل من مستجيب؟ خلال 48 ساعة ثمانية قتلى في شوارع شمال البلاد 280 قتيل جراء حوادث الطرق في البلاد، فهل أصبحت الحروب ارحم من التنقل في السيارات؟ باعتقادي نعم اذ أصبحت شوارع البلاد شبحا أو ما يسمى بعزرائيل يتجول في الشوارع يأخذ من يريد ويبقي لنا الدموع تذرف احتراقا على فقدان الأحبة.
فهل حوادث الطرق هي قلة وعي للعرب ولجميع سكان هذه البلاد، ام أن القوانين غير ملائمة ولا نستطيع أن نحافظ على سلامة أنفسنا وسلامة الآخرين بها؟
تساؤلات عديدة لا يوجد لدي إجابة فهل من مجيب؟ أو من مستجيب؟
وفي النهاية أعود وأقول " القوانين تزداد صرامة وحمام الدم مستمر"!